أذوب اشتياقا والفؤاد بحسرة
أحمد البهلولعثمانيالطويلشوقالنون
حجم الخط
- أِذُوبُ اشْتِياقاً وَالْفُؤَادُ بِحَسْرَةٍوَفي طَيِّ أحْشَائِي تَوَقُّدُ جَمْرَةٍ
- مَتَى تَرْجِعُ الأَحْبَابُ مِنْ طُولٍ سَفْرَةِأَحِبَّةَ قَلْبي عَلّلُوني بِنَظْرَةٍ
- فَدَائي جَفَاكُمْ وَالْوِصَالُ دَوَائيرَحَلْتُمْ وَخَلَّفْتُمْ فُؤَادِي مُعَذَّبَا
- يَهيمُ بِكُم بَيْنَ الْمَرَابعِ والرُّبَاوَفي كَبِدِي نَارٌ تَزِيدُ تَلَهُّبَا
- أَحِنُّ إلَيْكُمْ كُلَّما هَبَّتِ الصَّبافَيَزْدَادُ شَوْقي نَحْوَكُمْ وَعَنَائي
- عَدِمْتُ نَعِيمي فِي هَوَاكُمْ وَرَاحتيعَسَاكُمْ تَجُودُوا أَوْ تَرِقُّوا لِحَالَتي
- وَمَا كَانَ بُعْدِي عَنْكُمُ مِنْ إرَادَتيأُكَابِدُ أَحْزَاني وَفَرْطَ صَبَابَتي
- وَلَم تَرْحَمُوا ذُلِّي وَطُولَ بُكَائينَزَحْتُ دُمُوعِي مِنْ بُكاَئي عَلَيْكُمُ
- وَلَمْ تَنْظُرُوا حَالي وَذُلِّي لَدَيْكُمُوَأَسْرَ فُؤَادِي بِالْهوى فِي يَدَيْكُمُ
- أُرَاعِي نُجُومَ اللَّيْلِ شَوْقاً إلَيْكُمُوَذَاكَ لِرُغْبي فِي الْهَوى وَشَقَائي
- إذَا مَا ذَكَرْتُ الجِذْعَ وَالْبَانَ وَاللِّوىيَهيمُ غَرامِي بِالصَّبَابَةِ والْجَوى
- إلَى اللهِ أَشْكُو مَا أُلاَقي مِنَ النَّوىأيَا صَاحِبي كُنْ لي مُعِيناً عَلى الْهَوى
- فَعُمْري بِهِ ولّى وعَزَّ عَزائيتكدّر عيشي بَعْدَ بُعْدِ أَحِبَّتي
- وَفَارَقَني مَنْ كَانَ سُؤْلي وَمُنْيَتيأيَا عَاذِلَ الْمُشْتَاقِ دَعْني بِحَيْرتي
- أعِرْني جُفُوناً لا تَجِفُّ فَمُقْلَتيرَقَا دَمْعُها فَاسْتُبْدِلَتْ بِدِمَاءِ
- عَلِقْتُ بِأَحْوى مَالَهُ مِنْ مُمَاثِلحَكَى غُصْنَ بَانٍ مَائِسٍ فِي غَلاَئِل
- إذَا رُمْتُ أسلو عَنْ حَبيبٍ مُمَاطِلأبَى الْقَلْبُ أَنْ يَصْغى إلىَ قَوْلِ عَاذِل
- وَلَوْ لَحَّ بي فِي غُدْوَتي وَمَسَائيتَرَى الْعَيْشَ يَصْفُو بَيْنَ تلْكَ المَرَابِعِ
- وَيُطْفى لَهِيبٌ قَدْ ثَوَى فِي الأَضَالِعِوَقَدْ مَرَّ عُمْري ضَالِعاً فِي المَطَامِعِ
- أُرَجْي وِصَالاَ مِنْ حَبيبٍ مُمَانِعِيُخَيِّبُ عَمْداً بِالْبعَادِ رَجَائي
- حبيبٌ مٌقِيمُ فِي فُؤَادٍ مُشَرَّدِوَشَوْقي إلَى خَيْرِ الأْنَامِ مُحَمَّدِ
- أُنَادِي وَدَمْعُ الْعَيْنِ فِي الخَدِّ مُسْعِدِيأمَا دَانَ غَيِّي أنْ يَزُولَ فَأَهْتَدي
- إلى خَيْرٍ دَانٍ فِي الأْنَامِ وَناَءِنَبيٌّ شَفِيعٌ حَازَ كُلَّ الْفَضَائِلِ
- بِهِ افْتَخَرَتْ أصْحَابُهُ فِي الْقَبَائِلِوَقَدْ ظَهَرَتْ رَايَاتُهُ بِدَلاَئِلِ
- أجلُّ الْوَرى قَدْراً وَأَصْدَقُ قَائِلِغَدَا عُدَّتي فِي شِدَّتي وَرَخائي
- فُؤَادِي الْمُعَنَّى يَشْتَكِي فَرْطَ صَبْرِهِوَجَفْنِي يُرَاعِي مَطْلَعاً فِي سُحَيْرِهِ
- مَشٌوقاً لِمُخْتَارٍ يَسِيرُ لِسَيْرهِإمَامٌ إذَا ضَاقَتْ شَفَاعَةُ غَيْرهِ
- لَدَى الْحَشْرِ أَلْفَيْنَاهُ رَحْبَ فِنَاءِأمِيلُ إلى ذاك الْحِمَى وَطَرِيقِهِ
- وَأَهْفُو لَحِيِّ الْمُنحَنى وَفَرِيقِهِمَنَازِلَ بَدْرٍ هَدى بِشُرُوقِهِ
- أشَارَ إلى الْمَاءِ الأُجَاجِ بِرِيقِهِفَعَادَ فُرَاتاً فِيهِ كُلُّ شِفَاءِ
- لِبُعْدِ المَدى قَدْ أَوْ قَدَ الْبَيْنُ جَمْرَةًيُجَدِّدُ وَجَداً كُلَّ يَوْمٍ وَحَسْرَةً
- وَطُولَ اشْتِيَاقي لِلَّذِي حَلَّ حُجْرَةًأَمَا كَلَّمَتْهُ ظَبْيَةُ الْوَحْشِ جَهْرَةً
- أمَا أَتْحَفَ الأَْعْمى بِمُقْلَةِ رَاءِسَأَلْتُكَ عُجْ نَحْوَ الْعَقِيقِ مَعَ الْحِمى
- وَسَلَّمْ عَلَى الْمَبْعُوثِ إنْ كُنْتَ مُغْرَمَانَبيَّ كَرِيمٍ لاَ يَزَالُ مُعَظَّمَا
- أَمَا نَحْوَهُ جَاءَ الْبَعِيرُ مُسَلِّمَاوَشَاهَدَ نُوراً مُشْرقِاً بِضِيَاءِ
- مُنَائِي مِنَ الدُّنْيَا أفُوزُ بِقُرْبِهِعَسَى الْقَلْبُ يَبْرَا مِنْ حَرَارَةِ كَرْبهِ
- سَلاَمٌ عَلى آل النَّبيِّ وَصَحْبِهِأَطَاعَتْهُ أَهْلُ الأرْضِ وَاسْتَبْشَرَتْ بِهِ
- مَلاَئِكَةٌ حِينَ ارْتَقى لِسَمَاءِمَكاَرِمُهُ تُنْيسكَ عَنْ طِيبِ أَصْلِهِ
- وَرَاحَتُهُ تُغْنِيكَ عَنْ سَحِّ وَبْلِهِوَظُلْمَةُ أهْلِ الشِّرْكِ زَالَتْ بِعَدْلِهِ
- أَقَرَّتْ جَمِيعُ المُرْسَلِينَ بِفَضْلِهِوَنَاهِيكَ عَنْ فَخْرٍ وَحُسْنِ سَنَاءِ
- هَدَمْنَا بِهِ سُورَ الضَّلاَلِ وَرُكْنَهُوَقَدْ فازَ عَبْدٌ فِيهِ حَقَّقَ ظَنَّهُ
- مُحَيَّاهُ مِثْلُ الْبَدْرِ تَنْظُرُ حُسْنَهُأتِيهُ بِهِ عُجْباً وَأَسْمُو لأَنَّهُ
- بِهِ شَاعَ شِعْرِي فِي الْوَرى وَثَنَائييَبيتُ فُؤَادِي الْمُسْتَهَامُ بِهَمَّهِ
- وَلاَ رَاحِمٌ يُبْرِيهِ مِنْ دَاءِ سُقْمِهِوَكُلُّ شِفَائي أَنْ أُنَادِيَ بِاسْمِهِ
- أتَيْتُ لَهُ مُسْتَشْفِعاً بِابِنِ عَمِّهِوَبضْعَتِهِ وَالْفِتْيَةِ النُّجَبَاءِ
- إلِهي يَدُ الْعَاصِي لِنَحْوِكَ مَدَّهَاوَكَمْ خَلَّةٍ مَقْصُودَةٍ لاَ تَرُدُّهَا
- وَتُبْدِي لَهُ نَعْمَاءَ لاَ يُحْصى عَدُّهَاإلَيْكَ يَدِي مَبْسُوطَةٌ لاَ تَرُدُّهَا
- مِنَ الْعَفْوِ هَبْ لِي يَا سَمِيعُ دُعَائِيدَعَوْنَاكَ بالْهادِي الشَّفِيعِ مُحَمَّدِ
- نبيِّ الْهُدى يَنْجُو بِهِ كل مُهْتَدَمَحَبَّتُهُ ذُخرِي وَسُؤْلي وَمَقْصِدي
- أجِرْنَا جَمِيعاً مِنْ عَذَابِكَ سَيِّديوَكُنْ مُستَجيباً سَامِعاً لِدُعَائي