بالعقل تبلغ نفس المرء ما أملا
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطنصيحةاللام
حجم الخط
- بالعقل تبلغُ نفس المرء ما أملاويرتقي في مراقي العزّ كلّ عُلا
- ومن تحمّل ثقل الصّبر في زمنيخفّ في زمن ما عنهُ قد ثقلا
- ومن يكن بمصيب الرّأي مُتّصفافكلّ أمر لهُ مُستصعب سهلا
- ومن تحلّى بوصف الحلم مُقتدرافحليهُ لم يزل في النّاس خيرُ حُلى
- ومن يكن كرمُ الأخلاق شيمتهفوصفهُ بالعلا والفضل قد كملا
- والمرءُ ما دام وصفُ الشّكر ديدنهفهو الجديرُ بإعطاء الّذي سئلا
- والجودُ يقتلُ حيّات الضّغائن منكلّ القلوب وغيرُ الجود ما قتلا
- حسبُ الجواد السّخا بالحرّ مالكهُالعبدُ يملكُ بالدّينار ما عملا
- ومن تردّى بأثواب الشّجاعة فيحرب فمنهُ رداءُ العزّ ما نقلا
- ومن أطاعتهُ بيض الهند لان لهكلّ العصاة ومن عن أمره نكلا
- ومن تمنّى بصدق القول يقبلُ مايأتي قليلا وأمّا العكس ما قبلا
- من ذا لتلك المزايا راح يُحرزُهايكادُ يُشبهُ فيها أوحد النّبلا
- تاج الملوك العلي المولى الأمير علينجل الأمير حُسين خيرُ من نجلا
- ذُو همّة تتمنّى الشّهبُ منزلهاوهمّة تُبصرُ الإكليل مُنسفلا
- سيفٌ على المفسدين الدّهر مُنصلتٌيكادُ يسبقُ في أفعاله الأجلا
- حزمٌ يكادُ به ما فات يُدركهُمن الأمُور وعزمٌ يقصمُ الجبلا
- فخرٌ على منكب الجوزا مخيّمهُوسُؤددٌ فوق الفرقدين علا
- ملك تأكّد منهُ العطف لم ترهُتأكيدُ عطف له في وصفه بدلا
- يُغري بإقدامه للجيش عنترةوحاتم عُدّ من جدواهُ في البخلا
- كالغيث إن هطلا والبدر إن كملاواللّيث ان حملا والسّيف ان حُملا
- تراهُ عن شُبهات الدّين مُنحرفاوقد غدا برداء الحقّ مُشتملا
- يُدبّر الأمر بالرأي السّديد فلاتُلفي لهُ أبدا في رأيه خطلا
- كأنّما كلُّ ما يأتي عواقبهعليه يعرُضها الأفكار والأصلا
- ان يُعط عهدا فما عهدٌ بمنتقضمنهُ ولا موعدٌ من وعده بطلا
- أخلاقُهُ الغرُّ تهدي للرّياض شذىوطيبُ أنفاسه يستأصلُ العللا
- تُغني طلاقةُ وجه منهُ سائلهُإذا يُقابلهُ عن كلّ ما سألا
- ما يومُ أبصرت عيناهُ غُرّتهُإلا أغرُّ سعيدٌ فيه ما فعلا
- غدا السّماكُ بعطف القلب مُتّصفاولست تُلفى لهُ في نعته بدلا
- تبّا لطائفة عن أمره انحرفُواوخالفوا من غدا للأمر مُمتثلا
- رامُوا ردى أفضل عرش سواهُ إذاالرّدى مللا
- ما قيّدُوا نعمة بالشّكر بل كفرُوابها لذا سُلبوا من ثوبها عجلا
- وكلّهم صار يمشي وهو مُلتفتخوفا وقد كان يمشي في الورى الخيلا
- ما زلت تُردي قويّا إثر صاحبهحتّى استقادُوا وجاؤوا نادمين على
- حلّت سُيوف كعوبا من رقابهمُوالشيء إن دام دهرا أورث المللا
- إذا رُؤُوسهمُ عافت جُسومهمُجاؤوا لتجعل ذا عن ذاك مُنفصلا
- أخذتهم اخذة منها أتوك علىحال بها تحسدُ الأحياءُ من قُتلا
- فالبعض صرعى بكاسات المونو غداوالبعض راح براحات الأسى ثملا
- قالوا وقد فلّسوا في الكبل دينهمُيقضون والدّين بالتّفليس قد بطلا
- يدُ السّعادة جرّتهمُ لحكمك منرفع لخفض فلا زيدٌ كفاك ولا
- تفرّقُوا في الفيافي المهلكات لهمبلا أدلاء إذ لم يهتدُوا سُبلا
- طعامُهم من تُراب الأرض ما وجدُواوالشربُ من سؤر وحش القفر ما فضلا
- يرون كلّ زُعاق الماء أعذبهُوكلّ صاب مرير طعمه عسلا
- هُم في ذُرى جبل كان اعتصامُهموراح مُعتصما بالله مُتّكلا
- فكان ما غنموا منهُ فرارهمُوغُنمهُ منهمُ البلدان والجبلا
- ظنّوا ذُراهُ من البلواء تعصمهمومن يرُدُ قضاء الله إن نزلا
- لا يمنعون ولو في قلبه اعتقلواللحظّ أو قارنت علياؤُهُ زُخلا
- أعمالهم بطلت إذا شاع جُبنهمفهل رأيت جبانا في الورى بطلا
- يا أيّها الملك الميمون طائرُهُومن غدت للورى أيّامُه ظللا
- بُشرى بفتحك وسلات وعن أثرفتحت عمدُون كسرا إثرما اعتقلا
- كسرت هذا بفتح ما سُبقت بهوذا فتحت بكسر لم يكن حصلا
- صدمتهم بخميس لو صدمت بهونجم نجم تبدّى سعدُ طالعه
- فكوكبُ النّحس عند الإبتداء أفلالكم توالت فُتوحاتُ مُفرّحةٌ
- بقدر ما مدّ منها الإمتناعُ حلافالله أعطاك مفتاح الفتوح فلو
- حاولت فتح جميع الأرض ما عضلامن بعد ترشيش جمّالا فتحت ووس
- لات وعمدون والنجل السعيد جلالا زلتمُ مُنتهى البشرى ودهرك لا
- ينفكُّ يوما بإرغام العدى جذلامولاي ما لي رجاءٌ في سواك فما
- أبقى مديحك لي في غيركم أملاإنّي طُبعتُ على حُبّ لكم فكأن
- باللّحم والعظم منّي جئتم نُزلالا أترُكنّ حُظوظا منك ناقمة
- والغيرُ يحظى بحظّ منك مُكتملاما كان يطرأ فيكم أوعدا وسنى
- وعاملُ الهند في الحسود قد عملاحتّى لقد قال من في قلبه مرض
- بأيّ شيء من الممدوح ذا وصلاما نظمُ غيري حكى نظمي فنظمي ذا
- نجمُ الثّريّا وذا نجمُ الثّرى سفلاما حلت والدّرُّ متى
- والتّبرُ في فضله بالترب قد عُدلاالنّاس في الشّعر راعوا ذات قائله
- وما رعوا من ذوات القول ما فضلاوما تفضلت عن غير به فكن
- سجرا هدى حياء وللتقى رملايا ليت شعري هل مولاي منك أرى
- براءة لي بالأنفال مُبتذلالأستعين على شُكري لأنعمكم
- ما دُمت حيّا وفضل منك قد شملاورفع جاه وعزّ عزّ مطلبهُ
- أرى به في الورى جاه العدى حدلافإن تجد بالرّضا والفضل منك يجد
- شعري بلا كلف أولا يجودُ فلاشعري كزهر رّبي إن يُسق ما وجمي
- يُصيبُ نشما وإن لم تسقه ذُبلاجلاء مرآك فكر المادحين لهم
- كفاية وصدادهم الإحتياجُ ألاقد يظهر المدح ما فيه الصّفاءُ وقد
- يُخفي التّكدّرُ ما في وطئه حملاإحسانُكم تذرُ ما يُبديه ذُو أدب
- من المعالي اللّواتي سحرهنّ جلافحشرُ تلك المعاني في بلاغتها
- تُعزى لكم ولها اللّفظ الّذي جملامولاي عذرٌ من التّقصير إن بدر
- منّي وإن جاوز الجوزاء والحملاذا شعرُ مرتجل متى له
- يبيت من حشرات فيه مثبتلاالبال من صرف وصفريد
- رموح لي والمركب الذي حملالا نفع لي وبالمركوب مُشتغلا
- كذك كلُّ غريب الدّار مثلي لاأهلٌ لديه ولا دارٌ كمن خملا
- وأنت كالبحر لم يُنقصهُ مُغترفٌولا يزيدُ به من زادهُ بللا
- وإنّ أولى الورى بالرّفق شاكرُ ماتُسدي إليه من الإنعام مُتّصلا
- ان ذكر وشكوره يعني الزمان ولايعني وذي سنّة أسرت به الفصلا
- وأنت أحييت هذا الفنّ مُتّبعاآثار ماض ومن في الأكرمين حلا
- دُم في المكارم يا تاج الملوك فقديُحيي المكارم آثارُ الّذي حملا
- لا زلت مُؤتمنا بالله مُنتصرامؤيّدا من جناب القدسُ مُحتفلا
- في ظلّ عيش هنيء لازوال لهُوعزّ مُلك مديد الأمر مُكتملا