قف بالديار وصح إلى بيداه
عنترة بن شدادجاهليالكاملرومانسيةالألف
حجم الخط
- قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداهافَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
- دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِهاوَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
- دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُهوَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
- ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكارَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
- يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةًفي دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
- أَم كَيفَ تَسأَلُ دِمنَةً عادِيَّةًسَفَتِ الجُنوبِ دِمانَها وَثَراها
- يا عَبلَ قَد هامَ الفُؤادُ بِذِكرِكُموَأَرى دُيوني ما يَحُلُّ قَضاها
- يا عَبلَ إِن تَبكي عَلَيَّ بِحُرقَةٍفَلَطالَما بَكَتِ الرِجالُ نِساها
- يا عَبلَ إِنّي في الكَريهَةِ ضَيغَمٌشَرِسٌ إِذا ما الطَعنُ شَقَّ جِباها
- وَدَنَت كِباشٌ مِن كِباشٍ تَصطَلينارَ الكَريهَةِ أَو تَخوضُ لَظاها
- وَدَنا الشُجاعُ مِنَ الشُجاعِ وَأُشرِعَتسُمرُ الرِماحِ عَلى اِختِلافِ قَناها
- فَهُناكَ أَطعَنُ في الوَغى فُرسانَهاطَعناً يَشُقُّ قُلوبَها وَكُلاها
- وَسَلي الفَوارِسَ يُخبِروكِ بِهِمَّتيوَمَواقِفي في الحَربِ حينَ أَطاها
- وَأَزيدُها مِن نارِ حَربي شُعلَةًوَأُثيرُها حَتّى تَدورَ رَحاها
- وَأَكُرُّ فيهِم في لَهيبِ شُعاعِهاوَأَكونُ أَوَّلَ واقِدٍ بِصَلاها
- وَأَكونُ أَوَّلَ ضارِبٍ بِمُهَنَّدٍيَفري الجَماجِمَ لا يُريدُ سِواها
- وَأَكونُ أَوَّلَ فارِسٍ يَغشى الوَغىفَأَقودُ أَوَّلَ فارِسٍ يَغشاها
- وَالخَيلُ تَعلَمُ وَالفَوارِسُ أَنَّنيشَيخُ الحُروبِ وَكَهلُها وَفَتاها
- يا عَبلَ كَم مِن فارِسٍ خَلَّيتَهُفي وَسطِ رابِيَةٍ يَعُدُّ حَصاها
- يا عَبلَ كَم مِن حُرَّةٍ خَلَّيتُهاتَبكي وَتَنعى بَعلَها وَأَخاها
- يا عَبلَ كَم مِن مُهرَةٍ غادَرتُهامِن بَعدِ صاحِبِها تَجُرُّ خُطاها
- يا عَبلَ لَو أَنّي لَقيتُ كَتيبَةًسَبعينَ أَلفاً ما رَهِبتُ لِقاها
- وَأَنا المَنِيَّةُ وَاِبنُ كُلِّ مَنِيَّةٍوَسَوادُ جِلدي ثَوبُها وَرِداها