ليهنك أن أفطرت لا متطلعا
حجم الخط
- ليهنَكَ أن أفطرتَ لا متطلعاًإلى الفطر كي تغشى من اللهو مَحْرما
- ولا نهماً فيه وإن كنت إنماتحب من الأضياف من كان أَنْهما
- وما كنتَ لولا حُبُّك الجودَ بالذيتُحبّ من القوم الشَّنيءَ المذمَّما
- بدا الفطْر فاستقبلتَه باسطاً يداًبمعروفك المعروف لا فاغراً فما
- ظللتَ وذو الهمّ القصيرِ قد انتشىمن الزادِ حتى مال سكراً فنوَّما
- طعامُك إطعامُ الطعام ولم يزلْلديك طعام يا ابنَ يحيى مُقدَّما
- نصبتَ وكانت عادةً تستعيدهاموائدَ غادرنَ المجاوعَ رُعَّما
- عليهنَّ خيراتٌ حسانٌ كأنهامضاحِكُ من ربْعيِّ روضٍ تبسما
- نحرتَ لصُغْراهنَّ حتى تركْتنانرى الفطر أضحى من إراقتكَ الدما
- وكنتَ إذا أفطرتَ شمرتَ مُجْلباًلتُطْعمَ والجبسُ الهِدانُ ليُطْعما
- حلفتُ لأضحى الفطر حين لبستَهبلُبسك إياه مَزيناً مُكَرَّما
- ولِمْ لا وقد أصبحتَ للمُلك مِدْرَهاًوللمجد سُرسُوراً وللدّين مَعْلَمَا
- غدوتَ غداةَ الفطر عيداً لعيدهِوما زلتَ للأعياد عيداً معظّما
- ولما تأملتَ الهلال ابن ليلةتَكَبَّرَ إذ عاينتَه وتعظَّما
- طغَى بك طغيان المحبّ ارعوى لهحبيبٌ قَراه الصدَّ حولاً مجرَّما
- ويا عجباً أن لا يكونَ بدا لناكشمس الضحى لا بل أجلَّ وأعظما
- أليس حقيقاً من تأملتَ وجههبذاك بلى كلَّ الحقيق وأنعما
- لعمري لقد ودعتَ بالأمس صاحباًعفيفاً وإن كان الذي اعتضتَ أكرما
- مضى صاحب عفٌّ وأَعقب صاحباًجواداً أراه كان منك تعلَّما
- غدا مُطعماً من دان دينَ محمدٍومن فضلِك الفياضِ في الناس أَطعما
- خليلٌ أتى من بعد ما غابَ نوبةًوكنتَ إليه جِدَّ ظمآنَ أهْيما
- وليس لشيء ما خلا بَذْلك القِرىنهاراً وقدماً كنت بالبذل مغرما
- وقد كان ما تَقريه بالليل كافياًولكن ترى ما ازددت من ذاك مغنما
- ولستَ براضٍ عن زمانك أو تَرىفعالَك فيه ما أضاء وأَظلما
- ومثلك لا يَستحسنُ البُرْدَ ملبساًإذا كان من إحدى نواحيه مُعلَما
- ولكنْ إذا أعلامُه كَمُلَتْ لهفذاك إذا ما كان أيضاً مُسَهَّما
- وما زلتَ تَقلى الجودَ إلا مُكمَّلاوتأبى اصطناع العُرف إلا مُتَمَّما
- وتبني العلا حتى يخالك معشرٌوما أَبعدوا تبني إلى المجد سُلَّما
- فعِش أبداً ما دام مجدُك باقياًولم يَعْنِ من يعنيه إلا يرمرما
- تصومُ ولم تعدمْ من العلم عصمةًوتُفطر محموداً ولم تأتِ مأثما
- تقوت بنات النفسِ أقواتَ حكمةٍوتطوي حشاً دون الخبائث أهضما
- حَشاً لم يزلْ تقوَى الإله يكفُّهُبما خفَّ من زاد وما آب مطعما