لكم من فؤادي شاهد ليس يكذب
الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالباء
حجم الخط
- لكم مِن فؤادي شاهدٌ ليس يكذبُومِن دمعِ عيني صامتٌ وهو مُعرِبُ
- ولي من شهودِ الحبَّ خدٌّ مُخَدَّدٌوقلبٌ على نارِ الغرامِ يُقَلَّبُ
- ولي بالرسومِ الخُرسِ مِن بعدِ أهلِهاغرامٌ عليه ما أزالُ أؤنَّبُ
- واِنْ عنَّ ذكرُ الراحلينَ عنِ الحِمىوقفتُ فلا أدري إلى أين أذهبُ
- فربعٌ أُناجيهِ وقد ظلَّ خالياًودمعٌ أُعانيهِ وقد بات يُسكَبُ
- وصبرٌوقد بانوا تباعدَ للنوى
- ووجدٌ وقد ساروا الى الصبَّ يَقرُبُيُروَعُه لمعُ البروقِ وتارةً
- يبيتُ بتغريدِ الحمامِ يُعذَّبُودمعٌ على الخدَّينِ يَهمي سحابُه
- اِذا ما انبرتْ الحمائمُ تَندُبُويَشغَفُها بانُ الحمى وظِلالُه
- فتُوفي على فرعٍ مِن البانِ تَخطُبُفللّهِ مِن نارٍ لا يعرفُ الغمضَ جفنُها
- اِذا ما بدا مِن أوّلِ الليلِ كوكبُتبيتُ تُراعيه ودونَ لقائها
- بمَنْ بانَ عن نعمانَ عنقاءُ مُغرِبُفجسمي وقد بانوا الى الحيَّ راجعٌ
- وقلبي مع الأحبابِ في الركب يَجنُبُوقد كان مِن مُرَّ التجنَّي مروَّعاً
- فكيف إذا ما عادَ وهو تَجنُّبُوما أنا في وجدي بأوَّلِ واثقٍ
- تبدَّى له برقٌ مِنَ الوعدِ خُلَّبُولا حائرٍ في عرصةِ الربع واقفٍ
- يُحيَّيهِ في شرعِ المطامعِ أشعبُيسائلُ عن هندٍ فلمّا ترحّلتْ
- أقامَ فحيَّتْهُ على الدارِ زينبُلها مِن غزالِ الرملِ حُسْنُ التفاتهِ
- اِذا ضَلَّ عنه في الأجارِعِ رَبْرَبُويَسلبُه سحرُ العيونِ اصطبارَهُ
- ويَخلُبُه لفظٌ مِنَ الماءِ أعذبُويَصْدِفُها شَعرٌ بفَودَيهِ أشيبٌ
- ويَشغَفُه ثغرٌ للمياءَ أشنبُولم أنسَها يومَ الوَداعِ وقد بدا
- لتوديعنا ذاكَ البنانُ المخضَّبُفلا راحةٌ إلا وقد سارَ أُنْسُها
- ولا صبرَ إلا وهو بالهجرِ يُغلَبُومَنْ يُعتِبُ المشتاقُ والنأيُ خصمُه
- ومَنْ ذا الذي يوماً على البينِ يَعتِبُوأُلزِمتُ ذنباً في الهوى ما اقترفتُهُ
- وما كنتُ لولا الدمعُ في الحبَّ أُذنِبُحنينٌ إذا جَدَّ الرَّحيلُ رأيتُه
- بنفسيَ في اِثرِ الظعائنِ يًلْغُبُشوقٌ إلى أهلِ الديارِ يحثُّه
- غرامٌ إلى العذريَّ يُعزى ويُنسَبُوما مزنةٌ أرختْ على الدارِ وبلَها
- ففي كلَّ أرضٍ جدولٌ منه يَثْعَبُاِذا ما ارجحنَّتْ في الهواءِ وأرزمتْ
- تدلَّى لها فوقَ الخمائلِ هَيدَبُواِنْ نضبتْ ممّا تًسُحُّ سحابةٌ
- ألحَّتْ عليها دِيمةٌ ليس تَنضُبُبأغزرَ مِن دمعي وقد أُخفرَ السُّرى
- وأمستْ نياقُ الظاعنينَ تُغرَّبُولا بنتُ دوحٍ في الحدائقِ أصبحت
- تنوحُ على بانِ الحِمى وتُطَرَّبُلها في أفانينِ الغصونِ ترنُّمٌ
- يكادُ بما عندَ الحمامةِ يُعرِبُبأطيبَ مِن شعرٍ أُنضَّدُ لفظَهُ
- على حَسْبِ ما أختارُه وأُرتَّبُقريضٌ غدتْ منه القصائدُ شرَّداً
- تُشرَّقُ ما بينَ الورى وتُغَرَّبُقصائدُ لو أنَّي تقدَّمتُ أوّلاً
- بهنَّ لأطراها نِزارٌ ويَعرُبُولو أنَّها في عصرِ قومٍ تقدَّموا
- لكانتْ بأفواهِ البريَّةِ تُخْطَبُواِنْ رامَها غيري وحدَّثَ نفسَهُ
- ضلالاً بما فيها مِن الفضلِ يَتعَبُفهنَّ لأربابِ المنائحِ مفخرٌ
- وهنَّ لأربابِ المدائحِ مكسبُويختارُها عقلُ الأريبِ قينثني
- اليها ويُمسي عن سواها يُنكَّبُوما فاحَ عرفُ المسكِ إلا وجدتَهُ
- يُحدَّثُ أن العرفَ منهنَّ أطيبُ