صروف الليالي عيرت عيشي الهني
أحمد البهلولعثمانيالطويلحزنالياء
حجم الخط
- صُروُفُ اللَّيَالي عَيَّرَتْ عَيْشِيَ الْهَنِيوَوَلى زَمَاني بِالصُّدُودِ وَقَدْ فَنِي
- أَقُولُ لِمَنْ أَعْيَاهُ سُقْمِي وَمَلَّنِيصَدِيقِي أَعِنِّي بالْبُكَاءِ فَإنَّنِي
- كَلِفْتُ بِظَبْيٍ كَامِلِ الْوَصْفِ وَالشَّخْصِهَوِيتُ رَشِيقاً لاَ يُرى مِثْلُ ذَاتِهِ
- كَأَنَّ شقِيقَ الْوَرْدِ فِي وَجَنَاتِهِحَلَفْتُ لِمَنْ قَدْ لاَمَنِي بِحَيَاتِهِ
- صَدَقْتُكَ فِي قَوْلي وَبَعْضُ صِفَاتِهِإذَا رُمْتَ تُخْصِيَها مَدَى الدَّهْرِ لَمْ تُحْصِ
- مَلُولٌ جَفَاني وَاسْتَمَرَّ عَلىَ النَّوىفَنَارُ فُؤَادِي فِيهِ نَزَّاعَةُ الشَّوى
- فَقُلْتُ وقلبي مِنْهُ فِي غَمْرَةِ الْجَوىصَحَا كُلُّ مَنْ دَارَتْ بِهِ خَمْرَةُ الْهَوى
- سِوَائِي فَسُكْرِي فِي ازْدِيَادِ بِلاَ نَقْصِتَعَزَّزَ مَنْ أحْبَبْتُهُ فَأَذَلَّني
- وَلاَ مَنِعٌ فِي الصَّبْرِ عَنْهُ فَأَنْثَنِيوَلَمَّا رَأيْتُ السُّقْمَ فِي الْحُبِ شَفَّنِي
- صَدِيتُ إلىَ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَإنَّنِيلأَقْنَعُ مِنْ تِلْكَ الْمَوَارِدِ بِالْمَصِّ
- بِعَقْرَبِ صُدْغَيْهِ حَمى الْوَرْدَ وَاللَّمىفَهَيَّجَني مِنْ بَطْنِ وَادِ إلَى حِمى
- أبِيتُ بِهِ صَبَّا وَأصْبِحُ مُغْرَمَاصَفَاءَ وِدَادِي لاَ يَحُولُ وَكُلَّمَا
- أرَدْتُ التَّدَاني بِالْقَطِيعَةِ لي يُقْصِينَسِيمٌ سَرْى كَالْمِسْكِ رِيحاً إذَا شَذَا
- فَلَمْ يُبْقِ عِنْدَ الصَّبِّ سُقْماً وَلاَ أذىوَلَمَّا بَدَا مِنْ عَرْفِهِ ذَالِكَ الشَّذَا
- صَبَا لِلصَّبَا ذُلِّي فَقُلْتُ لَهَا إذَامَرَرْتٍ عَلَيْهِ بِالسَّلاَمِ لَهُ خُصِّي
- فُؤَادِي عَنِ الْمَحْبُوبِ مَا رَامَ سَلْوَةًيَزِيدُ غَرَاماً كُلَّمَا اشْتَاقَ عَلْوَةً
- ألاَ صَبَا نَجْدٍ إذَا جُزْتِ غُدْوَةًصِفِي كَلَفِي إنْ أنْتِ صَادَفَتِ خَلْوَةً
- وَجُمْلَةَ مَا شَاهَدْتِ مِنْ قِصَصِي قًصِّيأَمِينُ جَمَالٍ حَازَ قَلْبي بِأَسْرِهِ
- يَمُوتُ وَلاَ يَنْفَكُّ مِنْ قَيْدِ أسْرِهِوَرَاضٍ لِمَا يَرْضى مُطِيعُ لأَمْرِهِ
- صَبَرْتُ عَلىَ الْهِجْرَانِ صَوْناً لِسِرِّهِوَسَتْراً وَلَمْ يُغْنِ التَّسَتُّرُ بِالْحِرصِ
- يَحِنُّ إلَى الْوَادِي إذَا فَاحَ طِيبُهُوَإنْ ذُكِرَتْ نَجْدٌ يَزِيدُ نَحِيبُهُ
- مُحِبٌ جَفَاهُ نَوْمُهُ وَحَبِيبُهُصَدىً فِي حَشَاهُ لَيْسَ يُطْفى لَهِيبُهُ
- تَرَاهُ ذَلِيلاً فِي الْمَنَازِلِ يَسْتَقْصِيعَدِمْتُ فُؤَادِي فِي هَوَاهُمْ وَنَاظِرِي
- وَأَجْرَيْتُ دَمْعاً كَالسَّحَابِ الْمَوَاطِرِوَلَمَا رَمَاني بِالصُّدُودِ مُهَاجِرِي
- صَرَفْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ وَخَاطِرِيلِمَدْحِ نَبيِّ بِالشَّفَاعَةِ مُخْتَصِّ
- هُوَ الْمُصْطَفى وَالْمُجْتَبى وَالْمُكَرَّمُفَزُرْ قَبْرَهُ إنْ شِئْتَ تَخْطى وَتَنْعَمُ
- وَمِنْ كُلِّ خَوْفٍ فِي الْقِيَامَةِ تَسْلَمُصَفِيٌّ وَفيٌّ فِي الْقُلْوبِ مُعَظَّمُ
- تَحُجُّ لَهَ الرُّكْبَانُ شَوْقاً عَلىَ الْقَصِّنَبيٌّ لَهَ جُودٌ رَحِيبٌ فِنَاؤُهُ
- وَبَدْرُ تَمَامٍ قَدْ تَسَامَى سَنَاؤُهُبِهِمَّتِهِ الْعَلْيَاءِ طَابَ ثَنَاؤُهُ
- صَبَاحٌ مُنيرٌ قَدْ هَدَانَا ضِيَاؤُهُمِنَ الْجَهْلِ فَاسْتَلْ عَنْهُ بِالْبَحْثِ وَالْفَحْصِ
- لَهُ عُصْبَةٌ عزَّتْ بِهِ فَاسْتَقَلَّتِلِنُصْرَتِهِ أَسْيَافُهُمْ حِينَ سُلَّتِ
- لَهُ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُمْ وَتَجَلَّتِصَنَائِعُهُ تُرْجى لأُمَّتِهِ الَّتي
- بَدَا ظَنُّهُمْ بِالْحُبِّ كَالنَّقْشِ فِي الْفَصِّلاِمَّتِهِ إِحْسَانُهُ وَنَوَالُهُ
- وَلِلشِّرْكِ مِنْهُ خِزْيُهُ وَوَبَالُهُمُفَرَّقَةٌ نَحْوَ الأَعَادِي نِبَالُهُ
- صَدُوقٌ شَكُورٌ قَلْبُهُ وَمَقَالُهُوَلَيْسَ لأَصْحَابٍ كَذَا جَاءَ فِي النَّصِّ
- هَنِيئاً لِمَنْ أضْحى عَلَى الْبَابِ وَاقِفَاوَقَدْ نَظَرَتْ عَيْنَاهُ تِلْكَ الْمَرَاهِفَا
- وَزَارَ نَبِيًّا لِلشَّدَائِدِ كَاشِفَاصَفُوحٌ عَنِ الْجَاني إذَا جَاءَ خَائِفَا
- حَلِيمٌ رَحِيمٌ غَافِرٌ غَيْرُ مُقْتَصِّلَقَدْ فَازَ مَنْ يَسْعى لَهُ وَيُقَبِّلُ
- ثَرَاهُ لِيلْقى عِنْدَهُ مَا يُؤَمِّلُيَهُونُ بِهِ مَا يَحْمِلُ الْمُتَحَمِّلُ
- صَبُورٌ لَهُ الْمَجْدُ الأَثِيلُ مُكَمِّلُمِنَ اللهِ مَحْرُوسٌ مِنَ الْعَيْبِ وَالنَّقْصِ
- أرَى الدَّمْعَ مِنْ عَيْنَيَّ طُوفَانُهُ طَغىفَقُلْتُ وَفي قَوْلي ثَوَابٌ لِمَنْ صَغَا
- فَتًى يَمْدَحُ الْمُخْتَارَ فِي الْقَلْبِ مَا لَغَاصَحَابَتُهُ فِي مَوْقِفِ الْحَرْبِ وَالْوَغى
- كَأَنَّهُمُ الْبُنْيَانُ قَدْ شُدَّ بِالرَّصِّأَتَانَا بِأَوْصَافٍ حِسَانٍ جَمِيلَةٍ
- وَرَبُّ الْعُلاَ قَدْ خَصَّهُ بِوَسِيلَةٍقَبِيلَتُهُ فِي النَّاسِ خَيْرُ قَبِيلَةٍ
- صِفَاتُ الْمَعَالي لاَ تُرَامُ بِحِيلَةٍلِكُلِّ امْرِئ مِمَّنْ يُطِيعُ وَمَنْ يَعْصِي
- لَهُ مَكْرُمَاتٌ لَيْسَ يُحْصِرُ عَدَّهَاوَهَامَ الْعِدَا بِالْمَشْرَفِيَّةِ قَدَّهَا
- وَلَمَّا تَشَاكَيْنَا مِنَ الدَّارِ يُعْدَهَاصَبَغْنَا خُدُوداً بِالدُّمُوعِ وَبَعْدَهَ
- شَقَفْنَا قُلُوباً الْجُيُوبَ مِنَ الْقُمْصِمُنَائِي بِأَنْ أَسْعى إلَيْهِ مُسَلِّمَا
- فَيَمْنَعُني عَنْهُ الْقَضَاءُ مِنَ السَّمَاحَنِينِي إلَيْهِ لاَ إلىَ الرَّبْعِ وَالْحِمى
- صَلاَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ تَغْشَاهُ كُلَّمَاتَرَنَّحَ غُصْنٌ فِي الْحَدَائِقِ بِالرَّقْصِ