قصائد

ترحل صاحب الملك العظيم

حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالميم

  1. ١ترحّل صاحبُ الملك العَظيمِفغبَّر نضرةَ العيش الوَسيمِ
  2. ٢فمادت راسياتُ الأَرض رَوعاًوَنثَّرت السَما زُهرَ النُجوم
  3. ٣وَخاضت في الشُؤون عُيونُ باكٍوَأَضحى في اللظى قَلبُ اللَّطيم
  4. ٤وَعُزِّي بالترحل كُلُّ حيٍّوَبُشِّر كُلُّ ميتٍ بالقدوم
  5. ٥كَأَن الصُور نادى في البَرايافأرعد في الرجام حشا الرَميم
  6. ٦تنادى الخلق من عرش لفرشبما قد عمّ بالخطب العَميم
  7. ٧أَلم تر أن وَجه الأَرض أَمسىيُشوِّهُ حُسنَه أَثَرُ الهُموم
  8. ٨فَقلب الشَمس مشتعلٌ بناروَنورُ البَدر يُكسَفُ من وجوم
  9. ٩كأن النفس إثر الأنس تَهويتسابق فرقد أَثر الظَليم
  10. ١٠كأن الجو مذهولاً أَسيفٌيُلطِّم وَجهَه كَفُّ الغُيوم
  11. ١١كأن الرَوض مَجروحٌ بزهرٍيَئنُّ بما يَفوحُ من النَسيم
  12. ١٢كَأني يَوم قالَ الناس وَلّىأَميرُ المُؤمنين إِلى الرَحيم
  13. ١٣أَرى أَجبالها الشماءَ دُكَّتوَصَوتُ الرَعد يَصرخُ من صميم
  14. ١٤أَرى الغبراء قد شقيت فشقّتفلم تعطف هناك عَلى حَميم
  15. ١٥جرت فيها المصائبُ أَم تخلتعن الملك المحيط المستقيم
  16. ١٦فهزلٌ دلّخ الآمال حَتّىسَقَطن بما احتملن عَلى الرسوم
  17. ١٧فَما نطقٌ سِوى نوحٍ فجيعٍوَلا صَوتٌ سِوى ناع أَديم
  18. ١٨بَكى البَأسُ الشَديدُ عَلى شديدٍبَكى الرَأيُ الحَكيمُ عَلى حكيم
  19. ١٩بَكى التاجُ الرفيعُ الشَأنِ فرقاًتَخرُّ لَهُ الجباهُ عَلى الرُسوم
  20. ٢٠بَكى ملكَ الملوك الدَهرُ حُزناًفَدُكَّ شماخُه تحتَ التخوم
  21. ٢١فأفزع أَهله إنساً وَجنّاًوَعم مصابُه قَلبَ العُموم
  22. ٢٢وَكَيفَ يَقر في الدُنيا قَرارٌعَلى خطر لذي خَطر جسيم
  23. ٢٣مضى ملكُ المُلوك لدار خلدٍعَلى شَرفٍ وَفي دينٍ قَويم
  24. ٢٤وَكانَ أَبا الممالك وَالمَعاليوَمات فغالها ذلُّ اليَتيم
  25. ٢٥فَروَّح بطنَها بنعيمِ خلدٍوَروَّع ظَهرَها بلظى جَحيم
  26. ٢٦فَقُل للعاديات من اللَياليلَقد بُلِّغتِ عقبى ما ترومي
  27. ٢٧فَلم ينحط من عرشٍ لنعشٍوَلَكن حنَّ للوَطَن القديم
  28. ٢٨وَلَو كانَ الخُلود يُنالُ فيهالدام وَجوده للمستديم
  29. ٢٩بَنو عثمان خَير الناس طراًوَأَشرفُهم عَلى وَجه الأَديم
  30. ٣٠أَعزُّ المالكين بحد سَيفوَرَأي غَير طيّاش حَليم
  31. ٣١عماد الدين وَالدُنيا أَقاموابما أَولوه من أَثرٍ مُقيم
  32. ٣٢فَسل متخالف الثقلين عَنهمسيذعن كُلُّ ذي قَلب سَليم
  33. ٣٣وَسَل أَرواحَ من راعوا تراهاتحاذر عودةً نحو الجسوم
  34. ٣٤تجثُّ نُفوسَ أَبناءِ الأَعاديبما الآباء تلقى من أَليم
  35. ٣٥فَتخشى أن تحل عيانَ عينٍفَتأوي صلب عِنّين عَقيم
  36. ٣٦فَهُم نورٌ إلى الرَحمن يَهديوَيُردي بالإِنارة وَالرجوم
  37. ٣٧عبيدُ عبيدِهم أَحرارُ قَومٍوَأَهونُ جارهم فَوق الفَخيم
  38. ٣٨بصولتهم تطهّرتِ البَراياعن الأَرجاس وَالزَمن الذَميم
  39. ٣٩فَما وَجه التراب سِوى بَقاياسنابكهم وَشلوٍ من خديم
  40. ٤٠فَكم حفظوا لدين اللَه حقاًوَكم عدلوا عَلى دَهرٍ ظَلوم
  41. ٤١فَسَل دُنياك من شَرق وَغَربعَن الأَحكام وَالملك النَظيم
  42. ٤٢يخبرك الأَنام مقالَ صدقٍعن الآثار والواعي الرَقيم
  43. ٤٣فَإنهم الأُلى دكّوا الرَواسيكما جبروا أَخا الركن الحَطيم
  44. ٤٤وَهم قادوا الأسودَ الشوسَ صَرعىعَلى شَرَسٍ وَصانوا كُلَّ ريم
  45. ٤٥وَهم خلفاءُ خَير الخَلق فيناتَولوها كَريماً عَن كَريم
  46. ٤٦أَمير المؤمنين لَئن تَولّىبآثارٍ معطرة الشَميم
  47. ٤٧فَقَد كانَ الزَمان بِهِ ربيعاًنَضيرَ الوَجه ذا ثَغر بسيم
  48. ٤٨وَكانَ لحفظ دين اللَه حصناًوَسيفاً مانعاً دون الخُصوم
  49. ٤٩لَقد أَبكى بمصرعه عُيوناًمدامعها وتين من كليم
  50. ٥٠وَطال بنا عَلى الدُنيا عتابٌيقصّرُ عَنهُ إدراك الفهيم
  51. ٥١وَلَكن سكّنَ الأَلبابَ بدرٌتجلّى بعد ليل من غموم
  52. ٥٢فحيَّى اللَهُ مرقدَه بفضلٍيلازمُ روحَه كُلَّ اللزوم
  53. ٥٣وَلقّاه الرضى وحباه عفواًبغيث من مراحمه سجيم
  54. ٥٤وَلا زالت له الآثار تتلومآثره عَلى الزَمن الملوم
  55. ٥٥ولا فتئت جنان الخلد تزهَىبطلعته ورضوان مقيم
  56. ٥٦يقول الملك يا رضوان أرخمضى عبد العَزيز إِلى النَعيم