لو أن قلبك مثل القد ينعطف

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالفاء

حجم الخط
  1. لو أن قَلبَك مثل القَدّ يَنعطفُما طارَ قَلبي عَلى غُصنٍ بِهِ هَيَفُ
  2. أَو كانَ لحظُك سَهماً غَيرَ منحرفما خابَ عَن رَدّه من مهجتي الهدف
  3. أَو كانَ حبُّك شيئاً أَستطيعُ لَهُبعضَ التَلافي لما أَودى بي التلف
  4. أَو كانَ صدُّك عبئاً قَد يَقوم بِهِصَبرٌ لَما اضطرّني التكليفُ وَالكلف
  5. أَو كانَ جَورُك حُكماً لَست أَنكرهما بتُّ يا مذنباً بالعذر أَعترف
  6. أَشكو إِلى اللَه من وَجدٍ بِهِ ائتلفتأَشجانُ نَفسيَ وَالأَحوال تختلف
  7. أَنصفتُ حبَّك من قَلبي ومن عجبٍيا عادل القدّ أني لَست أَنتصف
  8. منعتني وَردةَ الوَجنات ناضرةًوَإِنَّما أَنا بِالأبصار أَقتطف
  9. أَسهرتَني بليال الشعر في شجنٍيَطول ليلي وَقَد طالَت بي الزُلَف
  10. جَعَلتَني أَتغنّى بالحنين عَلىذاكَ اللقا وَمن الأَحداقِ أَرتشف
  11. يَبيت مطرب وَجدي دَفُّهُ كَبديوَيَرقص القَلبُ شَوقاً وَهوَ يرتجف
  12. إِذا اِنجَلى بَدرُ طَيفٍ في سَما فكرٍحمته عَنّيَ سُحبُ الدَمع تنذرف
  13. وَإِن بَدَت شَمسُ حُسن الحبِّ في خلَدينادَيتُ يا علّ شَمسَ الأُفقِ تَنكسف
  14. وَإِن تَمايل غُصنُ البان في ميسٍناديتهُ فاتَك الإِعجابُ وَالصلَف
  15. وَإِن تنضّر خدُّ الوَردِ قلت لَهُهَيهات مِنكَ دَوامُ الحُسنِ وَالتَرَف
  16. وَإِن تَأَلّق برقُ الوَعد في ظُلمِ الرَجاء كادَت بِهِ الأَرواحُ تختطف
  17. فَيا رَعى اللَهُ عيناً غَيرَ ساهدةٍوَيا وَقى اللَه قَلباً ما بِهِ شغف
  18. إِن المُحبين في حزنٍ وَإِن فرحوايَوماً أَذلاءُ في وَجدٍ وَإِن شرفوا
  19. وَتِلكَ سيرةُ من يَهوى وَمصرعُهلا يَنتهي سلفٌ إِلا اِبتَدى خَلف
  20. فَيا عَواذلَ أَهل الذَوق معذرةًلا تعذلوهم وَعن جاري الدُموع قِفوا
  21. فَالحُبُّ داءٌ دَفينٌ لَيسَ يدركُهعلمُ الطَبيبِ وَلا يُجدي لَهُ الأَسَف
  22. حتمٌ عَلى كُلِّ ذي ذَوقٍ وَذي أَدَبٍذلُّ الهَوى كَيفما تقضي بهِ الصدف
  23. وَما عَلى النَفس أَن تَهوى الجَمال وَإِنلام الخليّون من في حبِّهم عكفوا
  24. لا يَعلم الحُبَّ إِلا عاشقٌ دَرِبٌلا ما تُنمِّقُه الأَسفارُ وَالصُحُف
  25. وَكَيفَ يَعرفُ لذاتِ الغَرام فَتىًآدابُه بمقالِ الغَير تنصرف
  26. وَهَل يصحُّ هَوىً إلا لذي سقمٍيَقوى عَلى الحُبِّ وَهوَ الوالِهُ الدَّنِف
  27. وَلَيسَ كُلُّ عُيونٍ دَمعُها هدرٌوَلَيسَ كلُّ فؤادٍ وَجدُه لَهَف
  28. لا دَمعَ إِلا الَّذي تُجريهِ عَينُ شجيوَلَيسَ دُرّاً سِوى ما جادهُ الصدف
  29. ما الحُبُّ إِلا ارتباطٌ في مشاكلةٍحَيثُ الحَقائق وَالأَرواح تَأتلف
  30. نارٌ تؤجِّجُ ما بين القُلوب لكيتمزّقَ الحُجبَ عَن وَجدٍ فينكشف
  31. كم شدّد الأَمرَ نونُ الحاجبينِ لماأَبان مَعنى الهَوى من قدِّه الأَلِف
  32. لامُ العذار وواوُ الصدغ قد جُمِعايعلِّمان الترجّي حيث يتّصف
  33. وَإِن تَقدّمَ سينَ الثغرِ ميمُ فَمٍماس القَوامُ بأَمرٍ ليس ينحرف