لما أتانا خبر مشهر
العماني الراجزعباسيالرجزمدحالراء
حجم الخط
- لَمّا أتَانا خَبَرٌ مُشَهَّرُأَغَرُّ لا يَخفَى عَلَى مَن يُبصِرُ
- جَاءَ به الكُوفِيُّ والمُبَصِّرُوالرَّاكبُ المُنجِدُ والمُغَوِّرُ
- يُخَبِّرُ النَّاسَ ومَا يَستَخبِرُقُلتُ لأصحَابي وَوَجهِي مُسفِرُ
- وَلِلرجَالِ حَسبُكم لا تُكثِرُوافازَ بها مُحمدٌ فأقصِرُوا
- قَد كَان هَذا قَبلَ هذا يُذكَرُفي كُتُبِ العِلمِ التي تُسَطَّرُ
- فَقُل لِمَن كَان قَدِيماً يَتجَرُقَد نُشِر العَدل فَبِيعُوا واشتَرُوا
- وَشِرِّقُوا وغَرِّبُوا وبَشِّرُوافَقَد كَفَى الله الذي يُستَقدَرُ
- بِمَنِّه أفعالَ ما قَد يُحذَرُوالسَّيفُ أَغنَى مُغمَداً ما يُشهَرُ
- وَقُلِّدَ الأَمرَ الأغَرُّ الأزهَرُنَوءُ السِّمَاكَين الَّذِي يُستَمطَرُ
- بِوَجهِهِ إن كَانَ عَامٌ أغبَرُسُرَّت بِهِ أَسِرَّةٌ وَمِنبَرُ
- وابتَهجَ النَّاسُ بِهِ واستَبشَرُواوهَلَّلوُا لِرَبِّهم وكَبَّرُوا
- شُكراً ومِن حَقِّهمُ أن يَشكُرُواإذ ثُبِّتَت أَوتَادُ مُلكٍ يَعمُرُ
- مِن هَاشمٍ في حَيثُ طَابَ العُنصُرُوَطَاحَ مَن كَان عَلَيهَا يَزفِرُ
- إنّ بَنِي العَبَّاسِ لَم يُقَصِّرُواإذ نَهَضوُا لِمُلكِهم فَشَمَّرُوا
- وَعَقَدوُا ونَزَعوا فَشَمَّرُواوَعَقَدُوا ونَزَعوا وأَمَّرُوا
- ودَبَّرُوا فأحكَمُوا ما دَبَّرُواوأورَدُوا بالحَزمِ ثُمّ أصدَرُوا
- والحَزمُ رَأيٌ مِثلُه لا يُنكَرُإذا الرِّجَالُ في الرِّجَالِ خُيِّرُوا
- يأيُّها الخَلِيفَةُ المُطَهَّرُوالمُؤمِنُ المُبَارَكُ المُوَقَّرُ
- والطَّيِّبُ الأَغصَانِ والمُظَفَّرُما النَّاسُ إلا غَنَمٌ تَنَشَّرُ
- إن لَم تُدَارِهِم بِرَاعٍ يَخطِرُعلى قَوَاصي طُرقِها ويَستُرُ
- ويَمنَعُ الذِّئبَ فلا يُنَفِّرُفامنُن عَلينا بيَدٍ لا تُكفَرُ
- مَشهُورَةٍ مَا دَامَ زَيتٌ يُعصَرُوانظر لَنَا وَخَلِّ مَن لا يَنظُرُ
- واجسُر كَمَا كَان أبُوكَ يَجسُرُلا خَيرَ في مُجَمجِمٍ لا يُظهِرُ
- ولا كِتَابِ بِيعَةٍ لا يُنشَرُوقَد تَربَّصتَ فلستَ تُعذَرُ
- فليتَ شِعري مَا الَّذِي تَنتَظرُأَنَائِمٌ أنت به أَم تَسهَرُ
- مالكَ في مُحَمَّدٍ لا تَقدرُوليتَ شِعري والحَديثُ يُؤثَرُ
- أتَرقُد اللَّيل ونَحنُ نَسهَرُخَوفاً على أُمُورِنَا ونَضجَرُ
- واللهِ واللهِ الذي يُستَغفَرُلأن يَمُوتَ مَعشَرٌ ومَعشَرُ
- خَيرٌ لَنا مِن فِتيَةٍ تَسَعَّرُيَهلِك فيها دِينَهم ويَوزَرُوا
- وقد وَفَى القومُ الذي نَصَّروالصاحِب الرّوم وذاك أصغَرُ
- مِنه وهَذا البَحرُ لا يُكَدَّرُوذاكُم العِلجُ وهَذا الجَوهَرُ
- يُنمَى به مُحَمَّدٌ وجَعفَرُوالخُلَفاء والنَّبِيّ الأكبَرُ
- ونَبعَةٌ مِن هَاشمٍ وعُنصُرُواعلم وأنتَ المَرءُ لا يُبَصَّرُ
- واللهُ يُبقِيك لنا وتَجبُرُمِنّا ذَوِي العُسرةِ حتى يُوسِرُوا
- إنَّ الرِّجالَ إن وَلُوها آثَرُواذَوي القَراباتِ بها واستَأثَرُوا
- بها وضَلّ أمرُهم واستَكبَرُواوالمُلك لا رُحمَ له فيَأصِرُ
- ذَا رَحِم والنَّاسُ قَد تَغَيَّرُوافَأحكِم الأمرَ وأنتَ تَقدِرُ
- فَمِثلُ هَذا الأمرِ لا يُؤَخَّرُ