ترقرق دمع العين والقلب جازع

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويل

حجم الخط
  1. ترقرق دَمعُ العين والقَلبُ جازعُوهاجت بي الأفكارُ وهيَ تمانعُ
  2. فلم أَدر من هاج الهَوى بعد ما سعواأَبرقٌ بدا من جانب الغورِ لامعُ
  3. أم ارتفعت عن وَجهِ سلمى البراقعُوما لفؤادي بعد ما مل وارتضى
  4. بذلِّ التسلّي هام وجداً لما مضىفماذا الَّذي أَغراه بالشوق واقتضى
  5. أَنار الغضا ضاءت وسلمى بذي الغضىأَم ابتسمت عما حكته المدامعُ
  6. وفيم أَرى الأحبابَ ما بين حائرِوما بين شاكٍ من هواه وشاكرِ
  7. وفيم سكارى من تذكر هاجرِأَنشرُ خزامى فاحَ أَم عَرفُ حاجرِ
  8. بأم القرى أَم عطرُ عزةَ ضائعُأَخلايَ عزَّ القربُ وهوَ غنيمةٌ
  9. فهل من تلاق والأماني عقيمةٌوما لزمان الوصل بالعمر قيمةٌ
  10. فيا ليت شعري هل سليمى مقيمةٌعلى عهديَ المعهود أو هو ضائعُ
  11. وإلا فحلّت أَربعاً بعد أَربعِكبدر تَنقَّلْ مطلعاً بعد مطلعِ
  12. وهل رَوضُ ذاكَ العَهد يُسقى بأدمعِوهل لعلع الرعد الهتون بلعلعِ
  13. وهل جادها صوبٌ من المُزن هامعُوهل منزه الأحباب بين أَزاهرِ
  14. وندمان صدق كالنجوم الزَواهرِوهل يشتفي قلبي ويهنأ ناظري
  15. وهل أَرِدَنْ ماءَ العُذَيبِ وحاجرِجهاراً وسر الليل بالصبح شائعُ
  16. وهل تُرجِع الأيام صفواً وملعبالتلك الأماني بعد ما عزّ مطلبا
  17. وهل لم تزل تلك القباب على قِباوهل قاعة الوعساء مخضرّة الرُبى
  18. وهل ما مضى فيها من العيش راجعُوهل يصفو من تلك المناهلِ موردُ
  19. وهل سر من بعدي مقامٌ وَمقعدُوهَل عهد من أَهوى كما كنت أَعهدُ
  20. وهل برُبى نجدٍ فتُوضِحَ مسندُأُهيلَ الفضا عما تجنُّ الأضالعُ
  21. وهَل من خليصٍ بالخليصاءِ ينتميلحفظ الوفا يَرعى به حقَّ مغرمِ
  22. وهل ذاكرٌ لي شرب صحبي بزمزموهل بلوى سلعٍ يُسَل عن متيَّمِ
  23. بكاظمة ماذا به الشوق صانعُوهل ظبيات الخيف قد حال طَورُها
  24. فآنسها ود وبُدَّل جَورُهاوهل كاس أَزهارها الربى طاب دَورُها
  25. وَهل عَذبات الرند يقطف نَورُهاوهل سلماتٌ بالحجاز يوانعُ
  26. وهل ضحك الوردُ الجني بما حجلْوهل ربع نرجسها فغيّره الوجلْ
  27. وهل مال قدُّ البان بالتيه واعتدلْوهل أَثلاتُ الجزع مثمرةٌ وهلْ
  28. عيونُ عوادي الدَهر عنها هواجعُوهل للبدور الزهر حسنُ تبالجِ
  29. لها تهتدي الأبصار من كل دالجِوهل لحَريضٍ دونها من معالجِ
  30. وهل قاصرات الطرف عينٌ بعالجِعلى عهديَ المعهود أم هوَ ضائعُ
  31. وهل بطريق القَوم صبٌّ تفنّنافأضحى كما أَمسى له النوحُ ديدنا
  32. وهل مغرمٌ بعدي لأعتابهم دناوهل ظبيات الرقمتين يعيدنا
  33. أَقمن بها أَم دون ذلك مانعُفيا صاحبي جدد هواهم وغنّني
  34. وإن لم يُرَجَّ القرب منهم فَمَنّنيفهل ثم من خلّ بودّيَ يعتني
  35. وهل فتياتٌ بالغوير يريننيمرابعَ نُعمٍ نِعمَ تلك المرابعُ
  36. أَطِل ذكرَهم عندي لِتُبردَ مارجيوتُهدِئ رَوعي أَو تُسكِّنَ لاعجي
  37. فهل ذلك المغنى مقيمٌ بعالجوهل ظلُّ ذاكَ الضال شرقيَّ ضارج
  38. ظليلٌ فقد روَّته مني المدامعُوَما حالُ أَحبابي وَودّ معاشري
  39. وخلّي وخلاني الكرام العشائرِفهل منهم يوماً على اليأس ذاكري
  40. وهل عامر من بعدنا شِعبُ عامرِوهل هوَ يوماً للمحبين جامعُ
  41. فديت الهَوى فيما أَضل مسالكيومذهبه ديني وما زالَ مالكي
  42. فهل من مجير شافع في وصالكِوهل أَمَّ بيت اللَه يا أُمَّ مالك
  43. عريبٌ لهم عندي جميعاً صنائعُفهل هجروا مغنى وجابوا صفاصفا
  44. وأَجدت بهم مسعى بمروة فالصفاوهل وردوا عَذباً وأَمّوا بما صفا
  45. وهل نزل الركب العراقي معرفاوهل شُرِعت نحو الخيام شرائعُ
  46. وهل من مِنى نالوا المُنى أَم تخاصصواسرورَ التهاني والليالي فرائصُ
  47. وهل طربت للبين هيفٌ رواقصُوهل رقصت بالمأزمين قلائصُ
  48. وهل للقباب البيض فيها تدافعُخليليَ بَيني والحمى جوبُ فدفدِ
  49. وطولُ اغترابٍ عزَّ عنه تجلّديفهل منجدي بالقرب دهرٌ مُبَعِّدي
  50. وهل لي بجمع الشمل في جمعِ مسعدوهل لليالي الخيف بالعمرِ بائعُ
  51. أبيتُ بقلبٍ في هواهم مجذَّذِأَرى عوَّدي تبكي وتيأسُ عُوَّذي
  52. فهل نعمت نعمٌ على حالة كذيوهل سلَّمت سلمى على الحجر الَّذي
  53. به العهدُ والتفّت عليه الأصابعُوهل سكَّنَت من ضمها الركنَ لوعةً
  54. وهل غَيَّضَت من رؤية الجَمع دمعةًوهل أمَّلت لي بعد بُعدي رجعةً
  55. وهل رضعت من ثدي زمزمَ رضعةًفلا حرمت يوماً عليها المراضعُ
  56. ولا غالها صرفُ الزَمان المبدِّدُولا راعها جَمعٌ كما سن تبعدُ
  57. ولا زالَت الدُنيا إليهم تودّدُلعل أصيحابي بمكةَ يُبردوا
  58. بذكر سليمى ما تجن الأضالعُوإني لأبكي وصلةً قد تقدمت
  59. وأزمان بين في فؤادي تحكّمتلعلي أَرى الأيام تبذل ما حمت
  60. وعل اللويلات التي قد تصرّمتتعود لنا يوماً فيظفرَ طامعُ
  61. فينسى الشقا لما يحق التنعمُوتصفو الليالي والأحبة تَغنمُ
  62. فيضحك باك والمروّعُ يبسمُويفرح محزونٌ ويحيى متيَّمُ
  63. ويأنسُ مشتاقٌ ويلتذُّ سامعُ