تنال المعالي باغتنام المحامد
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالدال
حجم الخط
- تُنال المَعالي باغتنام المحامدِوَتَسمو المَوالي باقتحام الشَدائدِِ
- وَبِالحَزم قَبل العَزم في كُل مَقصدٍتُبيِّنُ عُقباه نجاحَ المَقاصد
- وَبالجدّ يدنو كلما عَز نيلهكَما يبعد الأَدنى عَلى غَير جاهد
- وَلن تبلغ الآمالَ إِلا عَزائمٌتدافع في صدر الزَمان المعاند
- وَلن تأمن الغايات إِلا بدايةٌمؤسسة من عارف بِالقَواعد
- ولن يهتدي من حال دُون اختيارهخَيالُ اغترارٍ من تظاهر واجد
- فَبادر لِما تَهوى بإدراك ما تَرىلتبني عَلى أسٍّ وَتحظى بشائد
- وَعوّد نهاك الحُكم بالحَزم إِنَّمانُفوس الرِجال الغرّ رَهن العَوائد
- تَرى الناس تَرجو المَجد لَكن سَبيلَهبَعيدُ المدى إِلا لقمقام ماجد
- وَلَيسَ بشيء في العُلا يَعدل الثَنافَيَبقى عَلى مرّ اللَيالي الخَوالد
- وَذو اللب يَدري الأَمر قَبل اشتدادهفَيَقضي عَلى غيّابه بِالشَواهد
- يُبادر بِالبَأس الشَديد وَتارةيُحاول بِالرَأي السَديد المعاضد
- وَمَن ذا الَّذي يُرجى وَيُخشَى سِوى فَتىلَهُ البَأس وَالنعمى عَلى كُل واحد
- وَهَل ضاعَ حيّ يَكفل البَأس حفظهوَهَل طاش سَهم بِالنهى غَير حائد
- وَهَل ضَل مَن هاديه رَأيٌ وَحكمةٌتضم إِلى إقبال دَهر مساعد
- وَلا اعتزَ إِلا من يَرى العز كافلاًبِغاياته من كُل عاد وَعائد
- وَلا ذل من شاد المهيمنُ عزَّهبِتَوفيق مَولانا الجَليل العَوائد
- مَليك سَما بَدراً وَسار سحابةلِنُور الدَياجي أَو لسقيا البَوائد
- دجت لَيلةٌ حَتّى تَجلى صَباحُهابِغَيث هَمى مِن بَعد زَأر الرَواعد
- إِذ الحَق بَين الخَلق أَضحى كَصارمنَضته لَيالي عَصرنا من مغامد
- تَبدّى فَقال الملك أَهلاً وَمَرحباًوَدامَ فَعاد البُؤس شَيئاً كبائد
- فَلم يَخشَ مَظلومٌ وَلم يَرج ظالمٌوَلم يَبقَ غَير النَوم في جفن ساهد
- وَلما اِستَوى في عَرش عَلياه وَاِزدَهىبِهِ القطر وَالعَليا غَدَت مثل ساجد
- تَروّح مِنها كُل راج وَخاشعوروّع فيها كُل باغ وَحاقد
- وَبدّل حالات شكون احتمالهابِما فَوق ما نَرجو عَلى رَغم حاسد
- فَلم يَبقَ فَرد غَير راض بحكمهوَغَير شَكور مِنهُ حسنَ الفَوائد
- أَقام عَلى أَرض شكت ذلَّ بؤسهافَراقَت لمستجلٍ وَساغَت لوارد
- وَسار وَنور اليمن يُزجي رِكابَهإِلى أُمم ما بَين فاد وَوافد
- وَآب عَلَيهِ للجَلال سَرادقٌوَللمك شَأو فَوق هام الفَراقد
- أَمير تَلافى الأَمر وَالأَمرُ ضائعٌوَقرّب جمع الشمل بَعد التَباعد
- تنقل كَالبَدر المُنير مَنازلاًوَسارَ مسير الغَيث بَين الفَدافد
- فأضحت عباد اللَه تُهدَى بِنورهوَأَمست بلاد اللَه خُضرَ الرَغائد
- بملك أَبي العباس يا مصر فَاِزدَهيوَتيهي فَما يَخشى اقتحامَ المكائد
- فَلا قَلب إِلا بِالمَسرات عامروَلا عَين إِلا من بَهاً في تَزايد