أذوابل أم قامة هيفاء
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- أذَوَابِلٌ أم قَامَةٌ هيفَاءُوَمَنَاصلٌ أم مقلةٌ وَطْفَاءُ
- وَخَمَائِلٌ مُخْضَرَّةٌ أم سَالِفٌوَغَزَالَةٌ هَاتيكَ أمْ أضْوَاءُ
- وَهِلاَلُ أفْقٍ طَالِعٌ أم وَاضِحٌوزلالُ رِيقٍ ذَاكَ أمْ صَهْبَاءُ
- وَأسَاوِدٌ أمْ تِلْكَ سُودُ ذَوَائِبٍوَغَزَالَةٌ هَاتِيكَ أمْ أسْمَاءُ
- خُودٌ صَوَارِمُهَا الجُفُونُ وَمُعْجِزٌفِي جفنهَا إنَّ الجُفُونَ ظُبَاءُ
- فِي شَكْلِهَا انْدَرَجَ الزمَانُ فَثَغْرُهَامَعَ شَعْرِهَا الإصَباحُ وَالإمْسَاءُ
- رَاضَعْتُهَا ثَدْيَ الوِصَالِ وَبَيْنَنَابِجَنَى الحَديِثِ حَدِيقَةٌ غَنَّاءُ
- فِي رَوْضَةٍ أضْحَى النَّسِيمُ لِسَانَهَايَصِفُ الَّذِي أهْدَتْ لَهُ الأنوَاءُ
- حَيْثُ الحِمَى فَلَكٌ تَمُوجُ بروجُهُوَالزَّهْرُ زُهْرٌ وَالرّيَاضُ سَمَاءُ
- والطل فِي الأوْرَاقِ يُثْبِتُ مَا غَدَتْبِاللَّحْنِ تُعْرِبُهُ لَهُ الوَرْقَاءُ
- وَالأيْكُ تخفضُ لِلنَّسِيمِ رُؤُوسَهَاأدَباً وَترفَعُ سُجْفَهَا الظَّلْمَاءُ
- وَالأفقُ أشرقَ نُورُهُ فَكَأنَّمَاغَشَّاهُ مِنْ وَجْهِ الملِيكِ سَنَاءُ
- مَلِكٌ رَأيْتُ الشهبَ ثُمَّ رَأيْتُهُفَوَجَدْتُهُ جِسْماً وَهُمْ أسْمَاءُ
- غيثٌ يَجُودُ لآلِ حَفْصٍ فخرهفَيَدَاهُ أرضٌ سَمْحَةٌ وسمَاءُ
- عَمَّتْ مَوَاهِبُهُ فَمِنْهَا للِصَّدِيقِ غِنىً وَمِنْهَا لِلْعَدُوّ وعَنَاءُ
- مَلِكٌ لِمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ مُفَرّقٌيُرْضِيكَ مِنْهُ الأخْذُ وَالإعْطَاءُ
- وَلِيَ الأمُورَ بِعزةٍ فَسَدَادُهَامن حزمِهِ الإحكَامُ وَالإمضَاءُ
- فَثَنَى العَدُو إلَيْهِ حكمَ لوَائِهِفَعَلاَهُ فِيهِ الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
- ملأ العُيُونَ فَمَا بِهِنَّ غَضَاضَةٌوَشَفَى الصدورَ فَمَا بِهِنَّ أذَاءُ
- يَا خَائِفاً منْ حَادثِ الدهرِ الذيمِنْ شَأنِهِ الضَرَّاءُ والسَّرَاءُ
- لاَ تَرْهَبَنَّ دُجَى الحَنَادِسِ بعدمَامَدَّتْ بَيَارِقُ عَدْلِهِ الأضْوَاءُ
- مَوْلاَي يَا عُثْمَان عِشْ مُتَرَقِّياًأدَمُ الهِلاَلِ لأخْمَصَيْكِ حِذَاءُ
- لِلَّهِ أنْتَ صَلاَحُ أمرٍ فَاسدٍوَضِيَاءُ خَطْبٍ قَدْ عَلاَهُ دُجَاءُ
- لَمْ أدْرِ إذْ لَمْ تَنْسَنِي وَذكَرْتَنِيبمَوَاهِب سَارَتْ بِهَا الأنْوَاءُ
- أيَّ اليَدَيْنِ أجَلَّ عِنْدِي نِعْمَةًذُكْرَاكَ إيَّايَ أمِ الإغْنَاءُ
- فَاللَّهُ يُولِيكَ الذِي لَمْ يُولَهُبَشَرٌ وَلمْ يبلغْ رَجَاهُ مَدَاءُ
- وَبَقِيتَ لِلْمُدَّاحِ يَا مَوْلاَي مَارقصَ القَضِيبُ وَغَنَّتِ الوَرْقَاءُ
- ألِسُهْدِ عَيْنِي فِي الهَوَى إغْفَاءأمْ هَلْ لِنَارِ جَوَانِحَي إطْفَاء
- يَا مُمْرِضِي بسقَام مُقْلَتِهِ الَّتِيفِيهَا الدَّوَاءُ وَمِنْ دَوَاهَا الدَّاءُ
- أنْتُ الطَّبِيبُ وَأنْتَ دَائِي فَاشْف مَاعملَتْ بِقَلْبِي المُقْلَةُ الوَطْفَاءُ
- آهاً وَهَلْ يُجْدِي التَّأوهُ بَعْدَمَاقُطِعَ الرجَاءُ وَعَمَّتِ البَلْوَاءُ
- أمُعَنّفِي فِي حبّ بَدْرٍ مقمرٍقَسَماً لأنتَ العَاذِلُ العَوَّاءُ
- وَمِنَ الجَهَالَةِ أنْ تُعَنفَ من يَرىأنَّ الملاَمَ عَلَى الهَوَى إغْرَاءُ
- بِي مَائِسُ الاعْطَافِ هَزَّ قَوَامُهُمَا لا تَهُزّ الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ
- ظبيٌ عجبتُ لِنَاظِرِيه إذَا غدَايَصْبُو لَهَا قَلْبِي وَهُنَّ ظُبَاءُ
- إنْ ضَلَّ قَلْبُ الصبّ فِيهِ بِشَعْرِهِفَلَقَدْ هَدَتْهُ الطَّلْعَةُ الغَرَّاءُ
- يسعى برَاحٍ فِي زُجَاجَتِهِ الَّتِيسَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ
- رَاحٌ يَطُوفُ بِهَا الحَبَابُ لِذَاكَ قَدْصَلَّتْ لِكَعْبَةِ حَانِهَا النُّدَمَاءُ
- رَقَّتْ وَرَاقَ الكَأسُ فَاشْرَبْهَا فَلَمْنَعْلَمْ وَحَقكَ أنَّهَا الصَّهْبَاءُ
- بِكْرٌ سُلاَفٌ خَنْدَوِيسٌ قَرْقَفٌخَمْرٌ مُدَامٌ قَهْوَةٌ شَمْطَاءُ
- حمرا شَمُولٌ سَبَيِلٌ عَاتِقٌصفرا شمول مُدْرِكٌ عذراءُ
- تَشْفِي العَلِيلَ بِعَرْفِهَا فَكَأنَّمَايُهْدَي إلَيْهِ مَعَ النَّسِيم شِفَاءُ
- سَرَّ الحبَابَ شُعَاعُهَا فَكَأنَّهَاثغرٌ يَصُونُ رضَابَهُ الَّلألاء
- يَسْقِيكَهَا قَمَرٌ لَهُ وَلِكَأسهوجهٌ أغر ومقلةٌ نَجْلاَءُ
- فانهضُ لِزَفّ عَرُوسِهَا سَحَراً فقدرَقَصَ القضيبُ وَغَنَّتِ الوَرْقَاءُ
- وَافْتَرَّ ثغرُ الزَّهْرِ بِشْراً إذْ رَأىوَجهَ المَلِيكِ تَحُفُّهُ البُشْرَاءُ
- سَاسَ الخلاَفَةَ بِالمكَارِمِ وَالحَجىإذْ لمْ يَسُسْهَا قَبْلَهُ الخُلَفَاءُ
- تَعْلُو السَّمَاءَ ثَلاَثةُ مِنْ أرْضِهِالفضلُ وَالإفْضَالُ وَالنُّعْمَاءُ
- وَثَلاَثَةٌ تَغْشَاكَ أنَّى زُرْتَهُالبِر وَالإرْفَادُ وَالسَّرَّاءُ
- وَثَلاَثَةٌ قَدْ جُنبَتْ أخلاَقُهُالخُلْفُ وَالآثَامُ وَالشَّحْنَاءُ
- وَثَلاثَةٌ فِي العَزْمِ مِنْ أفْعَالِهِالنّقضُ وَالإبْرَامُ وَالآرَاءُ
- وَالمَجْدُ وَهْوَ اثْنَانِ احرزَ وَاحِداًأعْمَامُهُ وَالآخَرَ الآبَاءُ
- يَقَظَاتُهُ وَاللَّيْلُ مُرْخٍ سُجْفَهُتَركَتْ عُيُوناً مَا لَهَا إغْفَاءُ
- بَحْرٌ لِكَفِّي تُجْرِهُ نُعْمَاؤُهُبدرٌ لَعِينِي تُبْدِهِ الأضْوَاءُ
- لَوْ عَايَنَتْ مِنْهُ السحائبُ مَا أرَىحَارَتْ فَلَمْ تَتَبَجَّسِ الأنوَاءُ
- وَإنِ اخْتَفَى عَنْ مُنْكِرِيهِ فَعَاذِرٌأنْ لاَ تَرَاهُ مقلةٌ عميَاءُ
- هذِي المَاثِرُ لَيْسَ ينشىءُ مِثْلِهَابَانٍ وَلَمْ يَسْمُ لَهَا النُّظَرَاءُ
- تَتَحَيَّرُ الشُّعَرَاءُ فِيهَا إذْ تعمفي بَحْرِهَا الكبرَاء وَالعظماءُ
- لَمْ يُثْنِ في طَلَبٍ أعِنَّةَ خَيْلِهِإلاّ اعْتَرَتْ مَهْزُومَهَا النَّكْبَاءُ
- يسطو فيَظهرُ في أسِرةِ وَجْهِهِبشرٌ تُمَازِجُ أمْنَهُ الرحْمَاءُ
- أوَ مَا سَمِعْتَ بِيَوْمِهِ المشْهودِ فِيسَرَّاطَ إذْ سَارَتْ بِهِ الأنْبَاءُ
- مَلَكَ العُدَاةَ فَأظْهَرَتْ آرَاؤُهُعَفْوا فَيَمَّمَ فَضْلَهُ الأعْدَاءُ
- فَضْلاً أقَرَّ بِهِ العُدَاةُ وَلَمْ أجدكَالْفَضْل إذْ شَهِدَتْ بِهِ الاعْدَاءُ
- لاَ يَعْدِمَنْكَ السَّائِلُونَ فَإنَّهُمْفِي ظِلّ عِزّكَ أدْركُوا مَا شَاؤُوا
- كُنْ حَيْثُ شِئْتَ أسِرْ إلَيْكَ فَإنَّنْيأَهْدَي إلَيْكَ وَلِمْ وَأنْتَ ذُكَاءُ
- مَا ضَرَّ أهْلَ الثغرِ إبْطَاءُ الحَياوَيَدَاكَ مِنْهَا تهطل الأنوَاءُ
- أعِدَاكَ وَالأنْعَامَ فَاحكمْ فيهِمَابِإرَاقةِ الدم فَهْوَ مِنْكَ وَفَاءُ
- وَانْحَرْهُمَا فِي يَوْمِ عيدكَ وَابْقَ ذّامجدٍ تَضُوعُ بِعَرفِهِ الأرجَاءُ
- وَاسمَحْ لِعَبْدِكَ يَا غمامُ بِكُسْوَةٍعَقِمَتْ بِمِثْلِ نَسِيجِهَا صنعَاءُ
- مَا إنْ قَصَدْتُ عُلاَكَ حَتَّى قَالَ لِيسَلْنِي بِمَدْحِكَ وَجْهُكَ الوَضَّاءُ
- وَسَمِعْتُ قَوْلَ نَعَمْ بفيك مُعَجبلاًنِعَماً تُقَادُ لَهَا بِهِ السرَاءُ
- فنظمتُ فِيكَ بديعَ شِعْرٍ فَاتَ أنْتَرْقَى إلَى حُجُرَاتِهِ الشعرَاءُ