سلام عظيم من عظيم تفردا
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلدينيةالدال
- ١سلام عظيم من عظيم تفردامن الله رب العالمين الذي هدى
- ٢إلى الشيخ ذاك المرعشيِّ حبيبناومن نال فضلاً حين سُمِّي محمدا
- ٣إليه تحياتي على البعد لم تزلتصافح محراباً لديه ومسجدا
- ٤وتسبح في بحر من العلم سبحةله لا غدير حيث كان مؤيدا
- ٥وقد جمع الإنسان في ضمن خلقهجميع تناويع الوجود الذي بدا
- ٦إلى أبد الآباد من غير غايةوإن كان في خلق جديد لقد غدا
- ٧وما الموت إلا نقلة وفناؤهملابسُ قربٍ لم يزل متجددا
- ٨له في ذرى العلم القديم حقيقةأتى خبراً عنها هنا وهي مبتدا
- ٩وأنزله قد قال ربي بعلمهوردّاه في كل الملابس فارتدى
- ١٠محباً له إذ كان كنزاً قد اختفىفأذكره منه وأدنى وأبعدا
- ١١وما هو إلا أمره سر خلقهيبين ويخفي مطلقاً ومقيدا
- ١٢ونحن التقادير التي هو عالمبها وهو عنا في الغيوب توحدا
- ١٣فلم ندر منه غير ما نحن فيه منمعانٍ ومحسوس وما خلقُنا سدى
- ١٤هو الله لا عقل له مدرك ولايحيط به علماً سواه مؤبدا
- ١٥ولكننا بالغيب نؤمن لا بمالدينا من المعنى الذي طاب موردا
- ١٦تبارك رحماناً على عرشه استوىكما هو يدري والذي قد درى اعتدى
- ١٧ونحن له الأفعال يفعلنا متىأراد فندري فعله اليوم لا غدا
- ١٨ونسلم إخلاصاً إليه نفوسنامطيعين إما للنجاة أو الردى
- ١٩ولا حكم فينا للعقول ولا لماتحدِّده كل العقول تحددا
- ٢٠وإيماننا بالمرسلين جميعهموبالأنبيا طراً أولي الفضل والندى
- ٢١وبالخاتم الماحي الذي ثبتت لهمراتب فضل أرغمت سائر العدا
- ٢٢محمدٍ الداعي إلى الحق والذيأتانا بأنوار الشريعة مرشدا
- ٢٣له ولهم صلى الإله مسلماًمع الآل والأصحاب ما طائر شدا
- ٢٤وبعد فمن عبد الغني رسالةإليك أتت تتلو سلاماً مرددا
- ٢٥وتكشف عن سر الغدير لأهلهوعن سبْح أهل الله فيه توددا
- ٢٦وعن كونه بحراً بلا ساحل لهومن وجد الزاد الكثير تزودا
- ٢٧فثق بودادي يا ابن ودي فإننيأحب الإمام المستقيم الموحدا
- ٢٨ألا إنها الأكوان أجمعها بدتبخير وشر طبق ما العلم حددا
- ٢٩وذاك قديم كله وهو حادثلدينا وعلم الله لن يترددا
- ٣٠فإن سلم الإنسان يسلم ولم يجدعلى القدر المحتوم منه تنكدا
- ٣١وإن يعترض كان اعتراضاً على الذيله الخلق والأمر اللذان تأكدا
- ٣٢وكن حاكياً للأمر والنهي مخلصاًلربك وارفع عن تحكمك اليدا
- ٣٣ولا تتعرض للتقادير إنهامراد الذي أشقى قديماً وأسعدا
- ٣٤على مقتضى أسمائه وصفاتهيضل ويهدي من يشاء على المدى
- ٣٥وما الأمر بالمعروف إلا حكايةعن الله لا عن نفس من سمع الندا
- ٣٦كذلك إنكار المناكر كلهاحكاية عبد عن شريعة أحمدا
- ٣٧وليس عليه الإمتثال وإنماعلى كل عبد فيه أن يتعبدا
- ٣٨غديرك يا هذا كمثل غديرنابه حشرات ليس تحصى تعددا
- ٣٩نرى جوهراً فيه وطوراً نرى حصاًوطوراً نرى ماءً وروثاً وجلمدا
- ٤٠ولكنها الأقدار أمر محتمنعيم جنان أو جحيم توقدا
- ٤١وما قدر مثلي أن يكون معارضاًلذلك يبغي غيره متعمدا
- ٤٢هم الناس إما صالحاً عند ربهتقدر قدما أو تقدر مفسدا
- ٤٣فكن آمراً بالخير لا تقصدِ أمرَأًوفي النهي عن شر فدع عنك مقصدا
- ٤٤كما فعل القرآن والسنة التيأتت في عموم الناس نرويه مسندا
- ٤٥وحرر عليك الأمر والنهي تاركاًلغيرك يستوفي وعيداً وموعدا
- ٤٦وكن رجلاً يبغي خويصة نفسهعسى أن توافي في الجنان مخلدا
- ٤٧ولا تشتغل بالناس عمن يراك إنغفلت بأمر عنه لم تر منجدا
- ٤٨وكن ذاكراً بالفعل ربك دائماًتراقبه في فعله لك سرمدا
- ٤٩ومني صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى المختار من جاء بالهدى
- ٥٠وآلٍ وصحبٍ ما بدا الفجر مشرقاًوما طائر فوق الأراكة غرّدا