لصبا الحجاز بكى وإن لم يطرب
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالباء
- ١لصَبا الحجازِ بَكى وَإِن لَم يَطربِصبٌّ تمسك من شذاه الطيِّبِ
- ٢يشكو الهَوى مما به بلسانهوَيعيذها من قلبه المتلهب
- ٣بالله يا ريح الصبا حيي الحِمىوَببثِّ ما يشكو إِليهِ تقرّبي
- ٤وَتردّدي بَيني وَبين أَحبتيفَإِذا بَلغت فِنا الديار فشبّبي
- ٥وَتحملي عني السَلام تحيةًوَلِجي إِلى تِلكَ الرُبى وَتَأدّبي
- ٦وَتبتلي وَصفي مذلة والهٍللأكرم الثاوي بطيبة يَثرب
- ٧وَقفي عَلى الأَعتاب ثمَّ وَسلِّميمنّي عَلى قَبرٍ تشرّف بالنبي
- ٨قولي عُبيدُك يا رسول اللَه قَدعرف الحقيقة بَعدَ أَيّ تَشعُّب
- ٩فَلَكَم أَطاع النَفس حينَ عَصى الهُدىجهلاً وَكَم أَرضى الغرور بمغضب
- ١٠ما قدّمت أَيديه إِلا حَسرةًلِلنفس شيمة مسرفٍ لم يحسب
- ١١أَفنى الليالي في سِوى ما ينبغيوَأَضاع سحبَ رضاً ببرقٍ خُلَّب
- ١٢صحب الزَمانَ وَأَهلَه حتى إِذاوَضح الرَشاد كَأَنه لَم يصحب
- ١٣وَصَلَ الغرورَ وَفصَّلَ الأَوقاتَ فيغَير الحَقائق شأنَ من لم يَدأب
- ١٤في الحَزم فرّطَ حيث أَفرط في الهَوىسُلبَ الفراغَ بغير شغل موجب
- ١٥ذهب المذاهبَ في انتِقا رأَيِ السوىبشؤونه يا ليته لم يذهب
- ١٦وَلَكَمْ صبا حيث الصِّبا ومع الشباب مضى يُشبِّبُ بالغرير الربرب
- ١٧وَلَكَم قضى الليل الطويل مفكراًفي شأن كل أَخ كمثل الكَوكَب
- ١٨وَلَكَم بكى زيداً وحنّ لخالدوَرعى هوى هندٍ وَتاه بزينب
- ١٩كَم أَحرِمُ الأَجفانَ من سنة الكَرىللغير ما رَقَبَت وَما لم ترقب
- ٢٠كَم أُجهِدُ النفس الأَبيةَ في هَوىمَن لَم يَكُن بِأَخي الشَقيق وَلا أَبي
- ٢١وَلَكم سَطا نَحوي الظَلامُ بِأَدهممِن هَمه وَدَهى الصَباح بأشهب
- ٢٢حجبتني الأَغيار عن دَرَكِ الهُدىحَتّى بَدَت فَإِذا بِها لَم تحجب
- ٢٣شُكراً لعاقبة التجارب إِنَّهاكشفت عن الدُنيا نقابَ الغيهب
- ٢٤فإليك يا خير البرية حاجتيوَجَّهتُها وَلأنتَ أَولى الناس بي
- ٢٥قدّمتُ نفساً قَد تؤّمن خوفَهاآمالٌ معترفٍ ذليلٍ مذنب
- ٢٦وَعرضتُ وجهاً سوّدَتهُ جنايةٌسينال نوراً منك إِن تك تجتبي
- ٢٧وَبسطتُ بالأعتاب خدّاً خاضعاًسيفوز منها بالمنى وَالمطلب
- ٢٨وَعَلى رحابك قَد أنختُ مطيةًإِن لَم يكرّم نُزْلُها لم تركب
- ٢٩يا رحمة الرَحمن بَين عبادهارحم ذليلاً في معزتكم رَبِي
- ٣٠ارحمه وهو الكهل شارف شيبهفَلَكَم رأفت بِهِ وَقد كان الصبي
- ٣١يا حجة الديان ما لي حجةٌإلا الوقوف بذلةٍ وتأدّب
- ٣٢فَأَقل عثاري وَقل نجوتَ فطالمابكَ قَد أَراح اللَه بالَ المتعب
- ٣٣وَلئن مدحتُ سواك وَهِيَ ضلالةلا لاجتلاب عُلاً وَلا لتكسُّب
- ٣٤وَلئن شكا قلمي الدجى وَأَناملييا بئس ما كتبت وَما لم تكتب
- ٣٥فلأمحون ذنوبَها بقصائدٍتسعى بمدحك وَالثنا في مَوكب