يكاد يبدي لسعدى غيب ما أجد
حجم الخط
- يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُتَحَدُّرٌ مِن دِراكِ الدَمعِ مُطَّرِدُ
- خَبلٌ مِنَ الحُبِّ لَم يَزجُر سَفاهَتَهُحِلمٌ وَلَم يَتَدارَك غَيَّهُ رَشَدُ
- ما أَنفَقَ الدَمعَ إِسرافاً كَذي كَلَفٍتَرفَضُّ عَبرَتُهُ مِن لَوعَةٍ تَقِدُ
- إِن أَخلَقَت حُرُقاتٌ مِن صَبابَتِهِتَرادَفَت حُرُقاتٌ بَعدَها جُدُدُ
- أَضحَت مَعاهِدُ ذاكَ الحَزنِ مُقوِيَةًوَأَقفَرَت مِنهُمُ العَلياءُ فَالسَنَدُ
- وَحشٌ تَأَبَّدَ في تِلكَ الطُلولِ وَقَدتَكونُ أُنّاسَهُنَّ الأُنَّسُ الخُرُدُ
- لَقَد كَفانا اِعتِسافَ البيدِ أَوبُ فَتىًجاءَت مَطاياهُ أَرسالاً بِهِ تَخِدُ
- زارَ العِراقَ فَقالَ الآهِلونَ لَهُأَهلاً وَرَحَّبَ مِن أُنسٍ بِهِ البَلَدُ
- زِيارَةٌ مِن عَميدٍ لَم يَزَل رَغَباًيُزدارُ في شَرقِهِ الأَقصى وَيُعتَمَدُ
- إِن ساحَ فَيضُ يَدَيهِ لَم يَكُن عَجَباًأَن يُسرِفَ الظَنُّ فيهِ وَهوَ مُقتَصِدُ
- أَو ضَمِنَ اليَومُ مِن جَدواهُ مَرغَبَةًكانَ الكَفيلَ عَلَيها بِالوَفاءِ غَدُ
- يَميلُ وَزنُ القَوافي بِالنَوالِ وَلَوراحَ النَوالُ وَفي ميزانِهِ أُحُدُ
- وَالشُكرُ أَن يُخبِرَ الوُرّادُ سائِلَهُمعَن فَضلِ مُختَبَرِ العِدِّ الَّذي وَردوا
- يَبينُ بِالفَضلِ أَقوامٌ وَيَفضُلُهُممُوَحَّدٌ بِغَريبِ الذِكرِ مُنفَرِدُ
- تَوَحَّدَ القَمَرُ الساري بِشُهرَتِهِوَأَنجُمُ اللَيلِ نَثرٌ حَولَهُ بَدَدُ
- أَحيَت خِلالَ أَبي لَيلى أَبا دُلَفٍوَمِثلُهُ أَوجَدَ الأَقوامَ ما اِفتَقَدوا
- ما اِنفَكَّ صائِبُ غُزرٍ مِن سَحائِبِهِتُضامُ فيهِ الغَوادي ثُمَّ تُضطَهَدُ
- نِعمَ المُفَرِّقُ مِن أَعناقِ مَأسَدَةٍقَد اِلتَقَت بِصَفيحِ الهِندِ تَجتَلِدُ
- وَشاغِلُ الدَهرِ حينَ الدَهرُ مِن كَلَبٍخَصمٌ لَنا مَعَهُ الإِلطاطُ وَاللَدَدُ
- مُستَكرِهٌ لِعُروضِ البيضِ إِن قَصُرَتأَطوالُ خَطِّيَّةٍ خِرصانُها قَصَدُ
- لَم يُحصَ عِدَّةُ ما أَولاهُ مِن حَسَنٍوَسَيِّدُ النَيلِ ما لَم يُحصِهِ العَدَدُ
- مَواهِبٌ قُسِمَت في الخابِطينَ فَماتَخلو الرِفاقُ إِلى جَمّاتِها تَفِدُ
- يُطالِبُ الأَرحَبِيُّ العَودُ سُهمَتَهُفيها وَتُرزَؤُها العَيرانَةُ الأُجُدُ
- عَفوٌ مِنَ الجودِ لَم تَكذِب مَخيلَتُهُيُقَصِّرُ القَطرُ عَنهُ وَهوَ مُجتَهِدُ
- إِن قَصَّرَت هِمَمُ العافينَ جاشَ لَهُمجِحافُ أَغلَبَ في حافاتِهِ الزَبَدُ
- لا تَحقِرَنَّ صَغيرَ العُرفِ تَبذُلُهُفَقَد يُرَوّي غَليلِ الهائِمِ الثَمَدُ
- وَيَرخَصُ الحَمدُ حَتّى أَنَّ عارِفَةًبَذلُ السَلامِ فَكَيفَ الرِفدُ وَالصَفَدُ
- ما اِستَغرَبَ الناسُ إِفضالاً وَلا اِشتَهَروامِن حاتِمٍ غَيرَ جودٍ بِالَّذي يَجِدُ
- كَم قَد عَجِلتَ إِلى النَعماءِ تَصنَعُهامُبادِراً وَبَخيلُ القَومِ مُتَّئِدُ
- وَكَم وَعَدتَ وَأَنتَ الغَيثُ نَعرِفُهُمُذ حالَفَ الجودَ يُعطي فَوقَ ما يَعِدُ
- إِن لَم تُعِنّي عَلى رَجعِ الحَبيبِ فَلَنيُرجى لِعَوني عَلَيهِ مِنهُمُ أَحَدُ
- وَإِن مَلَكتَ اِعتِبادي بِاِرتِجاعَتِهِفَالحُرُّ يُملَكُ بِالنُعمى وَيُعتَبَدُ
- وَخَيرُ وَأيَيكَ إِن مَيَّلتَ بَينَهُماما قيدَ عَنهُ وَوافانا الوَأى العَتِدُ
- وَالبَغلُ يَنتَزِفُ الغادي عُلالَتَهُخِيارُ ما يُمتَطى مِنها وَيُقتَعَدُ
- إِن أَنتَ أَفقَرتَني ظَهرَيهِما ظَهَرَتنَفاسَةٌ مِن قُلوبِ القَومِ أَو حَسَدُ