اسعد بعيد أخي نسك وإسلام
حجم الخط
- اسْعَدْ بعيد أخي نُسْكٍ وإسلامِوعيدِ لهوٍ طليق الوجهِ بسَّامِ
- عيدان أضحى ونوروزٌ كأنهمايومَا فعالِك من بؤسٍ وإنعامِ
- من ناصحٍ بالذي تحيى النفوسُ بهوحائلٍ بين أرواحٍ وأجسامِ
- كذاك يوماكَ يومٌ سيْبُهُ دِيَمٌعلى العُفاة ويومٌ سَيْفهُ دامي
- لله أضحى ونيروزٌ لبستهماعلى عفافٍ وجُودٍ غيرِ إلمامِ
- أضْحتْ يمينُك في النَوْروز فائضةًبالمال لا الماء فيْضاً غيرَ إرهامِ
- لَهَوْتَ فيه بجد النَّفح واجتَنَبتْدعابةَ النضح نفسٌ همُّها سامي
- ثم انصرفْتَ إلى الأضحى وسُنَّتهفأي مِطعانِ لباتٍ ومِطعامِ
- ألحمتنا الكُومَ فيه فألُ مارِقةٍستُلحمُ الطيرَ منها أيَّ إلحامِ
- لازلت تنحر في أمثاله أبداًشتَّى نحائرِ أعداءٍ وأنعامِ
- فَمِن لحامٍ تريباتٍ بلا وضمٍإلا الثرى ولحامٍ فوق أوضامِ
- فِعْلَ امرئٍ غير ظَلَّام لمُنصِفهِللظالمين وللأموالِ ظلَّامِ
- فكفُّهُ كفُّ تقبيلٍ يُفازُ بهووجهُه وجهُ إجلالٍ وإكرامِ
- كأنّه شمسُ إصحاء وحاشَ لهمن أن يُقاسَ إليه بدْرُ إعتامِ
- فيه بشاشة وصّالٍ ورونقُهُوفيه إن راب ريبٌ حَدُّ صرّامِ
- لا تَغْتَرر بحياء فيه من شرسٍفالماءُ في كُل عَضْبِ الغرب صَمْصامِ
- وزيرُ سِلم وحَرْبٍ لا كفاءَ لهما زال حَمَّال أرماحٍ وأقلامِ
- إذا ارتأى الرأي في خَطْبٍ أُتيحَ لهفيه السدادُ بفكرٍ أو بإلهامِ
- فلم يَهِمْ بين إنكارٍ ومعرفةٍولم يخِم بين إحجام وإقدامِ
- خبِّرهُ بالداء واسأله بحيلتهتُخْبَرْ وتَسْلَ أخا فهمٍ وإفهامِ
- كم اشترى بكرى عينيه من سهرٍوباع في اللَّهِ لذَّاتٍ بآلامِ
- للَّهِ مُطروه ما أضحَوا لأنفسهِمولا له يومَ زاروه بِلُوّامِ
- آبوا بحظٍّ بلا إثم وكم صدرواعن آخرين بحرمان وآثامِ
- مُطَلَّبٌ بعطايا ما يُنهنههاعذْل العواذِل طَلّابٌ بأوغامِ
- مُعاوِدٌ نَقْضَ أوتارٍ وآونةًمُعاودٌ عفوَ زلّاتٍ وأجرامِ
- يُعْطي فيُنطقُ ذا الإفحام نائلُهويُفحم الفحلَ شِعراً أيّ إفحامِ
- يغدو وقد حل عافوه بذي كرمإدْلالُ سُؤَّاله إذلالُ غُرَّامِ
- لا بل ترى لهمُ فيما حوت يدُهُوهو المحكَّم فيه حُكمَ حكَّامِ
- أخو سماح يمُتُّ الأبعدونَ بهحتى كأنّهمْ منَّوْا بأرْحامِ
- مستأنسين ببشرٍ منه آنسَهُممن قبله بشرُ حُجّابٍ وخدّامِ
- ما استام بالحمدِ مُستامٌ فماكَسهُوهل يرَدُّ جوادٌ حُكْمَ مُسْتامِ
- ترى له في المساعي جدَّ مجتهِدٍلم يكْفهِ كُلُّ كُرَّام لِكُرَّامِ
- ولو يشاء كفاهُ أنَّهُ رَجُلٌمن بين أكرم أخوالٍ وأعمامِ
- لكنْ أبى بوفاءٍ من تُراثِهمُإلا نُشوراً لهم من بعد إرمامِ
- تلقى أبا الصقر في الجُلَّى وحُجْزتُهمَقْسومةٌ بين أيدٍ خيرَ إقسامِ
- من خائفٍ وهْنَ سُلطانٍ وذي عَوَزٍقد أعصما بالمرجَّى أيَّ إعصامِ
- كلا الفريقين منه ثمَّ مُعْتصمبعُروة الأمنِ من خوفٍ وإعدامِ
- دهرٌ نهى الدهر عن جيرانِ دولتِهفأحرم الدهرُ فيها أيَّ إحرامِ
- حانٍ على الناس حامٍ عُقرَ بيضتهملا تعدم الطَّول من حانٍ ومن حامِ
- تنافس الناسُ في أيام دولتهفما يبيعون أياماً بأعوامِ
- لا يبعد اللَّهُ أياماً له جمعتْإلى سكونِ ليالٍ أُنسَ أيامِ
- يفدي أبا الصقرِ قومٌ دون فديتِهكأن مُدَّاحَهُم عُبَّادُ أصنامِ
- ما همَّ بالدينِ والدنيا فنالَهُماإلا قريعُكُمُ يا آل همَّامِ
- رأيت أشرافَ خلقِ الله قد جُعلواللناس هاماً وأنتم أعينُ الهامِ
- أنتم نجومُ سماءٍ لا أُفول لهاوتلك أشرفُ من نيرانِ أعلامِ
- ما ينقض الدهرُ من حالٍ ويُبرمهاإلا بنقضٍ لكم فيه وإبرامِ
- كم من غرامٍ يُلاقي المالُ بينكُممن غارمٍ في سبيل المجد غنَّامِ
- أقسمتُ بالله ما استيقظتُمُ لِخناًولا وُجدتم عن العليا بنوّامِ
- ضاهت صنائعُ أيديكم وقائعَهافأصبحتْ ذات إنجادٍ وإتهامِ
- ما تفترُونَ عن التنفيسِ عن كظمولا تُفيقون عن أخذٍ بأكظامِ
- مُسوّمين على جُردٍ مسومةٍمثل القداحِ بأيدي غيرِ أبرامِ
- خيلٌ إذا أُسرجت أو أُلجمت لكُمُذلَّ العزيزُ لإسراجٍ وإلجامِ
- حتى إذا حملتكُم في وشيجكُمُسارت هناك بآسادٍ وآجامِ
- كأن قسطلها والزرقُ ناجمةٌليلٌ عليه سماءٌ ذاتُ إنجامِ
- حتى إذا الزرقُ غابت في مطاعِنهاعادت هناك سماء ذات إثجامِ
- وخافكُم كل شيءٍ فاكتسى نفقاًكأنه في حشاهُ حرف إدغامِ
- سُدتم بخفَّةِ أقدامٍ مُسارعةإلى الكرائه في رُجحان أحلامِ
- وجود أيدٍ كأن الله أنشأهامن كلِّ غيث ضَحوكِ البرق زمزامِ
- لا تعدموا بسط أيمانٍ مضمّنةٍضرّاً ونفعاً ولا تقديمَ أقدامِ
- تغدون والمنعمُ المِنعامُ مُنعمُكمورُبَّ مُنعِم قوم غيرُ مِنعامِ
- طالتْ على الناسِ أيديكم وما ظلمتْببارعِ الطول قمقامٍ لقمقامِ
- فما اشتكى الفضلُ منكم لؤمَ مقدرةٍولا شكى العدلُ منكم جور أحكامِ
- لكم لدى الحُكم إلزامٌ بحُجَّتكمعلى الخصومِ وصفحٌ بعد إلزامِ
- أضحى الكرامُ وإسماعيل بينهمُفي كل حالٍ مُعلّىً بين أزلامِ
- غاب الموفَّقُ واستكفاه غيبتَهُفلم يصادفه بين الذمِّ والذامِ
- ما زال مذ سُدَّ ثغر الحادثات بهيرمي الفرائصَ منه أيُّما رامي
- إذ لا تقحُّم في حين الأناة لهمولا أناةَ له في حين إقحامِ
- ولا تهوُّرَ فيه عند ملتزمٍولا تهيّبَ فيه عند إحجامِ
- شادَ الأمورَ التي ولاه بنيتهاعلى قواعد إتقان وإحكامِ
- برحب ذرعٍ وصدرٍ لم يزل بلداًفيه ينابيعُ رأي غيرُ أسدامِ
- تلك الينابيعُ ما زالت موارِدُهافيها سقامٌ وفيها برءُ أسقامِ
- ونائم قال قد أدركتُ غايتهعفواً فقلت له أضغاث أحلامِ
- دع عنك ما تتمنى لن ترى أبداًسِفلاً كعُلوٍ ولا خَلفاً كقُدَّامِ
- تلقى أبا الصقرِ ضرغاماً بشِكَّتِهإذا تبسَّل ضِرغامٌ لضرغامِ
- واجتبى الناس إلا أنه رجللا يعرفُ الخاء بين الباء واللامِ
- واسلمْ أبا الصقرِ للإسلام تمنعهُمنعَ امرئٍ لا يرى إسلامَ إسلامِ
- ما زال معدنَ معروفٍ ومعرفةٍله فوائدُ وهَّابٍ وعلّامِ
- أنت الذي غدهُ في اليوم منتظرٌوخيرُ قابله المنظورُ في العامِ
- قد كاد يحميكَ حمدَ الناسِ علمَهُمُبأن جُودك عن وجدٍ وإغرامِ
- يا مُعمِلَ الجود قد أنضيت مركبهنضاً فأعقبه منه يومَ أجمامِ
- وليُبقِ جودك من جَدواك باقيةًلخادم لك محقوقٍ بإخدامِ