دنت فرأتني عاتبا متطرفا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالفاء
- ١دنَت فَرأَتني عاتِباً مُتَطرِّفافكفَّت حَواشي سِربِها أن تُخطفا
- ٢وأَرسلَتِ اللَّحظَ الضَّعيفَ مع الهَوىلِيَقوى فَأرسَلتُ القَويَّ لأضعُفا
- ٣وعَينٍ أَقامَ الدَّمعُ فيها فَكُلَّماألمَّ بِها طَيفٌ عَلى غِرَّةٍ طَفا
- ٤جَفا صاحِبي ثمَّ استَقلَّ انفِرادَهبِفِعلٍ فألقَى بينَ أَجفانِه الجَفا
- ٥إِليكَ فَإني إِنَّما كُنتُ مَرَّةًأحسُّ لَهيباً في الحَشا وقَد انطَفا
- ٦وصارَ الهَوى في الحُسنِ كالحُسنِ رِقَّةًوأَصبَحَ حتَّى كلُّ أَهيَف أهيَفا
- ٧وحرَّمتُ ما كانَ الشَّبابُ استَحلَّهُوأَنشَأتُ أَقضي عَنه ما كانَ أَسلَفا
- ٨وكُنتُ وإِلا فَاسأَلِ الراحَ جالِباًلَها وعَلَيها مُستَحثاً مُؤلِّفا
- ٩يرقُّ لَها قَولي وفِعلي كَأَنَّنيإِذا ما سَقَوني قَرقَفاً خِلتُ قَرقَفا
- ١٠وأُعدو عَلَى العادي بِغَيرِ جَريرةٍوأُغضي عَلَى ذُلٍّ إِذا أَهيَفٌ هَفا
- ١١وأَمشي إِلى الحَسناءِ أسبقُ وَعدهافَأعجلُها عَن أَن تَقولَ فتُخلِفا
- ١٢فَما أبقَت الأَيامُ منِّي وقَد جَرىحَديثُ الصِّبا إِلا الأَسى والتَّلهُّفا
- ١٣وأنظرُ مِن سَجفِ المَشيبِ إِلى الهَوىفَأخشَى مِن المَصروفِ أَن يَتَصَرَّفا
- ١٤وأركبُ بعدَ العُدم والشَّيب تالِياًيَقودُهما خَلفي ويَمشي تَعسُّفا
- ١٥إِلى أَن قَسمتُ الحربَ والشيبَ للهَوىوللعُدم من جودِ ابنِ باروخَ ما كَفى
- ١٦هُو المَجدُ يَحمي مَن ألمَّ بِبَيتِهويَمنعُ ممَّن جاءهُ متَخوفا
- ١٧فَلا تُنكِروا أَنَّ الشَّواهِدَ أشكلَتبِأَمثالِها حتَّى تَبينَ وتُعرَفا
- ١٨أَتى باتِّفاقِ المُلكِ والحُسنِ واسمِهبِمصرَ فَظنَّ الناسُ يوسُفَ يوسُفا
- ١٩فتىً فَتنَ الأيامَ حتَّى رأيتهاتقلبُ مِن تَحتِ اللَّيالي تَشَوُّفا
- ٢٠ويَستَبشِر اليومُ الجَديدُ بقُربِهفيُلقي عَليه نفسَه مُتَرشِّفا
- ٢١نشَا بَينَ أَقلامِ الوزارة ناشِئاًوما بَينَ أَسيافِ الإمارة مُرهَفا
- ٢٢ومرَّ عَلى البانينَ في المَجدِ بِالنَّدىولمَّا رآهُم حينَ أَشرَفَ أَشرَفا
- ٢٣ولَم يَقتصِر مِنهم عَلى مثلِ فعلِهِمفتحسَبُه استَملى من القَوم واقتَفا
- ٢٤ويَوم وغىً كالسَّمهَريِّ لطولهوإن لَم يَكن كالسَّمهَريِّ مُثقَّفا
- ٢٥تقدَّمت تُلقي خلفَ ظَهركَ أرضَهكأنَّ عَليه العَهدَ بالزَّحفِ والوَفا
- ٢٦وتجرَعُ ماءَ الصَّبرِ فيه مُكدَّراًومن ذلكَ التَّكدير يُلتَمسُ الصَّفا
- ٢٧إِذا أَنا قلتُ الشِّعرَ خفَّفتُ سَعيَهفسارَ وسمَّتهُ الرواةُ المخفَّفا
- ٢٨وإِن حَمَّلته المكرماتُ فأَثقَلَتفأجدرُ أن لا يَستَطيعَ التوقُّفا
- ٢٩يَسيرُ مَسيرَ النَّجمِ إِذ كانَ مثلَهُعلوّاً وتَأثيراً وليسَ بِه خَفا
- ٣٠هُو المادحُ المَمدوحُ حُسناً وإنَّماوصَفتُ بِه مجدَ الرِّجالِ ليوصَفا