انهض بأمرك فالهدى مقصود
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- اِنهَض بِأَمرِكَ فَالهُدى مَقصودُوَاِسعَد فَأَنتَ عَلى الأَنامِ سَعيدُ
- وَالأَرضُ حَيثُ حَلَلتَ قُدسٌ كُلُّهاوَالدَهرُ أَجمَعُ في زَمانِكَ عيدُ
- ماضي الزَمانِ عَلَيكَ يَحسِدُ حالَهُلا زالَ غَيظَ الحاسِدِ المَحسودُ
- وَيَفوقُ وَقتٌ أَنتَ فيهِ غَيرَهُحَتّى اللَيالي سَيدٌ وَمَسودُ
- تَصبو لَكَ الأَعيادُ حَتّى كادَ أَنيَبدو لَها عَمَّن سِواكَ صُدودُ
- وَتَكادُ تَسبُقُ قَبلَ وَقتِ حُلولِهاوَتَكادُ في أَثَرِ الرَحيلِ تَعودُ
- أَيّامُ عَصرِكَ كُلَّها غُرَرٌ فَمالِلعيدِ فيهِ عَلى سِواهُ مَزيدُ
- ما كانَ يُعرَفُ مَوسِمٌ مِن غَيرِهِلَولا نِظامُ السُنَّةِ المَعهودُ
- وَإِذا الجُمانُ غَدا حَصى أَرضٍ فَمالِلدُرِّ فيهِ مَبسَمٌ مَحمودُ
- أَكرَمتَ شَهرَكَ بِالصِيامِ فَبَيَّضَتفيهِ صَحائِفَكَ اللَيالي السودُ
- ما زالَ يُحيي لَيلَهُ وَفَقيرَهُجودٌ أَفَضتَ غَمامَهُ وَسُجودُ
- وَالفِطرُ قَد وافاكَ يُعلِنُ بِالرِضىفَالصَحوُ فيهِ تَبَسُّمٌ مَقصودُ
- ما قَدَّمَ الأَنواءَ فيما قَبلَهُإِلّا لِكَي يَلقاكَ وَهُوَ جَديدُ
- وَأَرى الغُيوثَ تُطيلُ عِندَكَ لِبثَهالِتُبَينَ أَنَّكَ تِربُها المَودودُ
- وَلَرُبَّما تَندى اِقتِصادَ مُخَفِّفٍفَتَرى غُلُوَّكَ بِالنَدى فَتَزيدُ
- خَلَفَت نَداكَ فَأَكثَرَت في حَلفِهاوَلَقَد يَكونُ مِنَ الجَبانِ وَعيدُ
- يَمنُ الوَزيرِ إِذا رَعَيتَ بِلادَهُوَلَقَد يَدِرُّ بِيُمنِهِ الجُلمودُ
- فَمَتى يَكونُ الغَيثُ مِن أَكفائِهِوَالغَيثُ مِن حَسَناتِهِ مَعدودُ
- ها سَبتَةٌ بِأَبي عَليٍّ جَنَّةٌوَالبَحرُ فيها كَوثَرٌ مَورودُ
- فَزَمانُهُ فيها الرَبيعُ وَشَخصُهُفيها الأَمانُ وَظِلُّهُ التَمهيدُ
- سَفَرَت بِهِ أَيّامُها واِستَضحَكَتفَكَأَنَّهُنَّ مَباسِمٌ وَخُدودُ
- قَد جَمَّعَت خِلَلَ الهُدى أَخلاقُهُجَمعاً عَلَيهِ يَنبَني التَوحيدُ
- حَمَلَت سَرائِرُهُ ضَمائِرَ مُفرَدٍلِلصِدقِ وَهوَ عَلى الجَميعِ يَعودُ
- سَهلُ الإِنالَةِ وَالإِبانَةِ غُصنُهُبَينَ السَماحَةِ وَالتُقى أُملودُ
- حانَ عَلَينا شافِعٌ إِحسانَهُفينا فَمِنهُ العَطفُ وَالتَوكيدُ
- هُمَمُ الخَلاصيّ المُبارَكِ أَنجُمٌآراؤه العُليا لَهُنَّ سُعودُ
- فَالرَأيُ عَن إِسعادِهِ مُتَسَدِّدٌوَالثَغرُ عَن تَحصينِهِ مَسدودُ
- يا مَن لآِمالِ العُفاةِ بِجودِهِأُنسٌ وَلِلأَشعارِ فيهِ شُرودُ
- مِنكَ اِستَفَدتُ القَولَ فيكَ فَما عَسىأُثني عَلى مَن بِالثَناءِ يَجودُ
- فَمَتى حَمَلتُ لَكَ الثَناءَ فَإِنَّماهُوَ لُؤلُؤٌ في بَحرِهِ مَردودُ
- الهَديُ فيكَ سَجيَّةٌ مَفطورَةٌوَالنورُ طَبعاً في الضُحى مَوجودُ
- المَلِكُ رَأسٌ أَنتَ مِغفَرُ رَأسِهِفيما يُباهي تاجُهُ المَعقودُ
- أَنتَ الشَفيقُ عَلى الهُدى أَنتَ الَّذيرَبَّيتَهُ في الغَربِ وَهوَ وَليدُ
- فَإِذا اِستَدَلَّ عَلى الكَمالِ بِأَهلِهِفَلَأَنتَ بُرهانٌ وَهُم تَقليدُ
- طَوَّقتَني طَوقَ الحَمامَةِ مُنعِماًفَنِظامُ مَدحِكَ في فَمي تَغريدُ
- فَاِهنَأ فَلَو أَنَّ الكَواكِبَ خُيّرَتلَأَتَتكَ مِنها لِلثَناءِ وُفودُ
- وَاِسلَم لِكَي تَبقى المَكارِمُ وَالعُلاوَإِذا سَلِمتَ فَكُلُّ يَومٍ عيدُ