انهض بأمرك فالهدى مقصود
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملمدحالدال
- ١اِنهَض بِأَمرِكَ فَالهُدى مَقصودُوَاِسعَد فَأَنتَ عَلى الأَنامِ سَعيدُ
- ٢وَالأَرضُ حَيثُ حَلَلتَ قُدسٌ كُلُّهاوَالدَهرُ أَجمَعُ في زَمانِكَ عيدُ
- ٣ماضي الزَمانِ عَلَيكَ يَحسِدُ حالَهُلا زالَ غَيظَ الحاسِدِ المَحسودُ
- ٤وَيَفوقُ وَقتٌ أَنتَ فيهِ غَيرَهُحَتّى اللَيالي سَيدٌ وَمَسودُ
- ٥تَصبو لَكَ الأَعيادُ حَتّى كادَ أَنيَبدو لَها عَمَّن سِواكَ صُدودُ
- ٦وَتَكادُ تَسبُقُ قَبلَ وَقتِ حُلولِهاوَتَكادُ في أَثَرِ الرَحيلِ تَعودُ
- ٧أَيّامُ عَصرِكَ كُلَّها غُرَرٌ فَمالِلعيدِ فيهِ عَلى سِواهُ مَزيدُ
- ٨ما كانَ يُعرَفُ مَوسِمٌ مِن غَيرِهِلَولا نِظامُ السُنَّةِ المَعهودُ
- ٩وَإِذا الجُمانُ غَدا حَصى أَرضٍ فَمالِلدُرِّ فيهِ مَبسَمٌ مَحمودُ
- ١٠أَكرَمتَ شَهرَكَ بِالصِيامِ فَبَيَّضَتفيهِ صَحائِفَكَ اللَيالي السودُ
- ١١ما زالَ يُحيي لَيلَهُ وَفَقيرَهُجودٌ أَفَضتَ غَمامَهُ وَسُجودُ
- ١٢وَالفِطرُ قَد وافاكَ يُعلِنُ بِالرِضىفَالصَحوُ فيهِ تَبَسُّمٌ مَقصودُ
- ١٣ما قَدَّمَ الأَنواءَ فيما قَبلَهُإِلّا لِكَي يَلقاكَ وَهُوَ جَديدُ
- ١٤وَأَرى الغُيوثَ تُطيلُ عِندَكَ لِبثَهالِتُبَينَ أَنَّكَ تِربُها المَودودُ
- ١٥وَلَرُبَّما تَندى اِقتِصادَ مُخَفِّفٍفَتَرى غُلُوَّكَ بِالنَدى فَتَزيدُ
- ١٦خَلَفَت نَداكَ فَأَكثَرَت في حَلفِهاوَلَقَد يَكونُ مِنَ الجَبانِ وَعيدُ
- ١٧يَمنُ الوَزيرِ إِذا رَعَيتَ بِلادَهُوَلَقَد يَدِرُّ بِيُمنِهِ الجُلمودُ
- ١٨فَمَتى يَكونُ الغَيثُ مِن أَكفائِهِوَالغَيثُ مِن حَسَناتِهِ مَعدودُ
- ١٩ها سَبتَةٌ بِأَبي عَليٍّ جَنَّةٌوَالبَحرُ فيها كَوثَرٌ مَورودُ
- ٢٠فَزَمانُهُ فيها الرَبيعُ وَشَخصُهُفيها الأَمانُ وَظِلُّهُ التَمهيدُ
- ٢١سَفَرَت بِهِ أَيّامُها واِستَضحَكَتفَكَأَنَّهُنَّ مَباسِمٌ وَخُدودُ
- ٢٢قَد جَمَّعَت خِلَلَ الهُدى أَخلاقُهُجَمعاً عَلَيهِ يَنبَني التَوحيدُ
- ٢٣حَمَلَت سَرائِرُهُ ضَمائِرَ مُفرَدٍلِلصِدقِ وَهوَ عَلى الجَميعِ يَعودُ
- ٢٤سَهلُ الإِنالَةِ وَالإِبانَةِ غُصنُهُبَينَ السَماحَةِ وَالتُقى أُملودُ
- ٢٥حانَ عَلَينا شافِعٌ إِحسانَهُفينا فَمِنهُ العَطفُ وَالتَوكيدُ
- ٢٦هُمَمُ الخَلاصيّ المُبارَكِ أَنجُمٌآراؤه العُليا لَهُنَّ سُعودُ
- ٢٧فَالرَأيُ عَن إِسعادِهِ مُتَسَدِّدٌوَالثَغرُ عَن تَحصينِهِ مَسدودُ
- ٢٨يا مَن لآِمالِ العُفاةِ بِجودِهِأُنسٌ وَلِلأَشعارِ فيهِ شُرودُ
- ٢٩مِنكَ اِستَفَدتُ القَولَ فيكَ فَما عَسىأُثني عَلى مَن بِالثَناءِ يَجودُ
- ٣٠فَمَتى حَمَلتُ لَكَ الثَناءَ فَإِنَّماهُوَ لُؤلُؤٌ في بَحرِهِ مَردودُ
- ٣١الهَديُ فيكَ سَجيَّةٌ مَفطورَةٌوَالنورُ طَبعاً في الضُحى مَوجودُ
- ٣٢المَلِكُ رَأسٌ أَنتَ مِغفَرُ رَأسِهِفيما يُباهي تاجُهُ المَعقودُ
- ٣٣أَنتَ الشَفيقُ عَلى الهُدى أَنتَ الَّذيرَبَّيتَهُ في الغَربِ وَهوَ وَليدُ
- ٣٤فَإِذا اِستَدَلَّ عَلى الكَمالِ بِأَهلِهِفَلَأَنتَ بُرهانٌ وَهُم تَقليدُ
- ٣٥طَوَّقتَني طَوقَ الحَمامَةِ مُنعِماًفَنِظامُ مَدحِكَ في فَمي تَغريدُ
- ٣٦فَاِهنَأ فَلَو أَنَّ الكَواكِبَ خُيّرَتلَأَتَتكَ مِنها لِلثَناءِ وُفودُ
- ٣٧وَاِسلَم لِكَي تَبقى المَكارِمُ وَالعُلاوَإِذا سَلِمتَ فَكُلُّ يَومٍ عيدُ