يا مزنة الحي يحدو عيسها الحادي
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- يا مُزنَةَ الحَيِّ يَحدُو عِيسَها الحاديهَلّا شَفَيتِ بِرِيٍّ غُلَّةَ الصادي
- زَوَّدتِني نَظرَةً زادَت جَوىً كَبِدِيما كانَ ضَرَّكِ لَو أَكثَرتِ مِن زادي
- أَمّا فُؤادي فَقَد أَضحى أَسيرَكُمُيا وَيحَهُ مِن فُؤادٍ مالَهُ فادي
- مَنُّوهُ زُوراً وَمَنُّوا في المُنى وَعِدُواوَعداً جَميلاً وَلا تُوفوا بِميعادِ
- كَيفَ الخَلاصُ وَقَد أَضرَمتِ في كَبِديزَندَينِ ضِدَّينِ مِن خافٍ وَمِن بادي
- أَيّامَ نَحنُ بِأَعلى الشِعبِ مَنزِلُناوَمَنزِلُ الحَيِّ بَينَ السَفحِ وَالوَادي
- ما كانَ ضَرَّكُمُ وَالدارُ جامِعَةٌوَغُربَةُ البَينِ لَم تَجلِسُ بِمِرصادِ
- لَو أَنعَمت بِالمُنى نُعمٌ وَلَو كَرُمَتسُعدى فَجادَت بِإِسعافٍ وَإِسعادِ
- لَم أَنسَها يَومَ وَلَّت وَهيَ غادِيَةٌبِمُهجَتي في الفَريقِ المُزمِعِ الغادي
- حَسّانَةُ الجِيدِ مَصقُولٌ تَرائِبُهامِثلُ العَقيقَةِ في وَطفاءَ مِرعادِ
- قالَت فَدَتكَ حَياتي وَهِيَ هازِلَةٌرُوحي الفِداءُ لِذاكَ الهازِلِ الفادِي
- أَمسَت أُمامَةُ قَد ضَنَّت بِنائِلِهافاعتادَ قَلبَكَ مِنها شَرُّ مُعتادِ
- كَأَنَّ لُبَّكَ مُذ بانَ الخَليطُ بِهالُبُّ المُعَلَّلِ مِن صَفراءَ كَالجادي
- مُقتُولَةٌ بِنَمير الماءِ قاتِلَةٌتَرى المُصَبَّح مِنها مائِلَ الهادي
- وَفِتيَةٍ لَوَّحَتهُم كُلُّ طامِسَةٍقَفرٍ وَكُلُّ سَحيقِ الرِعنِ مُنقادِ
- تَهوي بِهم شَدَنيّاتٌ مُزَمَّمَةٌتَضِلُّ في البِيدِ أَعضاداً بِأَعضادِ
- كَأَنَّهُم مِن نَعامِ الدَوِّ سارِحَةٌتَخدي بِجِنٍّ عَلى الأَكوارِ مُرّادِ
- تَشدُو بِذِكرِ ابنِ مِرداسٍ فَيُطرِبُهاحَتّى تَهِمَّ بِأَن تَشدُو مَعَ الشادي
- مُتَوَّجٌ مِن مُلوكِ الأَرضِ هِمَّتُهُمَقسُومَةٌ بَينَ إِصدارٍ وَإِيرادِ
- زُرنا المُعِزَّ فَزُرنا مِن فَتى مُضَرٍبَحرَ النَدى وَشِهابَ الحَيِّ وَالنادي
- وَباتَتِ العيسُ في مَغناهُ حامِدَةًلِفَضلِهِ وَلِإتهامي وَإِنجادي
- فَتىً إِذا قَصَدَ القُصّادُ نائِلَهُأَمُّوا مُعَرَّسَ وُفّادٍ وَقُصّادِ
- أَغَرُّ أَبلَجُ يَلقى الوَفدَ مُبتَسِماًبِمُشرِقٍ مِثلِ ضَوءِ الشَمسِ وَقّادِ
- يُهدى بِهِ الرَكبُ وَالظَلماءُ عاكِفَةٌلا يُبعِدُ اللَهُ ذاكَ المُرشِدِ الهادي
- فَخرٌ مُنيفٌ بَناهُ في القَديمِ لَهُمكَعبُ بنُ عَبدٍ وَإِدريسُ بنُ شَدّادِ
- ما كُلُّ قَومٍ إِذا طالُوا بِأَنفُسِهِمطالُوا بِها وَبِآباءٍ وَأَجدادِ
- تَرى الثِيابَ عَلى أَجسادِهِم فَتَرىتِلكَ الثِيابَ عَلى أَجسادِ آسادِ
- إِذا نَضَوها نَضَوها عَن مَناكِبِهِمكَما نَضَوتَ سُيُوفاً حَشوَ أَغمادِ
- إِن تَلقَهُم تَلقَ مِنهُم مَعشَراً نُجُباًأَكبادُهُمُ في الرَزايا غَيرُ أَكبادِ
- كَأَنَّهُم وَعِتاقُ الخَيلِ تَحمِلُهُمأَطوادُ حِلمٍ جُلوساً فَوقَ أَطوادِ
- شُمُّ العَرانينِ طَعّانينَ إِن غَضِبُوابِالسَمهَرِيَّةِ بِذّالِينَ لِلزّادِ
- يا بنَ المُلوكِ كَلاكَ اللَهُ مِن مَلِكٍمُدَرَّبٍ بِفَعالِ الخَيرِ مُعتادِ
- كَم مِنَّةٍ لَكَ عِندي ثَمَّرَت جِدَتيوَكَثَّرَت فَوقَ ظَهرِ الأَرضِ حُسّادي
- لَأَجزِيَنَّكَ أَوصافاً مُحَبَّرَةَكَأَنَّهُنَّ عُقُودٌ فَوقَ أَجيادِ
- تَبقى عَلى غُبَّرِ الأَيّامِ خالِدَةًخُلودَ ذِكرِكَ في حَضرِ وَفي بادي