شبابي كيف صرت إلى نفاد
حجم الخط
- شَبابي كيْفَ صِرْتَ إلى نَفَادِوَبُدِّلتَ البيَاضَ مِنَ السَّوَادِ
- وَما أَبْقَى الحَوَادِثُ مِنْكَ إلَّاكما أَبْقَتْ مِنَ القَمرِ الدَّآدي
- فِرَاقُكَ عَرَّفَ الأَحْزَانَ قَلبيوَفَرَّقَ بَينَ جَفْني وَالرُّقَادِ
- فَيا لنَعيمِ عَيْشٍ قَدْ تَوَلَّىويا لِغليلِ حُزْنٍ مُسْتَفادِ
- كأَنّي منكَ لم أَرْبَع برَبْعٍوَلم أَرْتَدْ بِهِ أَحْلى مرادِ
- سَقَى ذاكَ الثَّرَى وَبْلُ الثُّرَيَّاوغادَى نبتَهُ صَوْبُ الغَوادِي
- فَكَمْ لي مِنْ غَليلٍ فِيهِ خافٍوكم لي مِنْ عَويلٍ فِيه بادِي
- زَمانٌ كانَ فِيهِ الرُّشْدُ غَيّاًوكانَ الغَيُّ فِيهِ مِنَ الرَّشادِ
- يُقَبِّلُني بدلٍّ مِنْ قَبُولٍوَيُسْعِدُنِي بِوَصْلٍ مِنْ سُعادِ
- وَأَجْنُبُهُ فَيُعْطيني قِياداًوَيَجْنُبُني فَأُعْطيهِ قِيادِي
- فَكَمْ هذا التَّمَنِّي للْمَناياوكم هذا التجلُّدُ للجِلادِ
- لَئِنْ عُرفَ الجهادُ بِكُلِّ عامٍفإنَّكَ طُولَ دَهْرِكَ في جِهادِ
- وإِنَّكَ حِينَ أُبْتَ بِكُلِّ سَعْدٍكَمِثْلِ الرُّوحِ آبَ إِلى الفُؤادِ
- رأَيْنا السَّيْفَ مُرتَدِياً بِسَيْفٍوعايَنَّا الجَوادَ على الجوادِ