هذي الكواكب قابلتك سعودها

ابن فركونأندلسيالكاملمدحالدال

حجم الخط
  1. هَذي الكواكِبُ قابلتْكَ سُعودُهاولدَيْكَ في أوْجِ الكَمالِ صُعودُها
  2. هذي المآثِرُ حيثُ قامَ خَطيبُهايرْتَدُّ عنهُ زيادُها ويَزيدُها
  3. هذي محامِدُكَ التي عنْ مثلِهايَثْني العِنانَ أمينُها ورَشيدُها
  4. هذي المآمِلُ ما يَطولُ نُزوحُهاإلا ويَدْنو كيفَ شِئتَ بَعيدُها
  5. هذي المواهِبُ كلّما سُئِلَ النّدىيأتي بمُنهَلّ الغمائِمِ جودُها
  6. هذي المكارمُ كلّما بخِلَ الحَياأحْيا الوجودَ لدى عُلاكَ وُجودُها
  7. هذي الخلائِفُ يمّمَتْكَ على النّوىأرْسالُها ورجَتْ نَداكَ وُفودُها
  8. ما راعَ خَطْبٌ أو تفاقمَ مُعْضِلٌإلا وأنتَ عِمادُها وعَميدُها
  9. ما بَدّلَتْ كلِماتِها إذ قوبِلَتْبعواطِفٍ من وصْفِها توْكيدُها
  10. ما أزْهَرَتْ للمَكْرُماتِ حدائِقٌإلا غدَتْ يُمْنى يَديكَ تُرودُها
  11. ما أخْلَفَ الأرضَ الغَمامُ وأمْحَلَتْإلا وجَدْوى راحتَيْكَ تَجودُها
  12. قُصِرتْ عليْكَ المَكْرُماتُ ومنْكَ قدراقَ الخلائِفَ فوقَها مَمْدودُها
  13. تبْغي الأعادي في جَنابِكَ مَوْرِداًفتكُفُّها عن ورْدِها وتَذودُها
  14. كمْ أخفَقَتْ مَسْعى عِداكَ خوافِقٌفي الحربِ قد نُشِرَتْ عليْكَ بُنودُها
  15. للهِ دوْلتُكَ التي لجَلالِهاخضَعَتْ صناديدُ المُلوكِ وصيدُها
  16. في حرْبِها ماضٍ لديْكَ حُسامُهافي سَلْمِها مُستَقْبَلٌ تأييدُها
  17. هَذي خِلافةُ ناصرِ الدّين الذييغْزو وأمْلاكُ السّماءِ جُنودُها
  18. ولسَوْفَ يُبْذَلُ في جِهادِ عُداتِهاطوْعَ المكارِمِ والعُلى مجْهودُها
  19. ولسوفَ يُلْفى كُلُّ باغٍ مُسرِفٍيَصْلى بنارِ الحربِ وهْو وَقودُها
  20. لكأنْ بهِ والحرْبُ توقِدُ للعِدىناراً بمُنْهَلِّ النّجيعِ خمودُها
  21. لكأنْ بهِ يغْزو كتائِبَهُمْ وقدْجالَتْ جِيادُ النّصرِ كيفَ يُريدُها
  22. لكَأنْ بهِ والرّومُ عندَ لِقائِهِلمْ يُغْنِ عنْها عدُّها وعَديدُها
  23. يرْتاعُ خيفَةَ بأسِهِ مُرْتاحُهاويخِفُّ في طَلبِ النّجاةِ وئيدُها
  24. وكَتائِبُ الإسْلامِ في أعْقابِهمْيَمْحو مَعالِمَ شرْكِهِمْ توْحيدُها
  25. واليوسُفيُّ المُلْك لوْلا أمْنُهُفي الأرضِ ما ألفَ الجُفونَ هُجودُها
  26. ملِكٌ تَرى الأمْلاكَ وهْو يَطولُهاسَبْقاً لغاياتِ العُلى ويسودُها
  27. ما شامَ في الأقطارِ قائِمَ سيْفِهإلا وقامَ بعَدْلِهِ تَمْهيدُها
  28. فارتدّ باغيها وذُلِّلَ خطْبُهاوانْقادَ من بعْدِ الإباءِ شَرودُها
  29. بمكارِمٍ للمَعْلُواتِ يُنيلُهاومَعالِمٍ للمَكْرُماتِ يُشيدُها
  30. وسوابِقٍ يحْلُلْنَ مُشْتَجرَ القَناغِيلاً فتزْأرُ بالكُماةِ أُسودُها
  31. وصَوارِمٍ ما جُرِّدَتْ في المُلْتَقىإلا وهامُ الدّارِعينَ غُمودُها
  32. عَجباً لها بيضاً وما إن راعَهاخجلٌ ويبْدو في الوَغى توْريدُها
  33. وذوابِلٍ خفَّت كأسْرابِ القَطاهِيماً تحومُ وفي النّجيعِ وُرودُها
  34. لوْلا اشتِغالُ سِنانِها حيثُ النّدىمن كفِّه يَهْمي لأوْرَقَ عودُها
  35. تُرْوى المَعالي عنْ عَواليهِ التيما راعَ زُرْقَ عُيونِها تَسْهيدُها
  36. فتقودُ حَتْفَ المعْتَدي لحَظاتُهاوتُقَدُّ في حلَقِ الدّروعِ قُدودُها
  37. عجَباً لها طوْعَ العزائِمِ شُرَّعاًلمْ يَثْنِها عن قصدِها تَقْصيدُها
  38. شيَمٌ لأنصارِ الرّسالةِ تَنْتَميإنْ عُدّدتْ لا ينقَضي تَعْديدُها
  39. للهِ آثارٌ لهُمْ ومآثرٌيَبْلى الزمانُ ولا يَزولُ جَديدُها
  40. فيهِمْ أُبيدَتْ في اليَمامةِ أمّةٌغصّتْ بهِمْ طوْعَ الضّلالةِ بيدُها
  41. ولَيوْمِ بَدْرٍ بادَروا فاسْتأصلوافِئَةً تَمادى كُفْرُها وجُحودُها
  42. لجِدالِها حُجَجٌ تُثيرُ جِلادَهاحيثُ الحُسامُ مُبينُها ومُبيدُها
  43. حتّى قضَوْا طوْعَ الجِهادِ وخلّفواخُلَفاءَ أُنْجِزَ بالعُلى مَوْعودُها
  44. كانوا ظِلالاً والهواجِرُ تلْتَظيقد فاءَ فوقَ العالَمينَ مَديدُها
  45. بهِمُ الخِلافةُ نُظّمَتْ أسْلاكُهالمّا وهَى بيَدِ الضّلالِ فَريدُها
  46. وأتى عدُوُّ الدّين يرْجو أن يُرىعن حَمْلِ ما قدْ قُلّدَتْهُ يَؤودُها
  47. أعْلَوْا مظاهِرَ قُبّةِ الإسْلامِ إذْقامَتْ بهِمْ أطْنابُها وعَمودُها
  48. فئةٌ تَمائِمُها السّيوفُ وما درَتْللحَرْبِ مَعْنىً والسّروجُ مُهودُها
  49. ولحَمْلِ أعْباءِ الوفاءِ قدِ انْبَرىمن قَبْلِ أنْ كُتِبَتْ عليْهِ وليدُها
  50. تُتْلَى وتُجْلى آيُها وإياتُهايُرْجى ويُخْشى وعْدُها ووعيدُها
  51. فلَها علَى حُكْمِ المكارِمِ والعُلىهِمَمٌ قضَتْ أنّ المُلوكَ عَبيدُها
  52. فمَعالِمُ الإسْلامِ بعْدَ عفائِهافي أرْضِ أندَلُسٍ بهِمْ توْطيدُها
  53. يا ناصرَ الدّين الذي أمْداحُهُيَهْدي ويُهْدَى قصْدُها وقَصيدُها
  54. وقفَتْ ببابِكَ من مَرينٍ أُسْرةٌطوْعَ الوَفاءِ فما تُضاعُ عُهودُها
  55. وافَتْكَ لا تَثْني أعِنّةَ سيْرِهاورجاؤُها إذْ يمّمَتْكَ يَقودُها
  56. فأنَلْتَ ما شاءَتْ من النّعَمِ التييُرْجَى وإنْ عَظُمَتْ لديْكَ مَزيدُها
  57. واهْنأْ بِعيدٍ عائِدٍ لكَ بالمُنىولْتَهْنَأِ الدّنْيا لدَيْكَ مَزيدُها
  58. قد سارَ شهْرُ الصّوْمِ أكْرَمَ ظاعِنٍيُلْقي أحاديثَ العُلى ويُعيدُها
  59. تتناقَل الرُكْبانُ منْها كُلَّ ماقد لذّ في أسْماعِها تَرْديدُها
  60. هَيْهاتَ يَنْسى من حِماكَ مَعاهِداًولها عُهودٌ ما يُذَمُّ حَميدُها
  61. وأتاكَ عيدُ الفِطْرِ أشْرَفَ قادِمٍراقَ المكارمَ عندَهُ تجْديدُها
  62. قد شفّهُ شوْقٌ لحضْرَتِكَ التيبعوائِدِ الصُّنْعِ الجَميلِ يعودُها
  63. فطلَعْتَ في أفُقِ الخِلافةِ آيةًراقَتْ تهائِمُها بهِ ونُجودُها
  64. ولَديْكَ من أمَراءِ مُلْكِكَ أوْجُهٌغُرٌّ تَروقُ النّيِّراتِ سعودُها
  65. ومَدَدت للتّقْبيلِ كفّاً لم تزَلْتنْهَلُّ فوقَ الآمِلينَ عُهودُها
  66. أولَيْتَ أحْرارَ القَبائِلِ أنْعُماًوبدأْتَها ونَدَى يَديْكَ مُعيدُها
  67. فأتَتْ إلى تجْديدِ بيْعَتِكَ التيهذي ملائِكةُ السّماءِ شُهودُها
  68. جَعَلَتْ يَمينَكَ للمكارِمِ قِبْلَةًفلِذاكَ طالَ رُكوعُها وسُجودُها
  69. وإليْكَها من بحْر فكْريَ لُؤْلُؤاًلوْلا خِلالُكَ لمْ يرُقْ تَنْضيدُها
  70. حَسْناءُ فالزُّهْرُ الكَواكِبُ تنْثَنيعنْها وتَقْصُرُ في المَقاصِرِ غيدُها
  71. أوَ ليْسَ أفْكاري حَدائِقَ تُجْتَلىلا يشْتَكي مَحْلاً لدَيْك مَجودُها
  72. لولاكَ ما راقتْ مَعانيها ولاراقَتْ على جِيدِ الزّمانِ عُقودُها
  73. لكَ دولةُ العِزّ التي قد عزَّ مَنأضْحى مُوالِيهَا وخابَ حَسودُها
  74. يدْعو لها بالنّصْرِ كُلّ مُوَحِّدٍدامَتْ لها الدُنْيا ودامَ خُلودُها
  75. فعلى الخلائِقِ أنْ تُطيلَ دُعاءَهاوعلَى الذي تدْعو لهُ تخْليدُها

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها