قصائد

قالوا صبرت على المكروه من نفر

الطغرائيمملوكيالبسيطذمالراء

  1. ١قالوا صبرتَ على المكروهِ من نَفَرٍلو شئتَ حكَّمْتَ فيهمْ كفَّ مُنتَصِرِ
  2. ٢تعدو عليكَ رجالٌ لو هممتَ بهِمْصاروا فرائسَ بين النابِ والظُّفُرِ
  3. ٣تُغْضِي إِلى أنْ يقالَ العجزُ ألزَمهُذُلّاً وتصبرُ حتى لاتَ مصطَبرِ
  4. ٤حتامَ تحلِم منهم غيرَ منتقِمٍوالحِلْمُ ينزعُ أحياناً إِلى الخَوَرِ
  5. ٥وهَبْهُمُ الماءَ موّاراً على حَجَرٍوالماءُ ينقرُ في صَلْدٍ من الحجرِ
  6. ٦فقلتُ إنَّهُمُ عندي وكيدُهُمُكالكلبِ إذْ باتَ يعوي صفحةَ القمرِ
  7. ٧إنِّي أبَتْ ليَ أخلاقٌ مهذَّبةٌأنْ أُسْلِمَ الحلْمَ بينَ الحِقْدِ والضَّجَرِ
  8. ٨بالرِفقِ أبلُغُ ما أهواهُ من أَرَبٍوصاحبُ الخُرْقِ محمولٌ على خَطَرِ
  9. ٩والسمُّ يبلغ في رِفْقٍ مكيدَتهُما ليس يبلغُ كيدَا الصابِ والصَّبرِ
  10. ١٠والحِقْدُ كالنارِ في الزندين إنْ تُرِكاتكمُن وإن أغرِيا بالقَدْحِ تستَعِرِ
  11. ١١وربما ائتَلفَ الضِّدانِ فاعتدَلاوالماءُ والنارُ في نَضْرٍ من الشَّجَرِ
  12. ١٢وأكثرُ الناس من يُشقَى بصحبتِهومصطَلِي النارِ لا يخلو من الشَّررِ
  13. ١٣تشابهٌ في طِباعِ الشَّرِّ بينهمُعلى اختلافٍ من الأهواءِ والصُّوَرِ
  14. ١٤يمضي السِّنانُ على مِقدارِ مُنَّتِهفي الطعنِ والوخز أقصَى منه بالإبرِ
  15. ١٥إنْ يضطهدْنِيَ مَنْ دونِي فلا عَجَبٌهو الزمانُ يصيدُ الصقرَ بالنغرِ
  16. ١٦تباركَ اللّهُ عدلاً في قضيّتِهِبحكمهِ راعَ ظبياً صولةُ النَّمِرِ
  17. ١٧فلا ترومَنَّ إنصافاً وقد شَهِدَتْمخالبُ الليثِ أن الظلمَ في الفِطَرِ
  18. ١٨قد يُحْرَمُ المرءُ نصراً من أقاربِهِحتَّى من السمعِ فيما نابَ والبصَرِ
  19. ١٩ويرزقُ النصرَ ممَّن لا يُناسِبُهُكما يؤيَّدُ أزرُ القوسِ بالوَتَرِ
  20. ٢٠ولا يغرَّنْكَ نَورٌ راقَ منظرُهُإذا تفتَّقَ عن مُرٍّ من الثَّمَرِ
  21. ٢١قد يُدرِكُ الغايةَ القُصْوَى على مَهَلٍأخو الهوينا وقد ينبتُّ ذو الخُصُرِ
  22. ٢٢فاقْنَعْ بميسورِ ما جادَ الزمانُ بهِوطالما رَضِيَ المكفوفُ بالعَوَرِ
  23. ٢٣وربما كان فضلُ المرءِ متلَفَةًوإنما تلفُ الأصدافِ بالدُّرَرِ
  24. ٢٤والمرءُ يحسِبُ ما يأتيهِ من حَسَنٍمنه وينسُبُ ما يجني إِلى القَدَرِ
  25. ٢٥رُزْنَا الأمورَ فلم نعرفْ حقائِقَهامن بعد فكرٍ فصار الخُبْرُ كالخَبَرِ
  26. ٢٦فارشحْ بخيرٍ وإن أعيتْكَ مقدرةٌفالغُصنُ يُحْطَبُ إن لم يعطِ بالثَّمرِ
  27. ٢٧والعيشُ كالماء قد يصفو لِشاربِهِحيناً ويُشربُ أحياناً على كَدَرِ
  28. ٢٨حُمْنا عليهِ فلما حانَ مورِدُناأقامنا الخوفُ بين الوِرْدِ والصَّدَرِ