قصائد

ما نحن إن جارت صدور ركابنا

الفرزدقأمويالطويلمدحالميم

  1. ١ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنابِأَوَّلِ مَن غَرَّت هِدايَةُ عاصِمِ
  2. ٢أَرادَ طَريقَ العُنصُلَينِ فَياسَرَتبِهِ العيسُ في نائي الصُوى مُتَشائِمِ
  3. ٣وَكَيفَ يَضِلُّ العَنبَرِيُّ بِبَلدَةٍبِها قُطِعَت عَنها سُيورُ التَمائِمِ
  4. ٤وَلَو كانَ في غَيرِ الفَلاةِ وَجَدتُهُخَتوعاً بِأَعناقِ الجِياءِ التَوائِمِ
  5. ٥وَكُمتَ إِذا كَلَّفتَ حاضِنَ ثَلَّةٍسُرى اللَيلِ دَنّى عَن فُروجِ المَحارِمِ
  6. ٦رَأى اللَيلَ ذا غَولٍ عَلَيهِ وَلَم تَكُنتُكَلِّفُهُ المِعزى عِظامَ المَجاشِمِ
  7. ٧أَنَخنا بِهَجرٍ بَعدَما وَقَدَ الحَصىوَذابَ لِعابُ الشَمسِ فَوقَ العَمائِمِ
  8. ٨وَنَحنُ بِذي الأَرطى يَقيسُ ظِماأُنالَنا بِالحَصى شِرباً صَحيحَ المَقاسِمِ
  9. ٩فَلَمّا تَصافَنّا الإِداوَةَ أَجهَشَتإِلَيَّ غُصونُ العَنبَرِيِّ الجُراضِمِ
  10. ١٠وَجاءَ بِجُلمودٍ لَهُ مِثلُ رَأسِهِلِيُسقى عَلَيهِ الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
  11. ١١فَضاقَ عَنِ الأُشفِيَّةِ القَعبُ إِذ رَمىبِها عَنبَرِيٌّ مُفطِرٌ غَيرُ صائِمِ
  12. ١٢وَلَمّا رَأَيتُ العَنبَرِيَّ كَأَنَّهُعَلى الكِفلِ خُرآنُ الضِباعِ القَشاعِمِ
  13. ١٣شَدَدتُ لَهُ أَزري وَخَضخَضتُ نُطفَةًلِصَديانَ يُرمى رَأسُهُ بِالسَمائِمِ
  14. ١٤صَدي الجَوفِ يَهوي مِسمَعاهُ قَدِ اِلتَظىعَلَيهِ لَظى يَومٍ مِنَ القَيظِ جاحِمِ
  15. ١٥وَقُلتُ لَهُ اِرفَع جِلدَ عَينَيكَ إِنَّماحَياتُكَ في الدُنيا وَجيفُ الرَواسِمِ
  16. ١٦عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ إِذ كانَ مِنهُمُبَقايا الأَوادي كَالنُفوسِ الكَرائِمِ
  17. ١٧فَآثَرتُهُ لَمّا رَأَيتُ الَّذي بِهِعَلى القَومِ أَخشى لاحِقاتِ المَلاوِمِ
  18. ١٨حِفاظاً وَلَو أَنَّ الإِداوَةَ تُشتَرىغَلَت فَوقَ أَثمانٍ عِظامِ المَغارِمِ
  19. ١٩عَلى ساعَةٍ لَو كانَ في القَومِ حاتِمٌعَلى جودِهِ ضَنَّت بِهِ نَفسُ حاتِمِ
  20. ٢٠رَأى صاحِبُ المِعزى الَّذي في عُراقِهارَخيصاً وَلَو أُعطي بِها أَلفَ رائِمِ
  21. ٢١مِنَ الأَمعُزِ اللاتي وَرِثتَ كِلابَهاوَأَرباقَها كَلباً قَصيرَ القَوائِمِ
  22. ٢٢فَكافَرَني إِن لَم أُغِثهُ وَلَو تَرىمُناخي بِهِ المِعزى غَداةَ النَعائِمِ
  23. ٢٣لَكُنَّ شُهوداً أَن يُكافِرَ نِعمَتيبِعَطفِ النَقا إِذ عاصِمٌ غَيرُ قائِمِ
  24. ٢٤لَأَيقَنَ أَنّي قَد نَقَعتُ فُؤادَهُبِشَربَةِ صادٍ يابِسِ الرَأسِ هائِمِ
  25. ٢٥وَكُنّا كَأَصحابِ اِبنِ مامَةَ إِذ سَقىأَخا النَمِرِ العَطشانَ يَومَ الضَجاعِمِ
  26. ٢٦إِذا قالَ كَعبٌ قَد رَوَيتَ اِبنَ قاسِطٍيَقولُ لَهُ زِدني بِلالَ الحَلاقِمِ
  27. ٢٧فَكُنتُ كَكَعبٍ غَيرَ أَنَّ مَنِيَّتيتَأَخَّرَ عَنّي يَومُها بِالأَخارِمِ
  28. ٢٨فَرُحنا وَريقُ العَنبَرِيُّ كَأَنَّهُبِأَنيابِ ضَبعانٍ عَلى الخُرءِ آزِمِ
  29. ٢٩وَكُنتُ أُرَجّي الشُكرُ مِنهُ إِذا أَتىذَوي الشَأمِ مِن أَهلِ الحُفَيرِ وَراسِمِ
  30. ٣٠تَمَنّى هِجائي العَنبَريُّ وَخِلتُنيشَديداً شَكيمي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
  31. ٣١وَلَو كانَ مِن أَهلِ القُرى ما أَثابَنيعَلى الرَميِ أَقوالَ اللَئيمِ المُخاصِمِ
  32. ٣٢إِذا اِخضَرَّ عَيشومُ الجِفارِ وَأُرسِلَتعَلَيهِنَّ أَنواءُ الرَبيعِ المَرازِمِ
  33. ٣٣فَأَيِّه بِهِم شَهرَينِ أَنّى دَعَوتَهُمأَجابوا عَلى مَرقومَةٍ بِالقَوائِمِ
  34. ٣٤طِرازَ بِلادٍ عَن عُرَيجِ اِبنِ جَندَبٍوَعَن حَيِّ جُنحودٍ حِمارِ القَصائِمِ
  35. ٣٥تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ
  36. ٣٦أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ
  37. ٣٧غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَتبِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ
  38. ٣٨وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَتعَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ
  39. ٣٩تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُمكَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ
  40. ٤٠وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُمهُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ
  41. ٤١إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَتأُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ
  42. ٤٢وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةًوَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ
  43. ٤٣إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِمأَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ
  44. ٤٤قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرىلَهُم شاهِداً عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ
  45. ٤٥وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِهافِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ
  46. ٤٦بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُمإِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ
  47. ٤٧إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُمبَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ