ألا قللا ما بي تقر عيونها

ابن المُقريمملوكيالطويلالنون

حجم الخط
  1. ألا قللا ما بي تقرُّ عيونُهافقد صدقت في ابن التقي ظنونُها
  2. له عندَ نعماه ديونٌ قديمةٌوقد آن أن تقضي وتمضي ديونُها
  3. فإن حاولت نعماء هذا أو انهاوإن أملت علياً فذا الحين حينها
  4. فكم بالثنا قلدت جيد جودهلساني عقود لا تسامُ يمينُها
  5. ومن غرسَ الآمال في منبت السخاتدلت عليه بالثمار غصونُها
  6. خبأت نداهُ الجم للشدةِ التيلأمثالها تخبا الدموع شئونها
  7. مضى زمن لم أشف غلةَ فاقتيوسحب أياديه تفيضُ عيونها
  8. وما صدّني عن هز أغصان جودهتهجمث حامٍ أو رقيبٌ يصونها
  9. ولكنْ أمنت الفوتَ والنفس طبُعهاإِذا أمنت قرّت ونامَتْ جفونُها
  10. تخامر نفس الشّك فيما ملكتهُويزدادُ حسناً في رجاه يقينُها
  11. ألا إنها أضحت بما في يمينهلأوثق مما قد حوته يمينُها
  12. لنا فيه آمالٌ وأنت زعيمُهاإِذا الدهرُ ناواها وأنت كمينها
  13. لقد نهضتْ بي والثناءُ شعارُهاإلى نحو قبل الذراع أمونها
  14. وعيسٌ بعثناها إليك حواملامن الحمد آيات كثير فنوُنها
  15. فما راقني إِلاّ عليك نزولهاولا ساقني إلا إليك حنينُها
  16. فيا بن تقي الدين رحّب فقد أتتتزوركَ أبكار القوافي وعونها
  17. بسطتُ يدي اليمنى إلى خير منعمٍتكاد عطاياه تحنُّ حنونها
  18. خفيفُ المذاكي والعزائم والظباثقيل حصاةِ الحلمِ فينا رَصينها
  19. أبو القاسم السمح الذي لو يمينهُتباشر جلمود الصفا فتلينَها
  20. نمت فرعه ابنا معيبد من همُمصابيح في الظلما المصابيح دونها
  21. تحن للقياه الوزارة مذ نشاولا لوَمِ إن حنّت وطال رزينُها
  22. فقد أرضعته ثديها في مهادهوربتهُ في حجرِ المعالي فنونُها
  23. معاشر للعلياءِ والمجد سعيُهاومن طينةِ المعروفِ والمجد طينُها
  24. هم بيض ليلاتِ المواهب نهزهاوهم سود أيام الوقائعِ جونُها
  25. فأيامُ سلمٍ لا يخيب وفودهاوأيامُ حربٍ لا يعيشُ طعينها
  26. مطاعون في الجلى مطاعين في الوغىمطاعيم مهما السحب ضنّ ضنينُها
  27. لها أذن جود يسمعُ الوهم جنسهاوعينُ سماحٍ نومها لا يخونها
  28. خبير بأخلاقِ الزمانِ يروضهافشدتها سهل عليه ولينها
  29. إذا اسوّدتِ الأعرابُ أشرق وجههُوأسفر عن خلقٍ يروق معينُها
  30. فيا شرف الدين انتقد قد جلوتهاعليك عروساً ما بها ما يشينها
  31. وشنّفتُ أعطاف الكلام فصيحةتبسم ثغرا من معانٍ يزينَها
  32. من الغيدِ لا تصبو إِلى من يعيرهادلالاً ولا تحنو على من يهينُها
  33. أبا قاسم كم مدّ عبدك بالدعايميناً وكم أُخرى باخرى تعينها
  34. إلى أن أجاب الله فيك بكلماتمنيته من نعمةٍ تستزينها
  35. وقد علم الرحمنُ ما كانَ بينناوأنت حفي بالعهود تصونُها
  36. وإنك للدنيا جمالٌ وزينةٌوأنت لعمري عينُها ومُعينها