في مثل حضرتكم لا يزأر الأسد
صفي الدين الحليمملوكيالبسيطمدحالدال
- ١في مِثلِ حَضرَتِكُم لا يَزأَرُ الأَسدُفَكَيفَ يَسجَعُ فيها الطائِرُ الغَرِدُ
- ٢لِذاكَ أُحجِمُ عَن مَدحي فَيَبعَثُنيصِدقُ الوَلاءِ وَإِنّي فيكَ مُعتَقِدُ
- ٣وَكَيفَ أُفصِحُ أَشعاري لَدى مَلِكٍيَغدو لَهُ التِبرُ زَيفاً حينَ يَنتَقِدُ
- ٤يَقظانُ يَقرَأُ مِن عِنوانِ فِكرَتِهِفي يَومِهِ ما طَواهُ في الضَميرِ غَدُ
- ٥بَحرٌ وَلَكِنَّهُ بِالدُرِّ مُنفَرِدٌوَالبَحرُ يَجمَعُ فيهِ الدُرُّ وَالرَبَدُ
- ٦مِن مَعشَرٍ إِن دُعوا جادوا لِآمِلِهِمقَبلَ السُؤالِ وَأَعطوا فَوقَ ما وَجَدوا
- ٧تُضاعِفُ الرِفدَ لِلوُفّادِ راحَتُهُفَكُلَّما وَفَدوا مِن جودِهِ رُفِدوا
- ٨عادوا وَفي كُلِّ عُضوٍ بِالثَناءِ فَمٌوَقَد أَتوهُ وَكُلٌّ بِالسُؤالِ يَدُ
- ٩وَلَو رَأوا ما أَرى مِن فَرطِ لَذَّتِهِبِالجودِ ما شَكَروا يَوماً وَلا حَمِدوا
- ١٠يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورُ طائِرُهُوَمَن بِآرائِهِ الأَملاكُ تَعتَضِدُ
- ١١وَمَن يُسابِقُ بِالإِنعامِ مُبتَدِياًنُطقَ العُفاةِ وَيُعطي قَبلَ ما يَعِدُ
- ١٢أَنتَ الفَريدُ الَّذي حازَت خَلائِقُهُما لا يُحيطُ بِهِ الإِحصاءُ وَالعَدَدُ
- ١٣وَواحِدُ العَصرِ حَتّى لَو حَلَفتُ بِهِيَوماً لَما شَكَّ خَلقٌ أَنُّهُ الأَحَدُ
- ١٤لَكَ اليَراعُ الَّذي إِن هُزَّ عامِلُهُلَم تُغنِ عَنهُ صِلابُ البيضِ وَالزَرَدُ
- ١٥المُستَطيلَ وفي حَدَّ الظُبى قِصرٌوَالمُستَقيمُ وَفي قَدَّ القَنا أَوَدُ
- ١٦إِذا اِغتَدى نافِئاً بِالسِحرِ في عُقَدٍحُلَّت بِنَجواهُ مِن آمالِنا العُقَدُ
- ١٧يَقظانُ مِنهُ عُيونُ الناسِ راقِدَةٌوَلَو تَوَعَّدَ أَهلَ الكَهفِ ما رَقَدوا
- ١٨رَبيبُ سُمرِ المَعالي وَهوَ يُحطِمُهاوَرُبَّما جَرَّ حَتفَ الوالِدِ الوَلَدُ
- ١٩بِالأَمسِ كانَ بَوَطءِ الأُسدِ مُرتَعِداًوَاليَومَ مِنهُ فَريضُ الأُسدِ تَرتَعِدُ
- ٢٠ضَمَّ الأُسودَ فَما زالَ الزَمانُ لَهُيَنوي المُكافاةَ حَتّى ضَمَّهُ الأَسَدُ
- ٢١إِذا اِنثَنى ساجِداً قامَ المُلوكُ لَهُطَوعاً وَإِن قامَ في أَمرٍ لَهُم سَجَدوا
- ٢٢يا بانِيَ المَجدِ مِن قَبلِ الدِيارِ وَمَنلَهُ المَعالي الَّتي لَم يَرقَها أَحَدُ
- ٢٣بَنَيتَ بَعدَ بِناءِ المَجدِ مُبتَدِئاًداراً لَها العِزُّ أُسٌّ وَالعُلى عَمَدُ
- ٢٤أَسَّستَ بِالدينِ وَالتَقوى قَواعِدَهافَكانَ عُقباكَ مِنها عيشَةٌ رَغَدُ
- ٢٥داراً تَوَهَّمتُها الدُنيا لِزينَتِهاوَما سَمِعتُ بِدُنيا ضَمَّها بَلَدُ
- ٢٦بِها صَنائِعُ أَبدَتها صَنائِعُكُميَفنى المَدى وَبِها آثارُكُم جُدُدُ
- ٢٧تَدَفَّقَ الماءُ في سَلسالِها فَحَكىسَماحَ كَفِّكَ فينا حينَ يَطَّرِدُ
- ٢٨تَجَمَّعَ الأُسدُ فيها وَالظِباءُ كَمامِن فَرطِ عَدلِكَ يَرعى الذِئبُ وَالنَقَدُ
- ٢٩مَولايَ دَعوَةَ عَبدٍ غَيرِ مُفتَتِنٍبِشِعرِهِ وَلَهُ الحُسادُ قَد شَهِدوا
- ٣٠قَد صُنتَ شِعري وَجُلُّ الناسِ تَخطُبُهُوَذاكَ لَولاكَ لَم يَعبَأ بِهِ أَحَدُ
- ٣١وَالشِعرُ كَالتِبرِ يُخفى حَينَ تَنظُرُهُعَينُ الغَبيّ وَيَغلو حينَ يُنتَقَدُ
- ٣٢فَكَيفَ يَذهَبُ ما نَفعُ الأَنامِ بِهِمِنهُ جُفاءِ وَيَرسو عِندَكَ الزَبَدُ
- ٣٣إِن شَبَّهوني بِمَن دوني فَلا عَجَبٌفَالدُرُّ يُشبِهُهُ في المَنظَرِ البَرَدُ
- ٣٤بِكَ اِنتَصَرتُ عَلى الأَيّامِ مُنتَصِفاًوَصارَ لي فَوقَ أَيدي الحادِثاتِ يَدُ
- ٣٥وَكَيفَ تَعجَزُ كَفّي أَن أَنالَ بِهاهامَ السِماكِ وَأَنتَ الباعُ وَالعَضُدُ