قالوا صبرت على المكروه من نفر
الطغرائيمملوكيالبسيطذمالراء
- ١قالوا صبرتَ على المكروهِ من نَفَرٍلو شئتَ حكَّمْتَ فيهمْ كفَّ مُنتَصِرِ
- ٢تعدو عليكَ رجالٌ لو هممتَ بهِمْصاروا فرائسَ بين النابِ والظُّفُرِ
- ٣تُغْضِي إِلى أنْ يقالَ العجزُ ألزَمهُذُلّاً وتصبرُ حتى لاتَ مصطَبرِ
- ٤حتامَ تحلِم منهم غيرَ منتقِمٍوالحِلْمُ ينزعُ أحياناً إِلى الخَوَرِ
- ٥وهَبْهُمُ الماءَ موّاراً على حَجَرٍوالماءُ ينقرُ في صَلْدٍ من الحجرِ
- ٦فقلتُ إنَّهُمُ عندي وكيدُهُمُكالكلبِ إذْ باتَ يعوي صفحةَ القمرِ
- ٧إنِّي أبَتْ ليَ أخلاقٌ مهذَّبةٌأنْ أُسْلِمَ الحلْمَ بينَ الحِقْدِ والضَّجَرِ
- ٨بالرِفقِ أبلُغُ ما أهواهُ من أَرَبٍوصاحبُ الخُرْقِ محمولٌ على خَطَرِ
- ٩والسمُّ يبلغ في رِفْقٍ مكيدَتهُما ليس يبلغُ كيدَا الصابِ والصَّبرِ
- ١٠والحِقْدُ كالنارِ في الزندين إنْ تُرِكاتكمُن وإن أغرِيا بالقَدْحِ تستَعِرِ
- ١١وربما ائتَلفَ الضِّدانِ فاعتدَلاوالماءُ والنارُ في نَضْرٍ من الشَّجَرِ
- ١٢وأكثرُ الناس من يُشقَى بصحبتِهومصطَلِي النارِ لا يخلو من الشَّررِ
- ١٣تشابهٌ في طِباعِ الشَّرِّ بينهمُعلى اختلافٍ من الأهواءِ والصُّوَرِ
- ١٤يمضي السِّنانُ على مِقدارِ مُنَّتِهفي الطعنِ والوخز أقصَى منه بالإبرِ
- ١٥إنْ يضطهدْنِيَ مَنْ دونِي فلا عَجَبٌهو الزمانُ يصيدُ الصقرَ بالنغرِ
- ١٦تباركَ اللّهُ عدلاً في قضيّتِهِبحكمهِ راعَ ظبياً صولةُ النَّمِرِ
- ١٧فلا ترومَنَّ إنصافاً وقد شَهِدَتْمخالبُ الليثِ أن الظلمَ في الفِطَرِ
- ١٨قد يُحْرَمُ المرءُ نصراً من أقاربِهِحتَّى من السمعِ فيما نابَ والبصَرِ
- ١٩ويرزقُ النصرَ ممَّن لا يُناسِبُهُكما يؤيَّدُ أزرُ القوسِ بالوَتَرِ
- ٢٠ولا يغرَّنْكَ نَورٌ راقَ منظرُهُإذا تفتَّقَ عن مُرٍّ من الثَّمَرِ
- ٢١قد يُدرِكُ الغايةَ القُصْوَى على مَهَلٍأخو الهوينا وقد ينبتُّ ذو الخُصُرِ
- ٢٢فاقْنَعْ بميسورِ ما جادَ الزمانُ بهِوطالما رَضِيَ المكفوفُ بالعَوَرِ
- ٢٣وربما كان فضلُ المرءِ متلَفَةًوإنما تلفُ الأصدافِ بالدُّرَرِ
- ٢٤والمرءُ يحسِبُ ما يأتيهِ من حَسَنٍمنه وينسُبُ ما يجني إِلى القَدَرِ
- ٢٥رُزْنَا الأمورَ فلم نعرفْ حقائِقَهامن بعد فكرٍ فصار الخُبْرُ كالخَبَرِ
- ٢٦فارشحْ بخيرٍ وإن أعيتْكَ مقدرةٌفالغُصنُ يُحْطَبُ إن لم يعطِ بالثَّمرِ
- ٢٧والعيشُ كالماء قد يصفو لِشاربِهِحيناً ويُشربُ أحياناً على كَدَرِ
- ٢٨حُمْنا عليهِ فلما حانَ مورِدُناأقامنا الخوفُ بين الوِرْدِ والصَّدَرِ