هذي الكواكب قابلتك سعودها
حجم الخط
- هَذي الكواكِبُ قابلتْكَ سُعودُهاولدَيْكَ في أوْجِ الكَمالِ صُعودُها
- هذي المآثِرُ حيثُ قامَ خَطيبُهايرْتَدُّ عنهُ زيادُها ويَزيدُها
- هذي محامِدُكَ التي عنْ مثلِهايَثْني العِنانَ أمينُها ورَشيدُها
- هذي المآمِلُ ما يَطولُ نُزوحُهاإلا ويَدْنو كيفَ شِئتَ بَعيدُها
- هذي المواهِبُ كلّما سُئِلَ النّدىيأتي بمُنهَلّ الغمائِمِ جودُها
- هذي المكارمُ كلّما بخِلَ الحَياأحْيا الوجودَ لدى عُلاكَ وُجودُها
- هذي الخلائِفُ يمّمَتْكَ على النّوىأرْسالُها ورجَتْ نَداكَ وُفودُها
- ما راعَ خَطْبٌ أو تفاقمَ مُعْضِلٌإلا وأنتَ عِمادُها وعَميدُها
- ما بَدّلَتْ كلِماتِها إذ قوبِلَتْبعواطِفٍ من وصْفِها توْكيدُها
- ما أزْهَرَتْ للمَكْرُماتِ حدائِقٌإلا غدَتْ يُمْنى يَديكَ تُرودُها
- ما أخْلَفَ الأرضَ الغَمامُ وأمْحَلَتْإلا وجَدْوى راحتَيْكَ تَجودُها
- قُصِرتْ عليْكَ المَكْرُماتُ ومنْكَ قدراقَ الخلائِفَ فوقَها مَمْدودُها
- تبْغي الأعادي في جَنابِكَ مَوْرِداًفتكُفُّها عن ورْدِها وتَذودُها
- كمْ أخفَقَتْ مَسْعى عِداكَ خوافِقٌفي الحربِ قد نُشِرَتْ عليْكَ بُنودُها
- للهِ دوْلتُكَ التي لجَلالِهاخضَعَتْ صناديدُ المُلوكِ وصيدُها
- في حرْبِها ماضٍ لديْكَ حُسامُهافي سَلْمِها مُستَقْبَلٌ تأييدُها
- هَذي خِلافةُ ناصرِ الدّين الذييغْزو وأمْلاكُ السّماءِ جُنودُها
- ولسَوْفَ يُبْذَلُ في جِهادِ عُداتِهاطوْعَ المكارِمِ والعُلى مجْهودُها
- ولسوفَ يُلْفى كُلُّ باغٍ مُسرِفٍيَصْلى بنارِ الحربِ وهْو وَقودُها
- لكأنْ بهِ والحرْبُ توقِدُ للعِدىناراً بمُنْهَلِّ النّجيعِ خمودُها
- لكأنْ بهِ يغْزو كتائِبَهُمْ وقدْجالَتْ جِيادُ النّصرِ كيفَ يُريدُها
- لكَأنْ بهِ والرّومُ عندَ لِقائِهِلمْ يُغْنِ عنْها عدُّها وعَديدُها
- يرْتاعُ خيفَةَ بأسِهِ مُرْتاحُهاويخِفُّ في طَلبِ النّجاةِ وئيدُها
- وكَتائِبُ الإسْلامِ في أعْقابِهمْيَمْحو مَعالِمَ شرْكِهِمْ توْحيدُها
- واليوسُفيُّ المُلْك لوْلا أمْنُهُفي الأرضِ ما ألفَ الجُفونَ هُجودُها
- ملِكٌ تَرى الأمْلاكَ وهْو يَطولُهاسَبْقاً لغاياتِ العُلى ويسودُها
- ما شامَ في الأقطارِ قائِمَ سيْفِهإلا وقامَ بعَدْلِهِ تَمْهيدُها
- فارتدّ باغيها وذُلِّلَ خطْبُهاوانْقادَ من بعْدِ الإباءِ شَرودُها
- بمكارِمٍ للمَعْلُواتِ يُنيلُهاومَعالِمٍ للمَكْرُماتِ يُشيدُها
- وسوابِقٍ يحْلُلْنَ مُشْتَجرَ القَناغِيلاً فتزْأرُ بالكُماةِ أُسودُها
- وصَوارِمٍ ما جُرِّدَتْ في المُلْتَقىإلا وهامُ الدّارِعينَ غُمودُها
- عَجباً لها بيضاً وما إن راعَهاخجلٌ ويبْدو في الوَغى توْريدُها
- وذوابِلٍ خفَّت كأسْرابِ القَطاهِيماً تحومُ وفي النّجيعِ وُرودُها
- لوْلا اشتِغالُ سِنانِها حيثُ النّدىمن كفِّه يَهْمي لأوْرَقَ عودُها
- تُرْوى المَعالي عنْ عَواليهِ التيما راعَ زُرْقَ عُيونِها تَسْهيدُها
- فتقودُ حَتْفَ المعْتَدي لحَظاتُهاوتُقَدُّ في حلَقِ الدّروعِ قُدودُها
- عجَباً لها طوْعَ العزائِمِ شُرَّعاًلمْ يَثْنِها عن قصدِها تَقْصيدُها
- شيَمٌ لأنصارِ الرّسالةِ تَنْتَميإنْ عُدّدتْ لا ينقَضي تَعْديدُها
- للهِ آثارٌ لهُمْ ومآثرٌيَبْلى الزمانُ ولا يَزولُ جَديدُها
- فيهِمْ أُبيدَتْ في اليَمامةِ أمّةٌغصّتْ بهِمْ طوْعَ الضّلالةِ بيدُها
- ولَيوْمِ بَدْرٍ بادَروا فاسْتأصلوافِئَةً تَمادى كُفْرُها وجُحودُها
- لجِدالِها حُجَجٌ تُثيرُ جِلادَهاحيثُ الحُسامُ مُبينُها ومُبيدُها
- حتّى قضَوْا طوْعَ الجِهادِ وخلّفواخُلَفاءَ أُنْجِزَ بالعُلى مَوْعودُها
- كانوا ظِلالاً والهواجِرُ تلْتَظيقد فاءَ فوقَ العالَمينَ مَديدُها
- بهِمُ الخِلافةُ نُظّمَتْ أسْلاكُهالمّا وهَى بيَدِ الضّلالِ فَريدُها
- وأتى عدُوُّ الدّين يرْجو أن يُرىعن حَمْلِ ما قدْ قُلّدَتْهُ يَؤودُها
- أعْلَوْا مظاهِرَ قُبّةِ الإسْلامِ إذْقامَتْ بهِمْ أطْنابُها وعَمودُها
- فئةٌ تَمائِمُها السّيوفُ وما درَتْللحَرْبِ مَعْنىً والسّروجُ مُهودُها
- ولحَمْلِ أعْباءِ الوفاءِ قدِ انْبَرىمن قَبْلِ أنْ كُتِبَتْ عليْهِ وليدُها
- تُتْلَى وتُجْلى آيُها وإياتُهايُرْجى ويُخْشى وعْدُها ووعيدُها
- فلَها علَى حُكْمِ المكارِمِ والعُلىهِمَمٌ قضَتْ أنّ المُلوكَ عَبيدُها
- فمَعالِمُ الإسْلامِ بعْدَ عفائِهافي أرْضِ أندَلُسٍ بهِمْ توْطيدُها
- يا ناصرَ الدّين الذي أمْداحُهُيَهْدي ويُهْدَى قصْدُها وقَصيدُها
- وقفَتْ ببابِكَ من مَرينٍ أُسْرةٌطوْعَ الوَفاءِ فما تُضاعُ عُهودُها
- وافَتْكَ لا تَثْني أعِنّةَ سيْرِهاورجاؤُها إذْ يمّمَتْكَ يَقودُها
- فأنَلْتَ ما شاءَتْ من النّعَمِ التييُرْجَى وإنْ عَظُمَتْ لديْكَ مَزيدُها
- واهْنأْ بِعيدٍ عائِدٍ لكَ بالمُنىولْتَهْنَأِ الدّنْيا لدَيْكَ مَزيدُها
- قد سارَ شهْرُ الصّوْمِ أكْرَمَ ظاعِنٍيُلْقي أحاديثَ العُلى ويُعيدُها
- تتناقَل الرُكْبانُ منْها كُلَّ ماقد لذّ في أسْماعِها تَرْديدُها
- هَيْهاتَ يَنْسى من حِماكَ مَعاهِداًولها عُهودٌ ما يُذَمُّ حَميدُها
- وأتاكَ عيدُ الفِطْرِ أشْرَفَ قادِمٍراقَ المكارمَ عندَهُ تجْديدُها
- قد شفّهُ شوْقٌ لحضْرَتِكَ التيبعوائِدِ الصُّنْعِ الجَميلِ يعودُها
- فطلَعْتَ في أفُقِ الخِلافةِ آيةًراقَتْ تهائِمُها بهِ ونُجودُها
- ولَديْكَ من أمَراءِ مُلْكِكَ أوْجُهٌغُرٌّ تَروقُ النّيِّراتِ سعودُها
- ومَدَدت للتّقْبيلِ كفّاً لم تزَلْتنْهَلُّ فوقَ الآمِلينَ عُهودُها
- أولَيْتَ أحْرارَ القَبائِلِ أنْعُماًوبدأْتَها ونَدَى يَديْكَ مُعيدُها
- فأتَتْ إلى تجْديدِ بيْعَتِكَ التيهذي ملائِكةُ السّماءِ شُهودُها
- جَعَلَتْ يَمينَكَ للمكارِمِ قِبْلَةًفلِذاكَ طالَ رُكوعُها وسُجودُها
- وإليْكَها من بحْر فكْريَ لُؤْلُؤاًلوْلا خِلالُكَ لمْ يرُقْ تَنْضيدُها
- حَسْناءُ فالزُّهْرُ الكَواكِبُ تنْثَنيعنْها وتَقْصُرُ في المَقاصِرِ غيدُها
- أوَ ليْسَ أفْكاري حَدائِقَ تُجْتَلىلا يشْتَكي مَحْلاً لدَيْك مَجودُها
- لولاكَ ما راقتْ مَعانيها ولاراقَتْ على جِيدِ الزّمانِ عُقودُها
- لكَ دولةُ العِزّ التي قد عزَّ مَنأضْحى مُوالِيهَا وخابَ حَسودُها
- يدْعو لها بالنّصْرِ كُلّ مُوَحِّدٍدامَتْ لها الدُنْيا ودامَ خُلودُها
- فعلى الخلائِقِ أنْ تُطيلَ دُعاءَهاوعلَى الذي تدْعو لهُ تخْليدُها