اسعد بعيد أخي نسك وإسلام
ابن الروميعباسيالبسيطالميم
- ١اسْعَدْ بعيد أخي نُسْكٍ وإسلامِوعيدِ لهوٍ طليق الوجهِ بسَّامِ
- ٢عيدان أضحى ونوروزٌ كأنهمايومَا فعالِك من بؤسٍ وإنعامِ
- ٣من ناصحٍ بالذي تحيى النفوسُ بهوحائلٍ بين أرواحٍ وأجسامِ
- ٤كذاك يوماكَ يومٌ سيْبُهُ دِيَمٌعلى العُفاة ويومٌ سَيْفهُ دامي
- ٥لله أضحى ونيروزٌ لبستهماعلى عفافٍ وجُودٍ غيرِ إلمامِ
- ٦أضْحتْ يمينُك في النَوْروز فائضةًبالمال لا الماء فيْضاً غيرَ إرهامِ
- ٧لَهَوْتَ فيه بجد النَّفح واجتَنَبتْدعابةَ النضح نفسٌ همُّها سامي
- ٨ثم انصرفْتَ إلى الأضحى وسُنَّتهفأي مِطعانِ لباتٍ ومِطعامِ
- ٩ألحمتنا الكُومَ فيه فألُ مارِقةٍستُلحمُ الطيرَ منها أيَّ إلحامِ
- ١٠لازلت تنحر في أمثاله أبداًشتَّى نحائرِ أعداءٍ وأنعامِ
- ١١فَمِن لحامٍ تريباتٍ بلا وضمٍإلا الثرى ولحامٍ فوق أوضامِ
- ١٢فِعْلَ امرئٍ غير ظَلَّام لمُنصِفهِللظالمين وللأموالِ ظلَّامِ
- ١٣فكفُّهُ كفُّ تقبيلٍ يُفازُ بهووجهُه وجهُ إجلالٍ وإكرامِ
- ١٤كأنّه شمسُ إصحاء وحاشَ لهمن أن يُقاسَ إليه بدْرُ إعتامِ
- ١٥فيه بشاشة وصّالٍ ورونقُهُوفيه إن راب ريبٌ حَدُّ صرّامِ
- ١٦لا تَغْتَرر بحياء فيه من شرسٍفالماءُ في كُل عَضْبِ الغرب صَمْصامِ
- ١٧وزيرُ سِلم وحَرْبٍ لا كفاءَ لهما زال حَمَّال أرماحٍ وأقلامِ
- ١٨إذا ارتأى الرأي في خَطْبٍ أُتيحَ لهفيه السدادُ بفكرٍ أو بإلهامِ
- ١٩فلم يَهِمْ بين إنكارٍ ومعرفةٍولم يخِم بين إحجام وإقدامِ
- ٢٠خبِّرهُ بالداء واسأله بحيلتهتُخْبَرْ وتَسْلَ أخا فهمٍ وإفهامِ
- ٢١كم اشترى بكرى عينيه من سهرٍوباع في اللَّهِ لذَّاتٍ بآلامِ
- ٢٢للَّهِ مُطروه ما أضحَوا لأنفسهِمولا له يومَ زاروه بِلُوّامِ
- ٢٣آبوا بحظٍّ بلا إثم وكم صدرواعن آخرين بحرمان وآثامِ
- ٢٤مُطَلَّبٌ بعطايا ما يُنهنههاعذْل العواذِل طَلّابٌ بأوغامِ
- ٢٥مُعاوِدٌ نَقْضَ أوتارٍ وآونةًمُعاودٌ عفوَ زلّاتٍ وأجرامِ
- ٢٦يُعْطي فيُنطقُ ذا الإفحام نائلُهويُفحم الفحلَ شِعراً أيّ إفحامِ
- ٢٧يغدو وقد حل عافوه بذي كرمإدْلالُ سُؤَّاله إذلالُ غُرَّامِ
- ٢٨لا بل ترى لهمُ فيما حوت يدُهُوهو المحكَّم فيه حُكمَ حكَّامِ
- ٢٩أخو سماح يمُتُّ الأبعدونَ بهحتى كأنّهمْ منَّوْا بأرْحامِ
- ٣٠مستأنسين ببشرٍ منه آنسَهُممن قبله بشرُ حُجّابٍ وخدّامِ
- ٣١ما استام بالحمدِ مُستامٌ فماكَسهُوهل يرَدُّ جوادٌ حُكْمَ مُسْتامِ
- ٣٢ترى له في المساعي جدَّ مجتهِدٍلم يكْفهِ كُلُّ كُرَّام لِكُرَّامِ
- ٣٣ولو يشاء كفاهُ أنَّهُ رَجُلٌمن بين أكرم أخوالٍ وأعمامِ
- ٣٤لكنْ أبى بوفاءٍ من تُراثِهمُإلا نُشوراً لهم من بعد إرمامِ
- ٣٥تلقى أبا الصقر في الجُلَّى وحُجْزتُهمَقْسومةٌ بين أيدٍ خيرَ إقسامِ
- ٣٦من خائفٍ وهْنَ سُلطانٍ وذي عَوَزٍقد أعصما بالمرجَّى أيَّ إعصامِ
- ٣٧كلا الفريقين منه ثمَّ مُعْتصمبعُروة الأمنِ من خوفٍ وإعدامِ
- ٣٨دهرٌ نهى الدهر عن جيرانِ دولتِهفأحرم الدهرُ فيها أيَّ إحرامِ
- ٣٩حانٍ على الناس حامٍ عُقرَ بيضتهملا تعدم الطَّول من حانٍ ومن حامِ
- ٤٠تنافس الناسُ في أيام دولتهفما يبيعون أياماً بأعوامِ
- ٤١لا يبعد اللَّهُ أياماً له جمعتْإلى سكونِ ليالٍ أُنسَ أيامِ
- ٤٢يفدي أبا الصقرِ قومٌ دون فديتِهكأن مُدَّاحَهُم عُبَّادُ أصنامِ
- ٤٣ما همَّ بالدينِ والدنيا فنالَهُماإلا قريعُكُمُ يا آل همَّامِ
- ٤٤رأيت أشرافَ خلقِ الله قد جُعلواللناس هاماً وأنتم أعينُ الهامِ
- ٤٥أنتم نجومُ سماءٍ لا أُفول لهاوتلك أشرفُ من نيرانِ أعلامِ
- ٤٦ما ينقض الدهرُ من حالٍ ويُبرمهاإلا بنقضٍ لكم فيه وإبرامِ
- ٤٧كم من غرامٍ يُلاقي المالُ بينكُممن غارمٍ في سبيل المجد غنَّامِ
- ٤٨أقسمتُ بالله ما استيقظتُمُ لِخناًولا وُجدتم عن العليا بنوّامِ
- ٤٩ضاهت صنائعُ أيديكم وقائعَهافأصبحتْ ذات إنجادٍ وإتهامِ
- ٥٠ما تفترُونَ عن التنفيسِ عن كظمولا تُفيقون عن أخذٍ بأكظامِ
- ٥١مُسوّمين على جُردٍ مسومةٍمثل القداحِ بأيدي غيرِ أبرامِ
- ٥٢خيلٌ إذا أُسرجت أو أُلجمت لكُمُذلَّ العزيزُ لإسراجٍ وإلجامِ
- ٥٣حتى إذا حملتكُم في وشيجكُمُسارت هناك بآسادٍ وآجامِ
- ٥٤كأن قسطلها والزرقُ ناجمةٌليلٌ عليه سماءٌ ذاتُ إنجامِ
- ٥٥حتى إذا الزرقُ غابت في مطاعِنهاعادت هناك سماء ذات إثجامِ
- ٥٦وخافكُم كل شيءٍ فاكتسى نفقاًكأنه في حشاهُ حرف إدغامِ
- ٥٧سُدتم بخفَّةِ أقدامٍ مُسارعةإلى الكرائه في رُجحان أحلامِ
- ٥٨وجود أيدٍ كأن الله أنشأهامن كلِّ غيث ضَحوكِ البرق زمزامِ
- ٥٩لا تعدموا بسط أيمانٍ مضمّنةٍضرّاً ونفعاً ولا تقديمَ أقدامِ
- ٦٠تغدون والمنعمُ المِنعامُ مُنعمُكمورُبَّ مُنعِم قوم غيرُ مِنعامِ
- ٦١طالتْ على الناسِ أيديكم وما ظلمتْببارعِ الطول قمقامٍ لقمقامِ
- ٦٢فما اشتكى الفضلُ منكم لؤمَ مقدرةٍولا شكى العدلُ منكم جور أحكامِ
- ٦٣لكم لدى الحُكم إلزامٌ بحُجَّتكمعلى الخصومِ وصفحٌ بعد إلزامِ
- ٦٤أضحى الكرامُ وإسماعيل بينهمُفي كل حالٍ مُعلّىً بين أزلامِ
- ٦٥غاب الموفَّقُ واستكفاه غيبتَهُفلم يصادفه بين الذمِّ والذامِ
- ٦٦ما زال مذ سُدَّ ثغر الحادثات بهيرمي الفرائصَ منه أيُّما رامي
- ٦٧إذ لا تقحُّم في حين الأناة لهمولا أناةَ له في حين إقحامِ
- ٦٨ولا تهوُّرَ فيه عند ملتزمٍولا تهيّبَ فيه عند إحجامِ
- ٦٩شادَ الأمورَ التي ولاه بنيتهاعلى قواعد إتقان وإحكامِ
- ٧٠برحب ذرعٍ وصدرٍ لم يزل بلداًفيه ينابيعُ رأي غيرُ أسدامِ
- ٧١تلك الينابيعُ ما زالت موارِدُهافيها سقامٌ وفيها برءُ أسقامِ
- ٧٢ونائم قال قد أدركتُ غايتهعفواً فقلت له أضغاث أحلامِ
- ٧٣دع عنك ما تتمنى لن ترى أبداًسِفلاً كعُلوٍ ولا خَلفاً كقُدَّامِ
- ٧٤تلقى أبا الصقرِ ضرغاماً بشِكَّتِهإذا تبسَّل ضِرغامٌ لضرغامِ
- ٧٥واجتبى الناس إلا أنه رجللا يعرفُ الخاء بين الباء واللامِ
- ٧٦واسلمْ أبا الصقرِ للإسلام تمنعهُمنعَ امرئٍ لا يرى إسلامَ إسلامِ
- ٧٧ما زال معدنَ معروفٍ ومعرفةٍله فوائدُ وهَّابٍ وعلّامِ
- ٧٨أنت الذي غدهُ في اليوم منتظرٌوخيرُ قابله المنظورُ في العامِ
- ٧٩قد كاد يحميكَ حمدَ الناسِ علمَهُمُبأن جُودك عن وجدٍ وإغرامِ
- ٨٠يا مُعمِلَ الجود قد أنضيت مركبهنضاً فأعقبه منه يومَ أجمامِ
- ٨١وليُبقِ جودك من جَدواك باقيةًلخادم لك محقوقٍ بإخدامِ