الدهر أقبل بالإقبال مسرورا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالراء
حجم الخط
- الدَهر أَقبل بالإِقبال مَسروراوَالملك عز وَأَضحى الأَمر مَيسورا
- وَلاحَ بَدرُ التَهاني في سَما شَرَفٍيَمحو بِشامل هَذا النور دَيجورا
- فَروّح الفَرْحُ رُوحاً طالَ ما حزنتوَواصل الجفن غمضاً كان مَهجورا
- وَجمّع النَصر شَملاً كانَ مفترقاًفَرُدَّ عَنهُ العِدا صَرعى مداحيرا
- وَأَيد اللَه تَوفيق المَليك عَلىرَغم الألى دمّروا الأَوطان تَدميرا
- فَالحَمد لِلّه إِذ والى نعائمَهوَأَصبَح اليَوم سَعيُ المَجد مَشكورا
- فَالآن عززنا المَولى بنصرتهوَالآن قَد قارن التَدبير تَقديرا
- فَيا زَمان التَهاني دم لَنا فَلَقدعادَت أَعاديك في خزي مخاسيرا
- وَيا مُنى النَفس عادَ الأنس فاحْظَ بِهِوَيا صَفا القَلب قَد فارقت تَكديرا
- هَذا الخديو الَّذي يَسمو الزَمان بِهِوَافى وَيقدمه الإِجلال مَوفورا
- هَذا الَّذي سرّت الدُنيا بطلعتهفَكرّرِ الشُكرَ للرحمن تَكريرا
- قَدمت مَولاي بالرحمن منتَصِراًودامَ ملكُك بِالتَعزيز مَعمورا
- مُرِ الزَمانَ وَأَهليه فَقَد خَضعتلَكَ العِداةُ جَماهيراً جَماهيرا
- وَاحكم بما شئت فيما رمت محتكماًبحكمة تترك الصَنديد مَذعورا
- وَاستعمل السَيفَ في رَأس علا فَطَغىحَتّى غَدا بخمور الغَيّ مَخمورا
- فَكَم رَأفتَ بهم حلماً وَلنتَ لهمفَضلاً وَأَصبَح ذاكَ العرف مَنكورا
- وَكَم منحتهم من نعمة فَأَبواشكرانَها وَغدا ما جدتَ مَكفورا
- أَوليتَهم ما رعوا أَحسنتَ ما عَرفوارحمتَهم أَجرموا حَتّى اِغتَدوا بورا
- فَاشدد لأعناقهم أَغلال ذلتهمفَطالَ ما طوّقت فَضلاً وَتيسيرا
- لا تجعلنَّ لهم في العفو مطمعةًوَاجعل جزاءهم قتلاً وَتَتبيرا
- عرّفهمُ بلسانِ السيف ما جلهوامن الحدود التي جازوا لها سورا
- وَطهر الأَرض منهم إِنَّهُم نجسٌوَاجعل لهم من ذُباب السيف تطهيرا
- وَاجعلهم عبرةً للسائرين فكمكانوا بفضلك في الدُنيا مشاهيرا
- هذا جزا فئةٍ خانَت بما فجرتلم تَخشَ حَقاً وَلم تلزمه توقيرا
- هَذا جزاءٌ وفاقٌ طبق ما اجترموافَطال ما اجترحوا من سيِّئٍ جورا
- كم رمّلوا من مصوناتٍ مخدّرةٍأَضحت محاجرها غرقى محاسيرا
- كَم روّعوا من قُلوب لا قَرار لهاكَم فَجَّروا أَعيُناً بالحزن تَفجيرا
- لَم يرقبوا اللَه في دينٍ وَلا وَطَنٍبغياً وَغيّاً وَإعداماً وَتغريرا
- لَو أَنهم انصفوا الأَوطان ما جلبواحرباً وَلا اتّبعوا للحرب شرّيرا
- لا تبق منهم وَلا ترأف بذلتهموَمر بهم وَاجعل الصمصام مأمورا
- أَذقهم اليوم ما بالأَمس قَد فعلواوَاذكر لهم سيئاً جمّاً موازيرا
- وَاجعل لبيض المواضي في رقابهمُصَدى نداهم ليبكي اليَوم زنجيرا
- فَطالَ ما بتُّها سَوداء مظلمةأَنادم الغيظ تعريفاً وَتنكيرا
- وَطالما طاف بي هَولٌ أَهوّنهوَأتبع الظن تصديقاً وَتَصويرا
- فَالحَمد لِله يا مَولاي عدتَ لَناوَقَد نَظمت من الأَلباب مَنثورا
- وَالعذر لي عَن قُصوري في مَديحك إِذطُول الهُموم أَعار الذهن تَقصيرا
- وَاسلم وَدُم وَاحتكم وَاحكم فَأَنتَ لَنارُوحٌ نَعيش بِها دَوماً أَداهيرا
- فذا قدومك وَالعليا تؤرّخهتَوفيق عاد مَكين الملك مَنصورا