أضرم الوجد في الحشاشة نارا
شهاب الدين الخلوفمملوكيالخفيفرومانسيةالألف
حجم الخط
- أضرم الوجد في الحشاشة ناراإذ رأى الدمع في المحاجر فارا
- وسرى النوم عن أعيني بليلحين قالوا صد الحبيب وسارا
- سار عني وما وجدت اصطباراما احتيالي وما أجدلي اصطبارا
- طير العقل ثم قص جناحيوقصى منزلا وشط مزارا
- وأذاب الحشا وصعد دمعالم يزده الصعد إلا انحدارا
- وقضى بالغرام رغما ومن ذايا فؤادي يعاند الأقدارا
- ويح قلبي وويح كل محبفقد العين فاقتفى الآثارا
- يرقب النجم في الظلام ومهمالمع البرق في الظلام استطارا
- وإذا ناح في الغصون حماممزّق القلب ثم شق الإزارا
- وإذا زار للأحبة طيفانكسر الراس ذلة وصغارا
- لازم السهد والأسى فلهذاعلم النوح والبكا الأطيارا
- فقد الصبر والسلو فأضحىبظهر الحب لوعة واستعارا
- وكسا جسمه السقام فأمسىسهد عينيه للجفون شعارا
- يا خليلي عرجا بي لسلعوآسالا عن غزالة أين سارا
- وأشيرا بما يبلغ قصديربما أرشد المشير المشارا
- وآحملاني إلى الأبيرق عليأعطف البان أو أناغي الهزارا
- وصلاتي السرى مسا وصباحاواقطعا بي الجود والأغوارا
- وقفا بي على الرسوم قليلاودعاني أودع الأوكارا
- وخذا بي يمين باب المصلىوأقيما لكي أقيم الجدارا
- واستدلا على الطريق بنشرحين جرت ليلاي فيه الإزارا
- وابلغاني لحي ليل فقلبيمن ركون الضلوع للحي طارا
- وأنيخا ببابها عيس قصديعن العيس فاطرحا الأوكارا
- واطرحاني على التراب وقولاميتك الحي قد أراد المزارا
- واسعداني على السهاد فجفنيصار من بعد نومه سهارا
- واندباني بكل شجو ليبليوابكياني بكل دمع نهارا
- وانشداها عن طيب وصل تقضىواذكراها تلك الليالي القصارا
- وسلاها تعطفا فعساهاتترك الطيف يزور سرارا
- يا لقومي أما معين معينغير دمع أفاض منه البحارا
- وشفيق يرق لي أو رفيقيحفظ الجار أو يراعي الجوارا
- وصديق صدوق وعد يبارينقض عهد ويكتم الأسرارا
- أو سمير يصغى لشرح حديثيفحديثي يطرب السمارا
- كان ما كان يا فؤاد فدعنيفالذي كنت اختشي منه صارا
- قضي الأمر فاقض ما أنت قاضفلك الحب بالتوله دارا
- يا عذولي ما رأيت في الحب جهلاوأرى حاكم الهوى لا يمارى
- لا تلمني فلست أول حرصار عبدا لمن يحب اختيارا
- شنّع المرجفون أن فؤاديصار في الحب خائنا غدارا
- وادعوا أنني سلوت ومن ليبعذير يوجّه الأعذارا
- ويوهي بثنى بما أحدثوهاإذ رأوني أخلصت فيك العذارا
- ما بأحشائهم علقت وحاشاأن يكون الحشا لغيرك دارا
- يا فؤادا أضله الطرف لماإن رأى الحسن زائل الإستارا
- قل لمن رام يستعيرك شجواشغل الحب مهجتي أن يعارا
- آه من حرقة وفرط جنونصير الطرف والفؤاد حيارى
- من نصير وليس غير فؤاديذاب شوقا وما درى الإنتصارا
- ويح أهل الهوى يرون سكارىمن هواهم وما هم بسكارى
- صيروا الذرع شرعة لأناسأنفوا الذل في الهوى والصغارا
- يا نسيمات القلوب رفقا فقلبيلم يكن قط يألف الحجارا
- قد نسيتم عهودنا وفؤاديلم يزده البعاد إلا اذكارا
- كم جفون كسيتموها سهاماكم قلوب سلبتموها القرارا
- كم عقول بدلتموها جفوناكم نفوس أورثتموها الدمارا
- كل يوم يسوقني الدهر خسفافهوى شبا في الأصالغ نارا
- وإذا ما الظلام جن رمانيسهم وجد بهيج الإفتكارا
- طال ليلي ولم يلح وجه صبحييا ترى هل أرى الظلام يواري
- لو يكون الصباح حيا يرجىلم تر الزهر في السماء حيارى
- لو بدا لي السنا لقمت أنادييا لقومي آنست ي الحي نارا
- فامكثوا لي عسى أخبر عنهاأو لعل الزمان يدني المزارا
- يا أنيسي وأين منى أنيسيلم يزده الدنو إلا نفارا
- يا شفائي وكيف لي بشفاءوضلوعي على الغضى تتوارى
- يا حياتي واين أين حياتيوالهوى يقتل المحب اضطرارا
- ضاق ذرعي وما لسرى خلاصغير مدح الشفيع منجي الأساري
- فهو عين الندى وغوث المناديوهو كهف الرجا وكافي الضرارا
- وهو وسطى قلائد المجد عزاوهو إنسان مقلتيه فخارا
- وهو روح العلا وصدر المعاليوهو سر النهى ورشد الحيارى
- وهو معنى مظاهر الحق سراومنشي حلى الكمال اشتهارا
- كل جود فمن علاه تجلّىكل حسن فمن حلاه استعارا
- كل غيث فمن نداه مفاضكل ليث فمن ظباه استجارا
- كل هدي فمن هداه تبدىكل نور فمن سناه أنارا
- فاق كل الأنام خلقا وخلقافأمال القلوب والأبصارا
- وبه الرسل والأملاك لاذوافأنبلوا العلوم والأسرارا
- وغدوا في علاه مثل نجومفي سماء سما بها أبدارا
- وإليه يعزون كل المقامنولوه ومنه نالوا الفخارا
- وجميع الوجود مد بطةكخليج يقد استمد البحارا
- وهل الكون في معاليه إلاكسنا في سماء أفق أنارا
- مظهر الحق منطق الجن فردجمع الحسن والبهاء والوقارا
- ليس شيء عند الإله يحاكيشأوه السابق البعيد المطارا
- فاتح خاتم نبي رسوليا له مجتبى رضا مختارا
- مصطفى مرتضى حبيب خليلأكرم الخلق نسمة وشعارا
- أكمل العالمين روحا وذاتاوصفاتا ومظهرا واستتارا
- لم تلد مثله الحوامل فخراوكفى حزبه بذاك افتخارا
- كامل الحسن ظاهر البشر أضفىبسناه الشموس والأقمارا
- أزهر اللون أشنب الغر أقنىأحور الطرف زين الأحورارا
- أهيف القد طيب النشر عنهقد روى الزهر روضه المعطارا
- فبعطفيه مثل البان ليناوبخديه يشبه الجلنارا
- لم تر العين في البرية أحلىمنه نطقا ولا اسرا فتتارى
- وكذا الأذن لم يلجها مقالمثل قوم دعا به إنذارا
- ما بدا وانثنى لرائبه إلاأظهر البان يثمر الأزهارا
- أشرف الخلق مرادا ورضاعاوفطاما ومجتدى ونجارا
- زاده الله بهجة وجمالاوكمالا وعزة واقتدارا
- لم يناديه باسمه بل دعاهبأعز الكنى لديه اشتهارا
- وبه أقسم الإله وباهىبعلاه وصرف الأقدارا
- صادق العزم ظاهر الحزم شهمنافذ الأمر إن ثوى أو سارا
- أحرز الباس والندى فلهاذاجمع الصيد فيه والأقمارا
- لم يقع فوقه الذباب احترامالعلاه ورفعة ووقارا
- لم يقع فوقه الذباب احترامالعلاه ورفعة ووقارا
- يقظ القلب إن غفت مقلتاهلم يزده الهجوع إلا افتكارا
- من لميلاده النجوم تهادتوتداعى إيوان كسرى وانهارا
- من له الشهب أحرقت كل جنيسرق السمع ينقل الأخبارا
- ولهيب المجوس أخمد لماإن رأى فيض ماء ساوة غارا
- من تراءى لمه قصر بصرىولها الشام قد بدا استطهارا
- من به بشر الزبير وكعبوبحيرا وجى تليق النصارى
- من به الجن أخبرت وتوالىقول كهانهم بذاك مرارا
- من به الكتب بشّرت وأبانتعنه أشياء بصرتنا اعتبارا
- من به بشر الكليم وعسىوشعيب ويوسف وابن سارا
- من به آدم وشيث أنيلاما أنيلا من الرضا استشارا
- من به إدريس عز مرقى ونوحبان في الفلك إذ طمى الما وفارا
- من نجا صالح به وثمودوبه هود أرغم الفجارا
- من به لوط والخليل أجيراوبه إسحاق والذبيح استجارى
- من به يوسف أجل ويعقوب والأسباط قد كفى الأعذارا
- من به أصبح الكليم موقىكيد فرعون إذ دعا السحارى
- من به نول الحبورة هارون المعالي فأرغم الكفارا
- من به يوشع تملك سراأوقف الشمس حين كادت توارى
- من به أنقذ الإله شعيباوكفى أيوب إذ شكا الأضرارا
- من به يونس نجا من دياجيباطن الحوت حيث شق البحارا
- من به الخضر والعزيز وذو الكفلولقمان علموا الأسرارا
- من به سير الإله لداود جبالا وأوقف الأطيارا
- من به سخر الوحوش سليمان وريحا ومارداً طيارا
- من به إلياس طار كل مطارفي سما المجد حبذاك المطارا
- من به إسكندر الزمان لمعنىفجر الما ومصر الأمصارا
- من به لاذ إذ دعا زكريافاكتفى شر من رأى المنشارا
- من به أتحف الحصور وعيسىفلهذا ترفعا واستنارا
- من له البدر شق نصفين طوعاإذ دعاه ليعجز الكفارا
- من له الشمس أوقفت وأعيدتوله الفحل أذعن استصغارا
- من له الجذع حن حنّ مشوقصد عن ورد وأنّ وخارا
- من له الضب قال قولا بليغاوله الحق أنطق الأحجارا
- من له الذنب والبعير أقرابكلام مصحح لا يمارى
- من له أنبأ الذراع بسموله الماء في المزادة فارا
- من له البدن ازدلفن عسى أنيبتدي بالتي أتته اختيارا
- من أعاد اليبيس في الكف رطباوبه عادت العصا بتارا
- من بلمس أعاد ضرع عناقلم تلد قبل أو درت إدرارا
- من عليه الوحوش ضلّت وحيّتوله الرب أسجد الأشجارا
- من عليه الوليد سلم حقاوعليه الرضيع صلى جهارا
- من أجار الغزالة لما دعتهأن أجرني فالفطم أودى الصغارا
- من غدا الذنب مخبرا عنه لمامنع الشاة يا له إخبارا
- من دعا المبت بعد دفن فلبّىونهى الطود فاستكان ازدجارا
- من أتته الظبي مسيرة شهرلا امتثالا لأمره وانتظارا
- من بكفيه خدم وطعامسبحا باري الورى الجبارا
- من أعاد القضيب في الكف سيفاوبها الماء قد جرى مدرارا
- من كفى بالصواع ألفا وروّىبيسير جيوشه استكثارا
- من أتاه البعير يشكو هلاكافحماه من الردى وأجارا
- من وقاه الغمام حر هجيروسقاه لما دعا استغزارا
- من حماه الحمام في الغار لمانسجت عنكبوته الأستارا
- من دعا النخل فاستجبن سراعابدعاء به سلبن القرارا
- من أحلّت له الغنائم لمابحماة الهدى سبى الكفارا
- من كفاه الإله غورث لماسل للفتك فوقه البتارا
- من طوى للصيام كشحا لطيفالم يكن قبل زاول الأحجارا
- من أدام القيام في الليل حتىأورم الساق واشتكاه ضرارا
- من يمسح أرى للأقرع شعراوبمسح أبرا الجراح الكبارا
- من بتفل أعاد شق خبيببعد شق لشقّه قد أهارا
- من بتفل أعاد كف اين عفرابعد قطع لكفّه قد أطارا
- من بتفل أجلى لحاظ بريدمن غشاء فأحكم الأبصارا
- من كفى العين إذ شفاها بردبعد قلع فأعجز النظارا
- من بجدواه بنت حاتم طيئأرجعت كيف شاءت استكثارا
- من بأملاك والنبيين صلىفي مقام له أقام المنارا
- من على صهوة البراق ترقىفارتقى مرتقى علا المقدارا
- من حمى حومة الوغى وحماهابجنود جيّادها لن تبارى
- من به أرغم اللعين هشامإذ تعدى وراغم استكبارا
- من به عتبة أذاق عتاباأوقر السمع ذلة واحتقارا
- من به شيبة تصاغر لماألبسته يد العذاب الصغارا
- من به أرضع الوليد كؤوساشيّبته وقد سقته مارا
- من بترب رمى وجوها فساهتوبرمي الحصى فقا الأبصارا
- كم وقى حادثا وأمن خوفاكم دحا جابرا وأكرم جارا
- كم نهى عاصيا وهنا مطيعاكم كفى عائلا وفك الإسارا
- كم رعى صاحبا وراع عدواكم سبى ثائرا وخول ثارا
- كم أرى أكمها وأعمى بصيراكم طفى فتنة وأخمد نارا
- كم سبى ضيغما وأغنى فقيراكم جلا دارة وعمر دارا
- كم دعا صادقا ورد كذوباقد أتاه وكم أقل عثارا
- كم هدى حائرا وأهدى نفيسالوليّ وكم أزاح ستارا
- كم محا ظلمة وأظهر نوراكم كفى جاها وروى أوارى
- كم شفى معضلا وأنعش ميتاكم كفى صائلا وكف ضرارا
- صاغه الله عين كل جمالوكساه محبة ووقارا
- ودعاه إلى حماه فلبىوأراه سر الجمال الموارى
- واصطفاه مكانة ونوالاواعتزازا ورفعة وقرارا
- ودعاه بأنت خير عباديأولست المقرب المختارا
- أنت عبدي وصفوتي وخليلييا حبيبي فسو سواك فخارا
- واهن قلبا وقر عينا فقدماسدت في حضرة الرضا الأبرارا
- ولك البشر قد رفع جحابىلترى وجه الجميل جهارا
- فاحثث السير وارق كل مقامواخرق الحجب وارفع الأستارا
- وامش فوق البساط بالنعل عزافبنعليك قد زكا مقدارا
- أنت منيّ كقاب قوسين قرباأو كأدنى مكانة واعتبارا
- فامسح الأغبار وانظر الوجه واسمعفصل قولي وشاهد الأنوارا
- وقل اسمع واشفع تشفّع وسلنيأعطك الآن ما تشا اختيارا
- أنت سري ومظهري ومراديحبّذا أنت زائرا ومزارا
- وحباه بما حباه فأغنىورعاه بما رعاه فأجارا
- وانثنى ساحبا رداء فخاروالدجى لم يفكك الأوزارا
- ويبطحا الخطيم أصبح ينبىعن سواه وما رآه وصارا
- علم الخط وهو أمي خطوأبان الحروف والأسرارا
- محكما فاصلا مبينا منيرادق معنى فحير الأفكارا
- قد أحاط العلوم لفظا ومعنىفأزاح الشكوك والأغبارا
- وصف منشي الوجود بعد انعدامجل من أوجد الوجود اختيارا
- واحدا عالما سميعا بصيراقادرا كاشف الأذى ستارا
- باسطا قابضا غفورا رحيماخافضا رافع السما جبارا
- خالقا رازقا حكيما عليماموجدا معدم الورى قهارا
- هاديا مرشدا حفيظا كفيلاقابل التوب ساترا غفارا
- جل عن قول كيف أو كم أو عنما ادعاه اليهود ثم النصارى
- وعلى عرشه استوى وتجلىجل من عز رفعة واقتدارا
- ليس شيء كمثله جل مولىكيف الكيف قدر المقدارا
- كون الكون مبدعا ويراهباحتكام وعصر الأعصارا
- ودحا الأرض والسماء بناهاومن الصخر فجر الأنهارا
- وبرى الخلق طائعا وغوياولهم بد عد عدنا ونارا
- وقضى الرزق كيف شاء وأشقىمن عصاه ونعم الأبرارا
- قهر الخلق بالممات وأحيابعد موت فوحد القهارا
- لا مذل لما أعز اختصاصالا معز لمن أذل احتقارا
- لا مرد لما قضاه احتكامالا مقيل لمن أضل عثارا
- أرسل المصطفى إلينا رسولاونذيرا وداعيا إنذارا
- يا هنانا وسعدنا إن دعانافاقتفينا بهديه الآثارا
- ونطقنا بالإله سوا منكرر الليل واستنار النهارا
- وشهدنا بأن أحمد عبدهورسول إلى الأنام اختيارا
- وسع العالمين علما وحلمافهو صبح السرى ونجم الحيارى
- لو كسا الشمس من سناه شعاعالم تر الشمس بالظلام توارى
- أو أنال الغمام بعض نداهبحر الأفق كله مدرارا
- أو أعار الرياض جزء شذاهلأرى الأرض كله نوارا
- صبح مجد قد حقق الظن فيهأنه الشمس بهجة وانتشارا
- ما نضا السيف في المعامع إلاوغدا ليلها البهيم نهارا
- لا ولا أرعد المثقف إلاوأراش العنا الفؤاد فطارا
- ليث حرب يقود اسدا تبارتبعوال رماحها لن تبارى
- جردوا البيض في الوغى وكسوهابالدما حله تروق احمرارا
- وأمالوا القنا بحمل رؤوسقطفوها لشبهها الأثمارا
- كم أجاحوا حليف ريح عنادلم يزده الدعاء إلا فرارا
- كم أبادوا مضللا وغوياوبغيا وفاجرا كفارا
- كم غوي أتى لنصرة ناغخذلوه فلم يجد أنصارا
- قد شروا بالنفوس جنة عدنوتغالوا فأرخصوا الأسعارا
- ورضوا بالهوان في الله علماإن يعودوا أعزّة كفّارا
- وتداعت بكل ليث تمطىمتن طرف قد ألبسوه الغارا
- لطم الصبح وجهه إذ رآهفي قميص الدجى فخاض النهارا
- مرهف القرن أتلع الجيد نهدواسع الصدر قارب الأقطارا
- أو هزير يصول فوق جوادأبيض اللون ألحف النوارا
- كحل الجفن بالظلام ولماأتساك بالكحل سربل الأنوارا
- ناتي العين أسهل الخد عالمحكم الجري يخطف الأبصارا
- أو عقاب يحوم فوق جوادأشقر اللون يشبه الدينارا
- ألبس التبر فازدهى فأرانابين عينيه كوكبا غرارا
- إن درى بالطيور والبرق جرياوهزا بالظبا وكيف يجاري
- أو جواد يجود فوق جوادبجلاد تشيب منه العذارى
- صيروا النقع بالسهام رياضاجاد ريا فأنبت الأزهارا
- وأسالوا الضيابة فشهدناكيف تجرى السحائب الأنهارا
- نصروا دينه وراعوا عداهورعوا حزبه وصانوا الديارا
- فهم ما هم وهل هم إلاسادة قادة أولى أطهارا
- مجدا نجدا بدرا بحوراسبقا لحقا تقى أخيارا
- صوما قوما أسودا ذكوراركعا سجدا هدى أبرارا
- فصلا كملا دعاة كماةأو ليسوا الرفاق والأنصارا
- من كشيخ التقى الإمام عتيقثاني اثنين غذ حللنا الغارا
- أو كفاروقه الجليل جلالاأو كعثمان عفة واصطبارا
- أو كحامي الحمى الإمام عليأو كسعدية بهجة ووقارا
- أو ترى ماجدا كطلحة أو قلكالزبير الفتى الكريم نجارا
- أو كمثل ابن عوف الشهم قدراأو ترى كالأمين أرحب دار
- أو كعميه أو كسبطيه هدياأو كألصحاب مبتدى وقصارى
- أو كأزواجه الكرام عليهأو كأولاده العظام افتخارا
- فهم الزهر في الرياض انتظاماوهم الزهر في السماء انتشارا
- وهم الخصب في المحول عطاءوهم الصيد في الحروب اهتصارا
- شرف الله قدرهم وارتضاهموهداهم بما هدى الأبرارا
- ودعاهم بخير أمة هادأخرجت للورى فكانوا الخيارى
- يا غريقا في قعر ليل التصابىيا حريقا بنار حب العذارى
- يا عليل الفؤاد ثقلت طهراقل ما قوم القيام اذكارا
- يا عصيا أطاع هواه لم لاترجع النفس عن هواها ازدجارا
- يا عديم الشعور جهلا إلى كمأنت في اللهو تنظم الشعارا
- إن تكن بالذنوب أسود قلبفأرق فوقه الدموع الغزارا
- واغسلنه بماء دمعك واجملعصرك الثوب واتقن المعصارا
- فإن ابيض او فشق عليهوألق ما اسود واعطه القصارى
- واحذر الذنب واصدق التوب واقلعوسل الرب واجمل الأعذارا
- واحسن الظن في الإله وسلهأن يعافي ويغفر الأوزارا
- فعسى أو لعل رحمة ربىأن تغشى وتسبل الأستارا
- فهو ربي وخالقي ومميتيومعيدي كما ابتدائي ابتكارا
- وهو عوني إذا اضطررت سؤالاوهو عوني إذا سئلت اضطرارا
- وهو سؤلي وغايتي ومراديوهو كهفي إذا استقلت العثارا
- وهو أمني وعدتي واعتماديوهو حصني إذا التجأت فرارا
- وهو حسبي إليه فوضت أمريحسبي الله مقعدا ومطارا
- يا إله الورى ومعطى العطايايا مثير الثرى ومجري البحارا
- أنا عبد وأنت رب وحسبيأن رأيت الكبير يرعى الصغارا
- أنا ذو حيرة وأنت دليلوعهدنا الدليل يهدي الحيارى
- أنا ذو فاقة وأنت غنيوشهدنا الغمام يسقي القفارا
- فاوف ديني وعافيني واعف عنيوآولني الخير واكفني الأشرارا
- وآجر يا بر بالكتاب لسانيوأعنّي إذا تلوت اذكارا
- وأنرني بنور علمك واجعلحلية الذكر والتقى لي شعارا
- وأعدني إلى الحجاز لعليأقطع العمر حجة واعتمارا
- بعدت بي خطا وقل نصيربصطنعني حمية وانتصارا
- وتوالت بي السنون وماليمن معين يبلّغ الأوطارا
- وقصتني الذنوب رغما فهل ليمن شفيع لصحب الزوارا
- وأجد السرى وأصى بسمعيلحداه ترجع الأخبارا
- وأشق البحار عرضا وطولاوأجوب الفلاة دارا فدار
- وأوافي اللوا وأرعى المصلىوأجول الحمى وأخشى الديارا
- وأرى من في الغلائل تجلىقد أماط الجمال عنها الخمارا
- وأضاهي بخالها كل خالصير الخد كعبة ومزارا
- ويذيع الجمال سري وأدعوبأعذار خلعت فيه العذارى
- وأولي الطواف شوطا فشوطاوأراعي الحجيج جارا فجارا
- وأروى بزمزم حر قلبأضرم الوجد بين جنبيه نارا
- وأطيل الدعا على عرفاتوأناجي المهيمن الغفارا
- وأريق الدموع في السفح نسكاوأذيب الفؤاد فيه انكسارا
- وأرى المعشر الحرام وأهديبدنا صير السقام شعارا
- وأوافي مني الأماني وأرمىبدموع على الخدود الجمارا
- فعسى أو لعل يرحم ربيويليني ويغفر الأوزارا
- ويريني قبا البقيع لأجنىمن أفانين دوحها اثمارا
- وأحاكي ثرى البقيع بدمعأكسب الخد حيث سال احمرارا
- وأناغي حمامها بحنينألبس الجسم رقة واصفرارا
- وأقد الحشا وأفرش خدّيلحفاة أتينه زوارا
- وتسف التراب أجفان عينيحين يعلو وحبّذاك غبارا
- وأوافي باب السلام دخولابسلام يعطر الأقطارا
- وأرى المدفن الشريف بعينيواقوي بنوره الأبصارا
- وأبث المديح ثم بقلبولسان تطابقا إقرارا
- وأوافك يا حليم ظلومامستعيذا بأحمد استغفارا
- وأنادي بأرفع الصوت حسبيأن أراني لقبر عبدك جارا
- أنا جار الكريم فارع جواريأو ليس الكريم يرعى الجوارا
- ضل من رام غير بابك سعياوانثنى ينفض اليدين خسارا
- وهل العقل يقتضي أن يرجىالسمر إلا المدير الجبارا
- فأجرني من العذاب وكن ليحيث لا ينفع المجير المجارا
- واصطنعني إذا احتضرت ونادىهاتف البرزخ البدار البدارا
- واكتنفني إذا لحدت وثبتفيك قولي إذا سئلت اضطرارا
- وقني النار واكفني كل هولواجعل الخلد لي بفضلك دارا
- ليس إلاك آخذ بالنواصيليس إلاك منقذ للأسارى
- فاقبل المدح في حبيبك مناواعف عني ومحق الأغيارا
- وبماذا اتقي المدائح فيهوعليه الجليل اثني مرارا
- وبعز الإله أقسم حقاقسما صادق الولا برارا
- لو تكن الأفلاك والأرض درجاطال عرضا ووسع الأقطارا
- ومياه الوجود تصبح حبراحالك اللون دائما مدرارا
- وجميع النبات والقضب يغدومثل أقلام كاتب تتبارى
- وجميع الورى تجمل كتبافي حلاه لما حووا معشارا
- وبماذا يفوز في وصف بدرأعجز الوصف حسنه أن يجارى
- أيحيط التراب والنبت عداأم يعد النجوم والأمطارا
- أو يوفوا البحار بالصاع كيلاأم بقيس الذراع يحصوا القفارا
- حسبهم فالمقام أعظم من أنيجعلوا الحرف يحوي الأسرارا
- غير أني قصدت أكرم جاربمديح قدمته استمطارا
- وتطفلت بافتقار وحسبيأن تطفلت يا كريم افتقارا
- فبذلي بفاقتي بخضوعيبجمى بيتك المعزز جارا
- بصفا الدمع بافتضاحي جهارابلظى القلب باطراحي مرارا
- لا تكلني إلى سواك فقلبيلم يكلني إلى سواك اضطرارا
- أنت حسبي ومن تكن حسبه لميعد صبرا ولن يخف أغبارا
- لست أرضى سواك مولى وعزميأن أنادي عبيدك استصغارا
- فأين أمري على السماح ولقننطقي العذر وأقبل الأعتذارا
- وانصر الدين واحم كل أميرصان علياه وأخذل الكفارا
- وصن الملك بالمليك أبي عمروالإمام المرتضى المعزز جارا
- وأوله الخير ظاعنا ومقيماوأكفه الشر ظاهرا واستتارا
- وأعنه على القيام بأمرشئته منه واعضد الأنصارا
- واحفظ العهد بالولي أبعبد الإله الفتى المرفع دارا
- واعف عنه وعافه وأنلهما يرجيه وأكفه الأكدارا
- واسعدنه واختم له بجميلبعد عمر كما يشاء استتارا
- وارحم أشياخي الهداة وسامحوالدي الجناة واكف الضرارا
- واحرس الأهل والبنين والإخوانوالأصحاب واصرف الأكدارا
- وحط المسلمين منك يعفوبشمل المذنبين والأبرارا
- وارحم أمواتهم وبارك عليهمواشف مرضاهم وفك الأسارى
- يا شفيعا في المذنبين إذا مازفر الهول واستحر استعارا
- يا رسول الإله يا خير هادوسع الخلق رحمة واصطبارا
- كن شفيعي إذا دعيت لعرضهوله قد أشاب راس العذارى
- كن مجيري إذا الكريم تجلىبانتقام ليخزي الفجارا
- حاش لله أن تخيب صباجعل المدح في علاك شعارا
- ويضيق النطاق عني وقلبيأوسع الفكر في حلاك مطارا
- أو أرى الدهر نكبة ولسانيفي معانيك ينظم الأشعارا
- أو يروم الزمان خسفا ومديحيفي معاليك قد ملا الأقطارا
- أنا عبد ومادح ومحبفارع عهدي وراعني إيثارا
- أنا ذو عسرة وأنت كريمفأولني باليمين منك اليسارا
- فبمغناك قد أتحت ركابيولعلياك قق لجأت فرارا
- وبجدواك قد بسطت ردائيولنجواك قد شددت الإزارا
- فعليك الإله صلى صلاةتملأ الأرض والسما أنوارا
- وعلى الآل والصحابة طراما دعا العبد ربه الغفارا