ولما تبرج خضر البطاح
ابن سهل الأندلسيمملوكيالمتقارباللام
حجم الخط
- وَلَمّا تَبَرَّجَ خُضرُ البِطاحِتَوَهَّمتُها جُهِّزَت حَجَّلا
- وَهَزَّ الرِياحُ مِنَ القُضُبِ فيهِقَناً لَم يُثَقَّف وَلا نُصِّلا
- وَلَولا دَليلٌ مِنَ الرِيِّ لَمأُمَيِّز مِنَ الصارِمِ الجَدوَلا
- وَقَد سَقَطَ النورُ فَوقَ الغَديرِفَأَثبَتَت في دِرعِهِ أَنصُلا
- وَقابَلَتِ الكاسُ وَجهَ الرَبيعِوَسَجعَ الحَمامِ فَما أَجمَلا
- كَما قابَلَ العيدُ وَجهَ الوَزيرِوَسَجعَ ثَناءٍ لَهُ رُتِّلا
- مَضى رَمَضانُ كَثيرَ الثَناءِعَلَيكَ وَوَدَّعَ لا عَن قِلى
- فَلَو كانَ يَنطِقُ شَهرُ الصِيامِلَقامَ بِشُكرِكَ بَينَ المَلا
- وَلَو صافَحَ العيدُ شَخصاً إِذَنلَصافَحَكَ العيدُ إِذ أَقبَلا
- أَسَلتَ الدُموعَ بِهِ خاشِعاًوَصَوبَ اللُهى مُنعِماً مُفضِلا
- هُما لِلهُدى وَالتُقى ديمَتانِفَغَرسُ الفَضائِلِ لَن يَذبُلا
- وَأَحيا قِيامُكَ لَيلَ التَمامِوَأَحيا نَداكَ الثَرى المُمحَلا
- عَلى الحَسَنِ بنِ خَلاصٍ جَلَتمَعاني الكَمالِ الَّذي أَشكَلا
- تَسَمّى مُدِلّاً بِأَفعالِهِوَساعَدَهُ الجَدُّ فَاِستَرسَلا
- وَحَتمٌ مُضاءُ ظُبى ذي الفَقارِفَكَيفَ إِذا وافَقَ المُنصُلا
- تَرى بِشرَهُ في أَوانِ اللِقاجَميلاً وَما بَعدَهُ أَجمَلا
- وَتُبصِرُ أَرماحَهُ في الوَغىأَطوَلا وَأَسعُدَهُ أَتوَلا
- يُمَيِّلُ مِنهُ اِرتِياحُ النَدىمَعاطِفَ ما مَيَّلَتها الطَلا
- فَما يَتَّقي الدينُ أَن يَعتَديوَما يَتَّقي المالُ أَن يَعدِلا
- سَبيلُ الوَرى وَسَبيلُ الوَزيرِأَن يَسأَلوهُ وَأَن يَبذُلا
- وَما يَمنَعُ الغَيثُ مِن أَن يَجودَوَلا يَأنَفُ الرَوضُ أَن يُسأَلا
- لَهُ هِمَمٌ فُتنَ عِزَّ النُجومِوَمالٌ عَلى الذُلِّ قَد عَوَّلا
- يَقولُ نَعَم وَهيَ دَأبٌ لَهُفَيُثمِرُ أَسرَعَ مِن لا وَلا
- وَيا رُبَّ نارٍ مِنَ الحادِثاتِأَطفا وَنارِ قِرىً أَشعَلا
- هُمامٌ مَحاريبُهُ وَالحُروبُتُسقى المُفَصِّلَ وَالفَيصَلا
- يَشُلُّ الكَتائِبَ عِندَ النِزالِوَيَتلو الكِتابَ كَما نُزِّلِا
- لَهُ دَعوَةُ الأَمرِ في حَفلِهِوَأُخرى إِلى اللَهِ مَهما خَلا
- يَصولُ بِهَذي لِكَي تُقتَفىوَيَخضَعُ في ذي لِكَي تُقبَلا
- فَهَذي تُفَتِّحُ بابَ السَماوَذي تَفتَحُ البَلَدَ المُقفَلا
- لَكَ اللَهُ فَاِنهَض بِجَيشِ القَضاوَحارِب عِداكَ بِهِ أَعزَلا
- إِذا خَرَجَت عَن يَدَيكَ السِهامُغَدا كُلُّ عُضوٍ لَها مَقتَلا
- تَدارَكتَ سَبتَةَ مِن بَعدِ ماوَأَحيَيتَها حينَ أَشفَت عَلى
- وَلَحتَ وَمَغرِبُنا مُدبِرٌفَصارَ بِكَ المَشرِقَ المُقبِلا
- وَلِم لا وَحِكمَةُ لُقمانَ فيكَوَهَيبَةُ كِسرى قَدِ اِستُكمِلا
- فَلَو أَنَّ بَطشَكَ يَومَ الهِياجِلَدى النارِ ما سَكَنَت جَندَلا
- وَلَو أَنَّ نَيلَكَ عِندَ الصَبالَما هَزَّتِ الغُصُنَ المُخضَلا
- وَلَو دَبَّ ريقُكَ في حَيَّةٍلَعادَ بِهِ سَمُّها سَلسَلا
- تَكادُ تُرَغِّبُ بِالعَفوِ في الذُنوبِ وَحاشاكَ أَن تَفعَلا
- فَأَيُّ اِمرِىءٍ لَم يَذُق شيمَتَيكَلَم يَعرِفِ الشَهدَ وَالحَنظَلا
- جَرَت مِن بَنانِكَ لي بِالغِنىبُحورٌ يُسَمّونَها أَنمُلا
- فَلَو أَدرَكَ المُزنُ تِلكَ البَنانِلَقَبَّلَها مَعَ مَن قَبَّلا
- دَعوا حِمصَ تَفعَلُ أَفعالَهافَقَلبي بِسَبتَةَ عَنها سَلا
- نَسيتُ بِمَوطِنِ عِزّي الأَخيرِمَوطِنَ نَشأَتِيَ الأَوَّلا
- كَما يَألَفُ السَيفُ كَفَّ الكَمِيِّوَيَطَّرِحُ القينَ وَالصَيقَلا
- وَقَد يَهجُرُ الطَيرُ أَوكارَهُإِذا وَجَدَ الأَمنَ وَالسُنبُلا
- كَأَنِّيَ جَمَّعتُ مِن خاطِريوَمِن ذِكرِكَ النارَ وَالمَندَلا
- فَقَد سارَ صيتُكَ سَيرَ الصَباحِيَجِدُّ مَعَ المُعَلِّمِ المُجهَلا
- وَعَمَّ جَداكَ عُمومَ السَحابِيَسقي البِلادَ وَيَسقي الفَلا
- تَفَصَّلَ وَصفُ العُلا في الكِرامِوَجِئتَ بِتَفصيلِهِ مُجمَلا
- فَكُن مَعَ أَعمَرِهِم آخِراًوَكُن في مَراتِبِهِم أَوَّلا
- أَلا هَكَذا تُذكَرُ الصالِحاتُوَتُبنى المَعالي وَإِلّا فَلا