قصائد

أهاجك ربع حائل الرسم دارسه

أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحزنالسين

  1. ١أَهاجَكَ ربعٌ حائِلُ الرَسمِ دارسُهكَوَحيِ كِتابٍ أَضعفَ الخَطَّ دارِسُه
  2. ٢غَدا موحِشاً بَعدَ الأَنيسِ وَلَم يَكُنلِيوحش إِلا وَهوَ قَد بانَ آنسُه
  3. ٣تَبدَّل مِن لَمياءَ ريماً وَقَلَّمايُجانِسُها ظَبيُ الفَلا أَو تُجانِسُه
  4. ٤وَهَب أَنَّهُ يُحكى بجيدٍ وَمُقلَةٍفَأينَ لَهُ لَدنُ الأَراكِ وَمايِسُه
  5. ٥غنينا زَماناً آمِنينَ بِغِبطَةٍفَفَرَّقَنا صَرفٌ مِن الدَهرِ بائِسُه
  6. ٦زَمان يُلَبّي القَلبُ داعِيَ صَبوَةٍوَيَسبي حِجاهُ ناغِش الطَّرفِ ناعِسُه
  7. ٧مِن الترك لَم يُربَع بِنَجدٍ وَإِنَّمارَبا في عَرينِ اللَيثِ وَاللَيثُ حارِسُه
  8. ٨فَلا وَصلَ إِلا مِن تَلَفُّتِ نَظرَةٍتجاهِرُهُ حيناً وَحيناً تُخالِسُه
  9. ٩غَرَستُ بِلَحظي الوردَ في وَجَناتِهِوَلَكنَّهُ لا يَجتَني مِنهُ غارِسُه
  10. ١٠جَميلٌ كَأَنَّ الحسنَ خُيِّرَ فَاغتَدىخصيصاً بِهِ إِذ لا نَظيرَ يُنافِسُه
  11. ١١فَلِلشَمسِ ما تُبديه غُرَّةُ وَجهِهِوَللكثبِ ما تُخفيهِ مِنهُ ملابِسُه
  12. ١٢جَرى فَجرى الضرغامُ في أَجَماتِهِغَدا وَهوَ جَهمُ الوَجهِ أَربد عابِسُه
  13. ١٣بَراهُ الطَوى حَتّى كَأَنَّ زَئيرَهُبُغامٌ وَشَبحاً مِنهُ واراهُ رامِسُه
  14. ١٤فَمرَّ بِهِ خيطٌ مِن الوَحشِ آنَسَتسَنا مُقلَةٍ تَدنُو وَصَوتاً يُهامِسُه
  15. ١٥فَفَرَّت هَوادِيها وَأفردَ قَرهَبٌمُذلَّق مَدرىً مُهلِكٌ مَن يُراعِسُه
  16. ١٦أَقاما زَماناً وَهوَ قَد ضَبَئَت بِهِبَراثنُ فيهِ فَهوَ لا شَكَّ فارِسُه
  17. ١٧بِأَفتكَ مِنهُ حينَ يَرنُو بِمُقلَةٍتُريكَ الرِضى وَالمَوتُ فيهِ مُلابِسُه
  18. ١٨وَدَويَّةٍ تَيهاءَ غُفلٍ سَلَكتُهاوَجنحُ ظَلامِ اللَيلِ تَسطو حَنادِسُه
  19. ١٩قَصِيّةُ أَرجاءٍ قَريبَةُ متلَفٍيَظَلُّ بِها الخَرِّيتُ يَحتارُ هاجِسُه
  20. ٢٠وَقَد سَلَكت فيها السَعالى مُلاوَةًفَخافَت بِها إِذ لَم تَجِد مَن تُلابِسُه
  21. ٢١إِذا عَزَفت لَيلاً أَجابَ لَها الصَدىيَطِنُّ بِهِ طامٍ مِن القُفِّ طامِسُه
  22. ٢٢وَمنهلُ قَلتٍ وَسطَ قُنَّةِ شامِخٍتُلَطِّفُهُ في كُلِّ حين رَوامِسُه
  23. ٢٣وَتُنقِصُهُ يُوحٌ بِحَرِّ سُمومِهافَيُربيه مُنهَلُّ الغَمامِ وَباجِسُه
  24. ٢٤تَظَلُّ سِراعُ الفَتخ يسقطنَ دونَهُفَلَيسَ لَها وردٌ وَقَد عَزَّ لامِسُه
  25. ٢٥وَرَدَّت وَقَد مَجَّت ذُكاءُ لُعابهابِنحرِ فَتىً حرُّ الهَجيرِ يُوانِسُه
  26. ٢٦بِقَلبٍ تَكادُ النارُ مِن نَفَيانِهِتُشَبُّ وَيُوري شُعلَةً مِنهُ قابِسُه
  27. ٢٧وَبحرٍ كَثيفِ الجانِبَينِ عَرَمرَمٍتضيءُ لَنا مثلُ الشُموسِ فَوانِسُه
  28. ٢٨وَقَد مَلأَ الأَرضَ الفَضاءَ كَأَنَّماتُمَدُّ بِأَملاكِ السَماءِ فَوارِسُه
  29. ٢٩إِذا ماجَ بِالأَرضِ ابذَعَرّت وُحوشُهوَضاقَت بِهِ أَنجادُهُ وَأَواعِسُه
  30. ٣٠مَطوتُ بِهِ في السَيرِ في طَلَبِ العِداعدا الدين حَتّى عادَ للدينِ شامِسُه
  31. ٣١عَلى رَبذٍ سامي التَليلِ كَأَنَّهُيُعارضُهُ مِن أَشهبِ البَرقِ ناخِسُه
  32. ٣٢عَبوثٍ بِأَشلاءِ اللجامِ كَأَنَّمابِهِ أَولَقٌ حَتّى لَقَد ضَجَّ سايِسُه
  33. ٣٣وَغَيث وَليّ في قَرارةِ وَهدةٍأَقامَ بِهِ رَطبُ النَباتِ وَيابِسُه
  34. ٣٤بعيدٌ عَن الروّادِ لَيسَ بِمَعلَمٍمَخُوفٍ بِهِ الآسادُ تَسطو عَنابِسُه
  35. ٣٥مَلاعِبُ ضِرغامٍ مَزاحِفُ ضَرزَمٍقَتولٌ بِنَفثِ السُمِّ من هُوَ دايِسُه
  36. ٣٦إِذا انسابَ في يَبسٍ يَمُرُّ كَأَنهحَريقٌ تَلظّى أَو خَريقٌ نُلامِسُه
  37. ٣٧فَما يَأتِ مِن وَحشٍ لوردٍ فَإِنَّهُيُناهِشُهُ هَذا وَذاكَ يُناهِسُه
  38. ٣٨فَكائن بِهِ مِن آهبٍ قَد تَمَزَّقَتوَشِلوِ لجام ماتَ مَن هُوَ ناهِسُه
  39. ٣٩هَبَطتُ وَفي كَفّي رَسُوبٌ كَأَنَّهُسَنا البَرقِ وَهناً لاحَ وَاللَيلُ دامِسُه
  40. ٤٠وَراحَ أَبُوها ابنُ الغَمامِ وَأمُهااِبنَةُ الكَرمِ عَرشاً طابَ مِنهُ مَغارِسُه
  41. ٤١صَفَت فَأَرَتنا ذاتَها مِن إِنائِهاوَلاحَت لَنا لَونينِ قانٍ وَوارِسُه
  42. ٤٢جَلوبٌ لأَنواعِ السُرورِ تهونُ فيصِيانَتِها نَفسُ الفَتى وَنَفائِسُه
  43. ٤٣وَتُكسِبُ عَقلَ المَرءِ بَأساً وَنائِلاًفَتُخشى عَواليهِ وَتُغشى مَجالِسُه
  44. ٤٤تَمَزَّزتُها صِرفا فَعاثَت بِنهيتيتُريني مُليكاً كِسرَوِيّاً أفاعِسُه
  45. ٤٥وَرَوض يَفاع نادَمَتهُ لطائِفمِن المُزنِ تَندى وَهوَ وَطفٌ نَواعِسُه
  46. ٤٦فَتُشرِقُ فيهِ الشَمسُ تُلقي شُعاعَهاعَلَيهِ فَيَبدو وَهوَ تُجلى عَرائِسُه
  47. ٤٧أَقَمتُ بِهِ يَوماً أُغازِلُ جُؤذَراًمِن التُركِ أَخطا من بِشَمسٍ يُقايِسُه
  48. ٤٨وَيَوماً أُعاطِي قَهوَةً ذَهَبيَةًأَخا ثِقَةٍ خِلاً قَليلاً وَساوِسُه
  49. ٤٩وَيَوماً أُغادي للسماعِ لِغادَةٍلَطيفة جسِّ العودِ يُطرِبُ نامِسُه
  50. ٥٠وَيَوماً أجيلُ العَينَ في زَهَراتِهِأُشاهِدُ مَخلوقاً غَريباً مَقايِسُه
  51. ٥١فَمِن أَحمرٍ في أَخضَرٍ مَعَ أَصفَرٍوَأَبيضَ مَع مسودِّ لَونٍ يُجانِسُه
  52. ٥٢وَيَوماً لهوناهُ بغَرثانَ أَدرَعٍلَهُ أنيبٌ عُصلٌ وَلَحظٌ يُشاوِسُه
  53. ٥٣يسُوف ترابَ الوَحشِ أَينَ مَقَرُّهُفَيُغنيهِ عَن لَمحِ العُيونِ مَعاطِسُه
  54. ٥٤فَكَم إجَّلٍ أَردى وَكَم قَرهَبٍ فَرىفَلا خُزَزٌ ناجٍ وَلا هِقل يائِسُه
  55. ٥٥إِذا نَحنُ أَشليناهُ أطلقتُ تابِعاًلَهُ أَسفَعَ الخَدينِ ذُلقا نَواهِسُه
  56. ٥٦فَحلَّقَ صُعداً ثُم أَبصَرَ بِالصُوىثعالةَ يردى وَهوَ بَهرٌ مَنافِسُه
  57. ٥٧فَسامَتهُ وَانقَضَّ يلطُمُ وَجهَهُجَناحاهُ وَالغرثانُ وافى يُمارِسُه
  58. ٥٨وَلم يَبرَحا حَتّى أَفاتاهُ نَفسَهُفَمِن دَمِهِ يَروى لغوبٌ وَلاحِسُه
  59. ٥٩فَيا حَبَّذا يَومٌ وَثانٍ وَثالِثٌوَرابعُ يَومٍ طابَ وَاليَوم خامِسُه
  60. ٦٠لَقَضَّيتُ أَيّامي بِأُنسٍ وَلَذَّةٍفَخامِسُها يَتلوهُ في الأُنسِ سادِسُه
  61. ٦١وَدَيرٍ بِمَوماةٍ قَصِيٍّ عَن الوَرىيَدُلُّ عَلَيهِ التائِهينَ نَواقِسُه
  62. ٦٢حَوى مِن بَناتِ الرومِ أَقمارَ غَزلةٍوَولدانَهُم حَتّى لَغَصَّت كَنائِسُه
  63. ٦٣تَناظَرَ فيهِ الحُسنُ أَينَ مَقَرُّهُأداماتُهُ يَختارُها أَم شمامِسُه
  64. ٦٤طَرَقتُ وَسيدُ الخرقِ يَغسِلُ ساغِباًوَقَد راءَ قِرناً لا تُرامُ مَخالِسُه
  65. ٦٥فَأَقعى قَليلاً ثُم يطفِرُ طامِعافَأَعجَلَه سَهمٌ عَن القَصدِ حابِسُه
  66. ٦٦وَأَوجَرتُهُ خَطِّيَّةً ثُمَ مَخذماًفَقَد قُطِعَت أَوصالُهُ وَكرادِسُه
  67. ٦٧وَكُنتُ بِمَرأى مِن ذَوي الدَّيرِ فَاِغتَدىعَلى راحَتي مَسحاً وَلَثماً قَساوِسُه
  68. ٦٨أَرَحتُهُمُ مِن غاشِمٍ كانَ دَأبُهُإِذايَتَهُم وَالظُلمُ يَردى مَلابِسُه
  69. ٦٩وَأَشمط بَهّاتٍ غَريبٍ مُمَزَّقٍرَميةِ أَفّاقٍ كَثير دَهارِسُه
  70. ٧٠فَفي السِيمِيا وَالكيميا مَع طَلاسِمٍوَزُرقٍ وَأَوفاقٍ وَرَملٍ خَلابِسُه
  71. ٧١وَرميٍ وَتَنجيمٍ وَضَربٍ لِمَندَلٍوَإِحضارِ عفريت وَجِنٍّ يُهامِسُه
  72. ٧٢وَتَغويرِ ماءٍ وَاحتِفارِ مَطالِبٍوَضَربِ حَصىً وَالسُمُّ جُدِّعَ عاطِسُه
  73. ٧٣وَرُؤيا مَناماتٍ وَسَمعٍ لِهاتفٍوَدَعوى كَراماتٍ وَخُضرٍ بَواجِسُه
  74. ٧٤يُداهِي عُقول الناسِ إِذ دَسَّ نَحوَهامُحالاتِهِ وَالشَيخُ جَمٌّ دَسائِسُه
  75. ٧٥رَآني أَخا صَمتٍ وَسَمتٍ فَظَنَّنيتُؤثِّر في المُوهِماتُ هَوادِسُه
  76. ٧٦وَلَم يَعرف المسكينُ أَنّي أَنا الَّذيقَرَأتُ حُروفاً لَم تُجزِها قَراطِسُه
  77. ٧٧وَدَرَّستُ فَنَّ العِلمِ حَتّى لَقَد غَدَتمَحافِلُهُ بي تَزدَهي وَمَدارِسُه
  78. ٧٨وَصَنَّفتُ فيهِ عِدَّةً مِن صَحائِفٍتَضيَّقُ عَنها إِذ تُعَدُّ فَهارِسُه
  79. ٧٩وَكَم بَيتِ شعرٍ قَد وَضَعتُ عِمادَهُعَلى بَحرِ علمٍ فيهِ بَحري دايِسُه
  80. ٨٠وَمِن فِقَرٍ قَد غُصتُ في البَحرِ مُخرِجاًلآلئَها ذهني لَها هُوَ غاطِسُه
  81. ٨١إِذا قَرَعَت سَمعَ الحَسودِ فَإِنَّهُيُرى وَهوَ غَيظا باهِتَ الطَرفِ ناكِسُه
  82. ٨٢وَمَيدانِ علمٍ قَد حَضَرتُ وَلَم يَكُنلِغَيري إِحضارٌ بِهِ أَنا فارِسُه
  83. ٨٣إِذا قُلتُ أَصغى أَهلُهُ وَتَفهَّمواغَوامضَ قَد أَعيت عَلى مَن يُجالِسُه
  84. ٨٤لَنَوَّةَ بِي علمي وَزِدتُ جَلالَةًوَغَيريَ فيهِ خاملُ الذكرِ باخِسُه
  85. ٨٥وَطبَّقَ ذكري الأَرض حَتّى كَأَنَّماأَنا مَثَلٌ سارٍ تخبُّ عَرامِسُه
  86. ٨٦كَأَنِّيَ شَمسٌ قَد أَضاءَ بِنُورِهاجَميعُ الدُنى مَعمورُهُ وَدوارِسُه
  87. ٨٧لِيَشنا حَياتي مَن أَرادَ فَإِنَّنيشَجاحَلقِهِ حَتّى يُوارِيهِ رامِسُه