لما أتانا خبر مشهر

العماني الراجزعباسيالرجزمدحالراء

حجم الخط
  1. لَمّا أتَانا خَبَرٌ مُشَهَّرُأَغَرُّ لا يَخفَى عَلَى مَن يُبصِرُ
  2. جَاءَ به الكُوفِيُّ والمُبَصِّرُوالرَّاكبُ المُنجِدُ والمُغَوِّرُ
  3. يُخَبِّرُ النَّاسَ ومَا يَستَخبِرُقُلتُ لأصحَابي وَوَجهِي مُسفِرُ
  4. وَلِلرجَالِ حَسبُكم لا تُكثِرُوافازَ بها مُحمدٌ فأقصِرُوا
  5. قَد كَان هَذا قَبلَ هذا يُذكَرُفي كُتُبِ العِلمِ التي تُسَطَّرُ
  6. فَقُل لِمَن كَان قَدِيماً يَتجَرُقَد نُشِر العَدل فَبِيعُوا واشتَرُوا
  7. وَشِرِّقُوا وغَرِّبُوا وبَشِّرُوافَقَد كَفَى الله الذي يُستَقدَرُ
  8. بِمَنِّه أفعالَ ما قَد يُحذَرُوالسَّيفُ أَغنَى مُغمَداً ما يُشهَرُ
  9. وَقُلِّدَ الأَمرَ الأغَرُّ الأزهَرُنَوءُ السِّمَاكَين الَّذِي يُستَمطَرُ
  10. بِوَجهِهِ إن كَانَ عَامٌ أغبَرُسُرَّت بِهِ أَسِرَّةٌ وَمِنبَرُ
  11. وابتَهجَ النَّاسُ بِهِ واستَبشَرُواوهَلَّلوُا لِرَبِّهم وكَبَّرُوا
  12. شُكراً ومِن حَقِّهمُ أن يَشكُرُواإذ ثُبِّتَت أَوتَادُ مُلكٍ يَعمُرُ
  13. مِن هَاشمٍ في حَيثُ طَابَ العُنصُرُوَطَاحَ مَن كَان عَلَيهَا يَزفِرُ
  14. إنّ بَنِي العَبَّاسِ لَم يُقَصِّرُواإذ نَهَضوُا لِمُلكِهم فَشَمَّرُوا
  15. وَعَقَدوُا ونَزَعوا فَشَمَّرُواوَعَقَدُوا ونَزَعوا وأَمَّرُوا
  16. ودَبَّرُوا فأحكَمُوا ما دَبَّرُواوأورَدُوا بالحَزمِ ثُمّ أصدَرُوا
  17. والحَزمُ رَأيٌ مِثلُه لا يُنكَرُإذا الرِّجَالُ في الرِّجَالِ خُيِّرُوا
  18. يأيُّها الخَلِيفَةُ المُطَهَّرُوالمُؤمِنُ المُبَارَكُ المُوَقَّرُ
  19. والطَّيِّبُ الأَغصَانِ والمُظَفَّرُما النَّاسُ إلا غَنَمٌ تَنَشَّرُ
  20. إن لَم تُدَارِهِم بِرَاعٍ يَخطِرُعلى قَوَاصي طُرقِها ويَستُرُ
  21. ويَمنَعُ الذِّئبَ فلا يُنَفِّرُفامنُن عَلينا بيَدٍ لا تُكفَرُ
  22. مَشهُورَةٍ مَا دَامَ زَيتٌ يُعصَرُوانظر لَنَا وَخَلِّ مَن لا يَنظُرُ
  23. واجسُر كَمَا كَان أبُوكَ يَجسُرُلا خَيرَ في مُجَمجِمٍ لا يُظهِرُ
  24. ولا كِتَابِ بِيعَةٍ لا يُنشَرُوقَد تَربَّصتَ فلستَ تُعذَرُ
  25. فليتَ شِعري مَا الَّذِي تَنتَظرُأَنَائِمٌ أنت به أَم تَسهَرُ
  26. مالكَ في مُحَمَّدٍ لا تَقدرُوليتَ شِعري والحَديثُ يُؤثَرُ
  27. أتَرقُد اللَّيل ونَحنُ نَسهَرُخَوفاً على أُمُورِنَا ونَضجَرُ
  28. واللهِ واللهِ الذي يُستَغفَرُلأن يَمُوتَ مَعشَرٌ ومَعشَرُ
  29. خَيرٌ لَنا مِن فِتيَةٍ تَسَعَّرُيَهلِك فيها دِينَهم ويَوزَرُوا
  30. وقد وَفَى القومُ الذي نَصَّروالصاحِب الرّوم وذاك أصغَرُ
  31. مِنه وهَذا البَحرُ لا يُكَدَّرُوذاكُم العِلجُ وهَذا الجَوهَرُ
  32. يُنمَى به مُحَمَّدٌ وجَعفَرُوالخُلَفاء والنَّبِيّ الأكبَرُ
  33. ونَبعَةٌ مِن هَاشمٍ وعُنصُرُواعلم وأنتَ المَرءُ لا يُبَصَّرُ
  34. واللهُ يُبقِيك لنا وتَجبُرُمِنّا ذَوِي العُسرةِ حتى يُوسِرُوا
  35. إنَّ الرِّجالَ إن وَلُوها آثَرُواذَوي القَراباتِ بها واستَأثَرُوا
  36. بها وضَلّ أمرُهم واستَكبَرُواوالمُلك لا رُحمَ له فيَأصِرُ
  37. ذَا رَحِم والنَّاسُ قَد تَغَيَّرُوافَأحكِم الأمرَ وأنتَ تَقدِرُ
  38. فَمِثلُ هَذا الأمرِ لا يُؤَخَّرُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها