سبحان من كون السماء
محيي الدين بن عربيأيوبيمخلع البسيطدينيةالهمزة
حجم الخط
- سبحانَ من كوَّن السماءَوالأرضَ والماءَ والهواءَ
- وكوَّن النار اسطقاًفاكتملتْ أربعاً وفاءَ
- صعد ما شاءَهُ نجاراًوحلل المعصِراتِ ماء
- ولم يكن ذاك عن هواهالكنه كان حين شاء
- وإنما قلتُ حين شاءمن أجل مَن شرَّع الثناء
- مع القبولِ الذي لديهافميّزَ الداءَ والدواء
- منازل الممكنات ليستْفي كلِّ ما تقتضي سواء
- فالأمر دور لذاك كانتفي الشكل كالأكرة ابتداء
- تحرّكتْ للكمال شوقاًتطلبْ في ذلك اعتلاء
- والأمر لا يقضيه هذابل يقتضي أمرها انتماء
- لولا وجودُ الذي تراهما أوجد الصبحَ والمساء
- والحكم بي ما استقلَّ حتىأوجد في عينها ذُكاء
- من ضدّه كان كل ضدٍّفلم يكن ذلك اعتداء
- أضحكني بسطُه ولماأضحكني قبضه تناءى
- من كونه مانعاً بخلناوالمعطي أعطى لنا السخاء
- فلو علمتَ الذي علمنارأيتَه كله عطاء
- صيرني للذي تراهعلى عيونِ النُّهى غطاء
- وأنبت الحكم ما تراهمن خيرٍ أو ضدَّه جزاء
- وهو صحيح بكلِّ وجهٍأثبتَه الشارع ابتلاء
- فقال هذا بذا ففكِّرإذ تسمعِ القولَ والنداء
- والجودُ ما زال مستمّراأودعه الأرضَ والسماء
- قد جعلَ الله ما تراهمنها ومن أرضها ابتناء
- فقال إني جعلت أرضيفراشها والسما بناء
- فالأمر أنثى تمدُّ أنثىلكنه رجح الخفاء
- من غيرةٍ كان ما تراهمما به خاطب النسا
- فذكر البعلَ وهو أنثىوعند ذاك استوى استواء
- من يعرقِ السر فيه يعثرعلى الذي قلته ابتداء