يا دار عمرة من محتلها الجرعا
لقيط بن يعمر الإياديجاهليالبسيطحزنالألف
حجم الخط
- يا دارَ عَمرَةَ مِن مُحتَلِّها الجَرَعاهاجَت لِيَ الهَمَّ وَالأَحزانَ وَالوَجَعا
- تامَت فُؤادي بِذاتِ الجِزعِ خَرعَبَةٌمَرَّت تُريدُ بِذاتِ العَذبَةِ البِيَعا
- جَرَّت لِما بَينَنا حَبلَ الشُموسِ فَلايَأساً مُبيناً تَرى مِنها وَلا طَمَعا
- فَما أَزالُ عَلى شَحطٍ يُؤَرِّقُنيطَيفٌ تَعَمَّدَ رَحلي حَيثُما وُضِعا
- إِنّي بِعَينَيَّ إِذ أَمَّت حُمولُهُمُبَطنَ السَلَوطَحِ لا يَنظُرنَ مَن تَبِعا
- طَوراً أَراهُمُ وَطَوراً لا أُبينُهُمُإِذا تَواضَعَ خِدرٌ ساعَةً لَمَعا
- بَل أَيُّها الراكِبُ المُزجي عَلى عَجَلٍنَحوَ الجَزيرَةِ مُرتاداً وَمُنتَجِعا
- أَبلِغ إِياداً وَخَلِّل في سَراتِهِمِأَنّي أَرى الرَأَيَ إِن لَم أُعصَ قَد نَصَعا
- يا لَهفَ نَفسِيَ أَن كانَت أُمورُكُمُشَتّى وَأُحكِمَ أَمرُ الناسِ فَاِجتَمَعا
- أَلا تَخافونَ قَوماً لا أَبا لَكُمُأَمسَوا إِلَيكُم كَأَمثالِ الدَبا سُرُعا
- أَبناءُ قَومٍ تَأَوَّوكُم عَلى حَنَقٍلا يَشعُرونَ أَضَرَّ اللَهُ أَم نَفَعا
- أَحرارُ فارِسَ أَبناءُ المُلوكِ لَهُممِنَ الجُموعِ جُموعٌ تَزدَهي القَلَعا
- فَهُم سِراعٌ إِلَيكُم بَينَ مُلتَقِطٍشَوكاً وَآخَرَ يَجني الصابَ وَالسَلَعا
- لَو أَنَّ جَمعَهُمُ راموا بِهَدَّتِهِشُمَّ الشَماريخِ مِن ثَهلانَ لَاِنصَدَعا
- في كُلِّ يَومٍ يَسُنّونَ الحِرابَ لَكُملا يَهجَعونَ إِذا ما غافِلٌ هَجَعا
- لا الحَرثُ يَشغَلُهُم بَل لا يَرَونَ لَهُممِن دونِ بَيضَتِكُم رِيّاً وَلا شِبَعا
- وَأَنتُمُ تَحرُثونَ الأَرضَ عَن سَفَهٍفي كُلِّ مُعتَمَلٍ تَبغونَ مُزدَرَعا
- وَتُلقِحونَ حِيالَ الشَولِ آوِنَةًوتَنتِجونَ بِدارِ القُلعَةِ الرُبَعا
- أَنتُم فَريقانِ هَذا لا يَقومُ لَهُهَصرُ اللُيوثِ وَهَذا هالِكٌ صَقَعا
- وَقَد أَظَلَّكُمُ مِن شَطرِ ثَغرِكُمُهَولٌ لَهُ ظُلَمٌ تَغشاكُمُ قِطَعا
- ما لي أَراكُم نِياماً في بُلَهنِيَةٍوَقَد تَرَونَ شِهابَ الحَربِ قَد سَطَعا
- فَاِشفوا غَليلي بِرَأيٍ مِنكُمُ حَسَنٍيُضحي فُؤادي لَهُ رَيّانَ قَد نَقِعا
- وَلا تَكونوا كَمَن قَد باتَ مُكتَنِعاًإِذا يُقالُ لَهُ اِفرِج غُمَّةً كَنَعا
- صونوا جِيادَكُمُ وَاِجلوا سُيوفَكُمُوَجَدِّدوا لِلقِسِيِّ النَبلَ وَالشِرَعا
- وَاِشروا تِلادَكُمُ في حِرزِ أَنفُسِكُموَحِرزِ نِسوَتِكُم لا تَهلِكوا هَلَعا
- وَلا يَدَع بَعضُكُم بَعضاً لِنائِبَةٍكَما تَرَكتُم بِأَعلى بيشَةَ النَخَعا
- أَذكوا العُيونَ وَراءَ السَرحِ وَاِحتَرِسواحَتّى تُرى الخَيلُ مِن تَعدائِها رُجُعا
- فَلا تَغُرَّنَّكُم دُنيا وَلا طَمَعٌلَن تَنعَشوا بِزِماعِ ذَلِكَ الطَمَعا
- يا قَومِ بَيضَتُكُم لا تُفجَعُنَّ بِهاإِنّي أَخافُ عَلَيها الأَزلَمَ الجَذَعا
- يا قَومِ لا تَأمَنوا إِن كُنتُمُ غُيُراًعَلى نِسائِكُمُ كِسرى وَما جَمَعا
- هُوَ الجَلاءُ الَّذي يَجتَثُّ أَصلَكُمُفَمَن رَأى مِثلَ ذا رَأياً وَمَن سَمِعا
- فَقَلِّدوا أَمرَكُمُ لِلَّهِ دَرُّكُمُرَحبَ الذِراعِ بِأَمرِ الحَربِ مُضطَلِعا
- لا مُشرِفاً إِن رَخاءُ العَيشِ ساعَدَهُوَلا إِذا عَضَّ مَكروهٌ بِهِ خَشَعا
- مُسَهَّدَ النَومِ تَعنيهِ ثُغورُكُمُيَرومُ مِنها إِلى الأَعداءِ مُطَّلَعا
- ما اِنفَكَّ يَحلُبُ دَرَّ الدَهرِ أَشطُرَهُيَكونُ مُتَّبِعاً طَوراً ومُتَّبَعا
- وَلَيسَ يَشغَلُهُ مالٌ يُثَمِّرُهُعَنكُم وَلا وَلَدٌ يَبغي لَهُ الرَفَعا
- حَتّى اِستَمَرَّت عَلى شَزرٍ مَريرَتُهُمُستَحكِمَ السِنِّ لا قَحماً وَلا ضَرَعا
- كَمالِكِ بنِ قَنانٍ أَو كَصاحِبِهِزَيدِ القَنا يَومَ لاقى الحارِثَينِ مَعا
- إِذ عابَهُ عائِبٌ يَوماً فَقالَ لَهُدَمِّث لِجَنبِكَ قَبلَ اللَيلِ مُضطَجَعا
- فَساوَروهُ فَأَلفَوهُ أَخا عَلَلٍفي الحَربِ يَحتَبِلُ الرِئبالَ وَالسَبُعا
- عَبلَ الذِراعِ أَبِيّاً ذا مُزابَنَةٍفي الحَربِ لا عاجِزاً نِكساً وَلا وَرَعا
- مُستَنجِداً يَتَحَدّى الناسَ كُلَّهُمُلَو قارَعَ الناسَ عَن أَحسابِهِم قَرَعا
- لَقَد بَذَلتُ لَكُم نُصحي بِلا دَخَلٍفَاِستَيقِظوا إِنَّ خَيرَ العِلمِ ما نَفَعا
- هَذا كِتابي إِلَيكُم وَالنَذيرُ لَكُمفَمَن رَأى رَأيَهُ مِنكُم وَمَن سَمِعا
- بِمُقلَتَي خاذِلٍ أَدماءَ طاعَ لَهانَبتُ الرِياضِ تُزَجّي وَسطَهُ ذَرَعا
- وَواضِحٍ أَشنَبِ الأَنيابِ ذي أُشُرٍكَالأُقحوُانِ إِذا ما نورُهُ لَمَعا
- إِنّي أَراكُم وَأَرضاً تُعجَبونَ بِهامَثلَ السَفينَةِ تَغشى الوَعثَ وَالطَبَعا
- خُزراً عُيونُهُمُ كَأَنَّ لَحظَهُمُحَريقُ نارٍ تَرى مِنهُ السَنا قِطَعا
- وَتَلبَسونَ ثِيابَ الأَمنِ ضاحِيَةًلا تَجمَعون وَهَذا اللَيثُ قَد جَمَعا
- يَسعى وَيَحسِبُ أَنَّ المالَ مُخلِدُهُإِذا اِستَفادَ طَريفاً زادَهُ طَمَعا
- فَاِقنَوا جِيادَكُمُ وَاِحموا ذِمارَكُمُوَاِستَشعِروا الصَبرَ لا تَستَشعِروا الجَزَعا
- فَإِن غُلِبتُم عَلى ضِنٍّ بِدارِكُمُفَقَد لَقيتُم بِأَمرٍ حازِمٍ فَزَعا
- لا تُلهِكُم إِبِلٌ لَيسَت لَكُم إِبِلٌإِنَّ العَدُوَّ بِعَظمٍ مِنكُمُ قَرَعا
- لا تُثمِروا المالَ لِلأَعداءِ إِنَّهُمُإِن يَظهَروا يَحتَووكُم وَالتِلادَ مَعا
- هَيهاتَ لا مالَ مِن زَرعٍ وَلا إِبِلٍيُرجى لِغابِرِكُم إِن أَنفُكُم جُدِعا
- وَاللَهِ ما اِنفَكَّتِ الأَموالُ مُذ أَبَدٍلِأَهلِها إِن أُصيبوا مَرَّةً تَبَعا
- ماذا يُرَدُّ عَلَيكُم عِزُّ أَوَّلِكُمُإِن ضاعَ آخِرُهُ أَو ذَلَّ وَاِتَّضَعا
- قوموا قِياماً عَلى أَمشاطِ أَرجُلِكُمثُمَّ اِفزَعوا قَد يَنالُ الأَمنَ مَن فَزِعا
- لا يَطعَمُ النَومَ إِلّا رَيثَ يَبعَثُهُهَمٌّ يَكادُ سَناهُ يَقصِمُ الضِلَعا
- يا قَومِ إِنَّ لَكُم مِن إِرثِ أَوَّلِكُممَجداً قَد أَشفَقتُ أَن يَفنى وَيَنقَطِعا