أناصر دين الله هنئته صنعا
حجم الخط
- أناصِرَ دينِ اللهِ هُنِّئْتَهُ صُنْعابشائِرُهُ تُهْديكَ ما يَمْلأُ السّمْعا
- جمعْتَ قُلوبَ المُسلِمين بعزْمَةٍتكُفُّ مَنِ اسْتَعْدى تجيبُ مَنِ استَدْعى
- رمَيْتَ عُداةَ الدّين منها بفادِحٍلدى مُلْتَقى الهَيْجاءِ يترُكُهُمْ صرْعَى
- وكمْ من يَدٍ بيْضاءَ طوّقتها فتىًإلى منزلِ البيضاء قد أعْملَ الرُّجْعى
- رمَى دارَهُ البيضاءَ أخْذاً بِثارِهبما قد رَمى سيْفُ بنُ ذي يَزَنٍ صَنْعا
- وقمْتَ بأعْباء الوفاءِ حقيقةًولا كُلْفةٌ فيما أتَيْتَ بهِ طَبْعا
- وللهِ منها مُنشآتٌ قدِ ارْتَمَتْعلى اللّجِّ رَفْعاً حين أحْكَمتَها وَضْعا
- سرَتْ وظِلالُ الأمْنِ واليُمْنِ فوقَهافأحْسِنْ به مَسْرىً وأنْجِحْ به مَسْعى
- درأْتَ به في صدْرِ كلّ مُعانِدٍسِهامُ المَنايا نحْوَهُ أُحْكِمَتْ وَقْعا
- أتتْكَ بها البُشْرى صَنيعةَ مُنْعِمٍحَباهُمْ بها وِتْراً وعادَتْ لهُ شفْعا
- وشيّدتَ للدّين الحَنيفيّ مَصْنَعاًوفي أولياءِ اللهِ أظهرْتَهُ صُنْعا
- يُحِلُّ بمَنْ والَى الضّلالَ وأهْلَهُحوادِثَ جلّتْ أنْ يُطيقَ لها دَفْعا
- غَويٌّ به التّثليثُ عزَّ مكانُهفكمْ ضارعٍ للهِ ضاقَ بهِ ذَرْعا
- فلا آيَة تتْلَى ولا نعْمةٌ تُرَىولا سُنّةٌ تُحْيا ولا ذمّةٌ تُرْعَى
- على الدّين ظُلماً قد جَنى وهْوَ روْضَةٌجَنى زهْرَها قَطْفاً وأغْصانَها قَطْعا
- إلى أن تَدارَكتَ البلادَ وأهْلَهافأوْسَعْتَها منْحاً وحصّنتَها مَنْعا
- صدَعْتَ بأمْر اللهِ فيه مُحَكّماًفما تَجْبُرُ الأيامُ بعدُ لهُ صَدْعا
- وأرسَلْتَ من رُحْماكَ شامِلَ رحْمةٍتُبدِّدُه شَمْلاً تفرِّقُهُ جَمْعا
- فبايَنتَهُ رُشْداً وضلّلْتَهُ هُدىًودافعْتَهُ حُكْماً وجاهَدتَهُ شَرعا
- دِيارٌ خلَتْ منهُ فقدْ أقْفَرَ الحِمىوقد بعُدَ المَرْمى وقد صوّحَ المرْعَى
- وآلُ مَرينٍ إذْ دَعَوْا منكَ ناصراًولم تُهمِل الدّعْوى ولم تُغْفِلِ المَدْعا
- أجَبْتَ ومنْ أرْسالِكَ السّيفُ والقَناشِهاباً وبرْقاً قد أثارَا به نَقْعا
- أعوِّذُ بالسّبعِ المثاني خلائِقاًلدى مُفرَد بالعزّ أحْرزَها سَبْعا
- عفافاً وإقداماً وعِلْماً وعزْمَةًوحِلْماً وحَزْماً يوجِبُ المنحَ والمَنْعا
- لهُ برْقُ سيفٍ في غمامةِ راحةٍيروقُكَ لمْحاً في دُجَى الحرْبِ أو لمْعا
- وهاكَ من النّظمِ البَديعِ قَوافِياًفسَمْعاً إمامَ الأكْرمين لها سَمْعا
- تُطوّقنِي طوْقَ الحمامة مُنْعِماًفبالمَدْحِ في روْضِ المُنى أُسْمِعُ السّجْعا
- وقد جئتُ باللفظِ البَديعِ ومَن أتىبوصْفِكَ نظماً ليسَ إبداعُهُ بِدْعا
- فلازِلْتَ تُولي النّصْر بَدءاً وعَودةًوتعْمرُ للدّين الحنيفِ بهِ رَبْعا