حاديها أين بها تذهب

ابن فركونأندلسيالسريعرومانسيةالباء

حجم الخط
  1. حاديَها أيْنَ بها تَذْهبُإذْ ليْسَ عن ورْدِ المنى مَذْهبُ
  2. هذا هوَ الربْعُ بهِ للظِّباوالأنْجُمِ المَرتعُ والمرْقبُ
  3. إن تسْأل الرِّفْدَ يَجُدْكَ الحَياأو تَسْتَضئْ فالنّور لا يُحْجَبُ
  4. لا يُظْمِئُ الوجدُ الحُمولَ التيسرَتْ ومن دمْعي لها مَشرَبُ
  5. شَامت سَنا بارِقها كُلّمايجيءُ في الظلماءِ أو يذْهبُ
  6. إنْ هُزّ فهْوَ ذابِلٌ مُشْرَعٌأو سُلّ فهْوَ صارمٌ مُذْهَبُ
  7. وأدْهَمُ الليل يُجدُّ السُّرىيَتبعُهُ من صُبْحِه أشْهَبُ
  8. قد عُقِدَ الفجْرُ لهُ رايةًعِقْدُ الدّراري تحْتها يُنْهَبُ
  9. وجيرَةُ الحقِّ لهُمْ أوْجُهٌنورُ الضحَى بحسْنِها يعْجَبُ
  10. يَشبّ وجْدُ القلب من ذِكْرِهمْمهْما تَبدّى فَوْدُهُ الأشيَبُ
  11. سَعى بيَ الواشي لهمْ عندماقد خيّمُوا والسّعْيَ ما خيّبُوا
  12. مالي وللعذّال ما شأنُهمْكُلُّ مُحِبٍّ بِهِمُ مُتْعَبُ
  13. قد علِموا بأنّ أهْلَ الهَوىكُلُّ عَذابٍ عندهُمْ يَعْذُبُ
  14. هلْ أعْيُنٌ فُوِّقْنَ أمْ أسْهُمٌتُصْمي بِها قُلوبَنا الرَّبْرَبُ
  15. هذا وكمْ للدّهْرِ من جفْوةٍلا تُبْلِغُ الآمِلَ ما يَطْلُبُ
  16. كمْ قلّبَتْ قلبيَ في جَمْرِهاوإنهُ لحُوَّلٌ قُلَّبُ
  17. دهْرٌ جَهامٌ سُحْبُهُ كلّمايُرْجى الحَيَا وبرْقُهُ خُلَّبُ
  18. فأين منهُ يا إمامَ الهُدىإلا إلى عليائِكَ المَهْرَبُ
  19. حدائِقُ الآداب مُذْ أمْحَلَتْما هَبّ منها نفَسٌ طيبُ
  20. ولم يجُدْ للجودِ غيثٌ بهافلا جَنابٌ عندَها مخْصِبُ
  21. لكنّ موْلانا لهُ راحةٌديمَتُها الآن بها تَسْكُبُ
  22. لا عَجَبٌ ممّا جَفا أو جنىفكُلُّ دهْرٍ شأنُهُ مُعْجِبُ
  23. كمْ منعَ المرْغوبَ لي مانحاًما كُنْتُ عنهُ دائماً أرْغبُ
  24. كمْ صدّني عن مطلبي ظالِماًوسُدَّ لي دونَ المُنى المذْهبُ
  25. كمْ حمّلَ المُغْرَمَ ما لا يَفيبِحَمْلهِ رَضْوَى ولا غُرَّبُ
  26. كم ليلةٍ قد بِتُّها ساهِراًتكادُ فيها الشُّهْبُ لا تَغْرُبُ
  27. وبَدْرُها كأنّهُ بَيْنَهاوجْهُ ابْنِ نصْرٍ حَفّهُ الموْكِبُ
  28. يوسُفٌ الناصِرُ بحْرُ النّدىومَنْ له قيسُ بنُ سعدٍ أبُ
  29. فالهامِيانِ رحْمةً للورىنوالُهُ والمَطَرُ الصَّيِّبُ
  30. والنّيِّرانِ في ظلامِ الدُّجىجَبينُهُ المُشْرِقُ والكَوْكَبُ
  31. والطّيِّعانِ لِعُلَى مُلْكِهِبعدْلِهِ المَشْرِقُ والمغرِبُ
  32. والماضِيانِ منهُ يومَ الوَغىعزْمَتُهُ وسيفُهُ المُرْهِبُ
  33. والأشْرفانِ بِحُلَى مُلكِهِمَدْحي لموْلايَ وما أكْتُبُ
  34. والناصِرانِ مَن لمَرْوانِهايُنْمَى ومَن لسَعدِها يُنسَبُ
  35. ذلك مَلْكٌ أصْلُهُ مكّةٌوذا إمامٌ أصْلُهُ يثرِبُ
  36. أنصارُ دينِ اللهِ آباؤُهُللهِ مَوْلىً منهُمُ أنجَبُوا
  37. موْلىً يُنيلُ الخلقَ إرْفادَهُإن سألُوا والعَفْوَ إنْ أذْنبُوا
  38. مَكارِمُ الأخلاقِ تقضي لَهُأن يَبْذُلَ العُتْبى ولا يعْتُبُ
  39. فالحِلْمُ والعِلْمُ لهُ شيمةٌوالحزمُ والعزمُ الذي يُرْهَبُ
  40. مآثرٌ ليستْ لمَلْكٍ مَضىهَيْهاتَ لا تحْصَى ولا تُحسَبُ
  41. لوْ أبْصرتْ منهُ مُلوكٌ مضتْمآثراً عن ذاتِه تُعرِبُ
  42. بالنّصرِ والهَدْيِ وبالرّشْدِ فيآرائِهمْ والأمنِ ما لُقِّبُوا
  43. في حَرْبِه أو سلْمهِ سيفُهُوسَيْبُهُ المُرهِبُ والمُرْغِبُ
  44. إنْ قَطّبَ الخوفُ وُجوهَ العِدَىفكُل ثَغْرٍ ثغرُهُ أشنَبُ
  45. سوفَ يُرَى يَفتحُ منْ أرضِهمما هُوَ مُسْتعْصٍ ومُسْتَصْعَبُ
  46. والبيضُ قد قامت لديْهِ عَلىمنابرٍ منْ هامِهمْ تخطُبُ
  47. والسُّمْرُ ترْتاحُ إذا ما غَداسِنانها منْ دَمِهِمْ يُخْضَبُ
  48. يا مَلِكَ الدنْيا الذي عَدْلُهُبه انْجَلى عن أفْقِها الغَيْهَبُ
  49. بَلَغتُ آمالي بما نِلْتَهُلمْ يَبْقَ لي منْ بعْدِها مطلَبُ
  50. فلا يخيبُ اليومَ لي مقْصَدٌولا مَرامٌ رُمْتُهُ يَصْعُبُ
  51. موْلايَ خذهَا مِدْحَةً فذّةًولَفْظُها عنْ مَقْصَدي مُعْرِبُ
  52. قَبولُك القَصْدُ فمَن نالَهُفوقَ السّحابِ ذيْلَهُ يَسْحَبُ
  53. وصْفُكَ لا يأتي به شاعِرٌسِيّان مَن يُطنِبُ أو يُسْهِبُ
  54. فَدُمْتَ للإسْلامِ ما أصْبَحَتْشمْسُ الضحَى أنوارَها تصْحَبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها