سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالدال
- ١سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَداوشوَّقها حادي الظعائنِ إذ حَدا
- ٢فظلَّتْ تَرامى بين رامة والحمىوتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
- ٣وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجرفكادتْ لفرط الوجد أنْ تتَّقدا
- ٤ولمَّا بَدَتْ أَعلامُ دار بذي الفضاأعاد لها الشَّوق القديم كما بدا
- ٥فلا تأمن الأَشجان يجذبن قلبهامتى أَتْهَمَ البرقُ اليمانيّ وأنجدا
- ٦ويا سعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوىلعلِّي أرى فيها على الحبِّ مُسعِدا
- ٧وذرها تروِّي بالدموع غليلهاوأنَّى يبلّ الدَّمع من مغرم صدى
- ٨تعالج بالتعليل قلباً معذَّباًوتدمي بوبل الدَّمع طرفاً مسهَّدا
- ٩وتنصبُّ مثل السيل في كلِّ مهمهٍفتحسبها من شدَّة العزم جلمدا
- ١٠وبي من هوى ميٍّ وإنْ شطَّ دارهاهوًى يمنع العشَّاق أنْ تتجلَّدا
- ١١ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرموهل أَنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
- ١٢إذا ما دنتْ ظمياءُ من سِرْبِ لعلعٍأَرَتْنا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
- ١٣أَلَذُّ بها وصلاً وأَشقى بهجرهاومن عاش بالهجران عاش منكَّدا
- ١٤وأبلجُ لولا شعره وجبينهلما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
- ١٥تدينُ قلوب العاشقين لحكمهعلى أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
- ١٦فيا عصر ذاك اللَّهو هل أنتَ عائدويا ريم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
- ١٧تركتَ بقلبي من هواك لواعجاًعَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
- ١٨لحا الله من يلحو محبًّا على الهوىولا راح إلاَّ بالملام ولا اغتدى
- ١٩يلوم ويفري بالهوى من يلومُهوكم جاهلٍ رام الصَّلاح فأفسدا
- ٢٠أَخَذْتُ نصيبي من نعيمٍ ولذَّةٍوصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرَّدا
- ٢١فَطَوْراً أراني في المشارق متهماًوطوراً أتاني في المغارب منجدا
- ٢٢ولا بتُّ أَشكو والخطوب تنوشنيزماناً لأهل الفضل من جملة العدى
- ٢٣ولولا شهاب الدِّين ما اعتزَّ فاضلولا نالَ إلاَّ فيه عِزًّا وسؤددا
- ٢٤فتى المجد يغني بالمكارم ما لَهويبقي له الذكرَ الجميل مُخلَّدا
- ٢٥إذا فاضَ منه صدرُه ويمينهفخذ من كلا البحرين درًّا منضَّدا
- ٢٦وما زال يسمو رفعةً وتَفَضُّلاًويَجْمَعُ شمل الفضل حتَّى تفرَّدا
- ٢٧رأيت محيَّاه البهيّ ومجدَهفشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
- ٢٨فمن ذا يهنّي الوافدين لبابهبأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
- ٢٩وما افترَّ عن دُرِّ الثنايا تبسُّماًمن البِشر حتَّى أمطر الكفّ عسجدا
- ٣٠ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّهفلا غروَ أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
- ٣١فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزبداويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
- ٣٢أَيُطلَبُ إلاَّ من مفاخرك العُلىويسأل إلاَّ من أَنامِلكَ النَّدى
- ٣٣لقد جئت هذا العصر للناس رحمةفأصبَحَ ركنُ الدِّين فيك مشيَّدا
- ٣٤وأحْيَيْتَ من أرض العراق علومَهولولاك كانَ الأَمر يا سيِّدي سدى
- ٣٥أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحةًففيك روى حسن السَّجايا وأسندا
- ٣٦لك العزّ حار الواصفون بوصفهوجلَّت معاني ذاته أن تحدَّدا
- ٣٧إذا ما تجلَّت منك أدنى بلاغةًتخرُّ لك الأَقلام في الطّرس سجَّدا
- ٣٨وفيك النَّدى والفضل قرَّت عيونهولم يكتَحِل إلاَّ بخطّك إثمدا
- ٣٩تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهمومن عادة السَّادات أن تَتَفقَّدا
- ٤٠وكم نعمةٍ أسدَيْتَها فبَذَلْتهاوصيَّرْتَ أحرار البريَّة أعبدا
- ٤١ولولاك لم أظْفر بعزٍّ ولا منًىولا نلتُ إلاَّ من معاليك مقصدا
- ٤٢أَسودُ إذا ما كنتَ مولايَ في الورىومن كنتَ مولاه فلا زالَ سيِّدا
- ٤٣وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّهكما لم تزل أيديك للنَّاس موردا
- ٤٤ولا زلت ما كرّ الجديدان سالماًبجدواك يُستَغْنى وفتواكَ يُقتدى