النفس معدومة في زي موجوده
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالدال
- ١النفسُ معدومةٌ في زيِّ موجودهْأمانة الله فينا وهيَ مردودهْ
- ٢وَقَد تبدّت هيولاها وصورتُهانظماً تحل يد الأَقدار معقودَه
- ٣فما تَوارثَ أُولاها أَواخرُهاإلا ليعقب جمعُ الكَون تبديدَه
- ٤وَلا الشَباب سِوى غُصنٍ غضارتُهُمقدورة حَيث يجتثُّ القَضا عوده
- ٥وَما الحَياة سِوى حال يَمرُّ عَلىبعض التراب وَيقضى الحق تجريده
- ٦ولم تَزل حسرة الدُنيا تنقّلهابين القُلوب يدٌ للدهر معهوده
- ٧فكل نضرةِ عيشٍ نظرةٌ عَرَضَتثم استحالت فذم المرء محموده
- ٨وَكُل صَفوٍ سيتلو خيرَه كدرٌوَكل لين سيقضى الخطبُ تشديده
- ٩وَكُل نَفس عَلى ما سرّها أَملٌبِاليأس يَوماً من الأَيام موعوده
- ١٠ميلاد من حل دُنيانا نهايتُهبدءُ الرحيل عَلى نكباءَ مجهوده
- ١١فلا يغرنك إمهال الحياة فكمأَغرتك مكدوحة تفنى وَمكدوده
- ١٢وإنما اللبث آجالٌ مقدرةٌمحدودةٌ بينها الأنفاس معدوده
- ١٣وَالعُمر صاد يرجّي من مصاحبةمناهلاً لبقاه غير موروده
- ١٤فكم حرصنا عَلى مشهودِ زاهرةٍولو بدا الغيب لم نغرر بمزهوده
- ١٥لم يُبق موتٌ على حيٍّ وَلا تركتنفسٌ نفيسَ حياةٍ غير مفؤوده
- ١٦وَلم يرعه نوىً من صفوةٍ وَهَوىًوَلم يُدِم وصلةً في الناس محسوده
- ١٧دَهر ترى الحُزن فيهِ ما بدا فرحٌوَلا سَقا الأُنس إلا أبكى عربيده
- ١٨أَما تَرى اليَوم ذاتَ الستر قَد جُلِيتتعتز في مَوكبٍ أَبكى النَوى صيده
- ١٩فأعين السحب بالعبرات باكيةٌوَمهجةُ الشمس بالأَحزان موقوده
- ٢٠استودع اللَه نعشاً ما سعت نسمٌلديهِ إلا وَفي الحسرات منشوده
- ٢١بلقيسُ في عرشها تَزهى وَمن عجبأن روع الدَهر في ذا اليَوم داوده
- ٢٢كَأَنَّها تتهادى في تنقّلهاشمسٌ تسير بها الأَملاك مكبوده
- ٢٣بنتُ الملوك ذوي العليا قرينةُ منعلياه باذخةُ المقدار مشهوده
- ٢٤فيا سقى اللَه صوبُ القطرِ راحلةًبالصبر تاركةَ الأَجفان منضوده
- ٢٥يبكي الشَباب كما يبكي الحجاب كمايَبكي العفاف وَيبدى اليوم تعديده
- ٢٦ترحلت كالأُلى من قبلها رحلواوَكُل مولودة لا بد ملحوده
- ٢٧أَسفت إِذ فارقت روح مطهرةكنوزها بيد الإفناء مرصوده
- ٢٨بدت على عرش نعشٍ قد تعاورهأَيدي الكماة إِلى الفردوس مقصوده
- ٢٩فيا أَخا الحكمة القصوى وَعارفهاهوّن فان سنين العيش محدوده
- ٣٠فاسلم وَدم لا أَراك اللَه بعد كذاسوءاً وَأَهدى لها من نعمة جوده
- ٣١فَالفَصلُ وَالوَصلُ أَوقاتٌ وَلا عَجبأن يفقد المرء في الأَيام مودوده
- ٣٢وَهكذا الدَهر مرهوبٌ بوادرُهوَالنَفس بِالحَق لا بالخلق مسعوده
- ٣٣أَدامك اللَه في عزٍّ وَعززهابِالفَوز قَد كفل الرضوان تَأييده
- ٣٤فَإِنَّها أَصبحت في دار نعمتهبكل ما تشتهيه النفس ممدوده
- ٣٥عزت حياة وَفضل اللَه أَرخهاعزت بأنس جوار اللَه توحيده