شرب القوم من لماك عقارا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفالراء
- ١شرب القوم من لماك عقاراًفهمُ اليوم في هواك سكارى
- ٢وتجلّى لهم جبينك كالصبحفراحت به العقول حيارى
- ٣قَلَّدَتْك الجفون سيفاً صقيلاًومن القدّ ذابلاً خطارا
- ٤يا لها من لواحظ في فؤاديهي أمضى من الحسام غرارا
- ٥يا غني الجمال عن كل حسنلست أشكو إلاَّ إليك افتقارا
- ٦سائلينا يا ميّ ما صنع الحبّفقد جاور الحدود وجارا
- ٧في سبيل الهوى حشاشة صبٍّصيرتها حرارة الوجد نارا
- ٨ملكت رقة الحسان وأضحتبهواها تستعبد الأحرارا
- ٩لا أقرّ الندى عيون ظباءٍأعْدَمتْنا يوم الفراق القرارا
- ١٠من مجيري من لوعة وغرامتركتني أُعالجُ الأفكارا
- ١١ودموعاً يذيلها ألَم البينوقلباً من بعدهم مستطارا
- ١٢ساعداني على الغرام فهذا الوجد لم أستطع عليه اصطبارا
- ١٣وأنشدا لي قلباً مضى أثر الركب وقولاً عن ركبهم أين سارا
- ١٤آل ميّ وللمحبّ حقوقهل عَرَفْتُم من بعدهن الذمارا
- ١٥والهوى للنفوس لا زال كالريحيذيع الأشجان والأسرارا
- ١٦وكأنّي أرى هواك وإن لمتظهريه إلى الحمى إقرارا
- ١٧لا سقاك الحيا إذا أنت حاولتسوى ربع محمود دارا
- ١٨آية الله يفحم الله فيهكلّ من كانَ فاجراً كفارا
- ١٩يذهل الفكر بالمعاني وبالخطّيروق العيون والأبصارا
- ٢٠راكب من سوابق العزم خيلاًأمِنَتْ في سباقهن العثارا
- ٢١أظهر المعجزات في العلم حتَّىكانَ منها الحسودُ أنْ يتوارى
- ٢٢حجج تلزم الجحود فما يقدريوماً لشمسها إنكارا
- ٢٣قلّد الله ديننا بشهاب الدين سيفاً مهنداً بتارا
- ٢٤فحقيق لمثل بغداد أن تفخرفيه وتفضل الأمصارا
- ٢٥يا أبا عبد الله قد نلت عزاًكانَ ذلاً على عداك وعارا
- ٢٦كل من نال غير ذاتك فضلاًكانَ حلياً من غيره مستعارا
- ٢٧كلما زدت بالعلوم اطّلاعاًزادك الله رفعة ووقارا
- ٢٨وإذا طاولتك أبواعُ قومأصبحتْ عن مدى علاك قصارا
- ٢٩أنتَ في العلم واحدٌ لا يساووك مقاماً ورتبة وفخارا
- ٣٠هل تنوب العصيّ عن مضربالسيف وتغني عن العقاب الحبارى
- ٣١فإذا قيست الأكابر في علياك كانوا كما عَلِمْتَ صغارا
- ٣٢أعجز الخلق ما صنعتَ إلى أنْعلموا أنك الَّذي لا يجارى
- ٣٣وبتفسيرك الكتاب الَّذي أوضحت فيه من العلوم منارا
- ٣٤قد حلا لفظه وراق فهلكنت من الشهد لفظه مشتارا
- ٣٥ومبانيه تملك اللبّ في الحسنبلاغاً وحكمة واختصارا
- ٣٦كم رموزٍ كشفتها بذكاءٍكاشف عن دقيقها الأستارا
- ٣٧بتصانيفك الَّتي الهدي فيهاقد ملأت الفجاجَ والأقطارا
- ٣٨فإذا كنت أكبر الناس قدراًما لنا لا نرى بك استكبارا
- ٣٩أنت معنىً كُوِّنْتَ في خاطر الدهر إلى أن برزَت منه ابتكارا
- ٤٠وكأنَّ الزمان أذنبَ حتَّىبك قد جاءنا الزمان اعتذارا
- ٤١فتنقلت في مناصب مجدوكذا البدر لم يزل سيارا
- ٤٢صرت تاجاً على رؤوس المعاليوأرى المجدَ حيثما صرت صارا
- ٤٣مالكي في جمال برّ سجاياأعْوزَتْنا الأشباه والأنظارا
- ٤٤حيث لم أستطع مكافاتك الفضل بشيء أنْشَدْتُك الأشعارا
- ٤٥وقليل لك المديح وإنْ كنتُبمديحك شاعراً مكثارا
- ٤٦لا عدمنا على دوام اللياليطلعةً منك تخجل الأقمارا