دعاك أمير المؤمنين وإنما
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالقاف
- ١دَعاك أمير المؤمنين وإنَّمادعا مسرعاً فيما يروم مسابقا
- ٢فلَبيْتَه لمَّا دعاك ولم تجدعن السَّير في تلك الإجابة عائقا
- ٣وقدمت للترحال عَزْمَتك الَّتيتحثّ إلى المجد الجياد السوابقا
- ٤على ثقة منه بما أنتَ أهلهُوما كانَ إلاَّ في جنابك واثقا
- ٥فكان إذا ما اعتلَّ أمرٌ بملكهرآك طبيباً للممالك حاذقا
- ٦برأيٍ إذا هزَّ الأسنَّة واخزوعزم إذا استلّ الظبا كانَ فالقا
- ٧نظرت بنور الله في كل غامضبعيد المدى حتَّى عرفت الحقائقا
- ٨وفيك مع الإقدام واليأس في الوغىخلائق ما زالت تَسُرُّ الخلائقا
- ٩صلابة دين ترغم الشرك أنفهوتخذل أعلاجاً له وبطارقا
- ١٠يسرّ بها من كانَ بالله مؤمناًويكبت فيها ملحداً ومنافقا
- ١١ولا غرو من كانَ الفتوح بوجههإذا استفتح الإسلام فيه المغالقا
- ١٢إذا النقع وأمسى عارضاً متراكماًوأرسلتِ الشهبُ المنايا صواعقا
- ١٣تحيل نهار الحرب أسْود حالكاًوسوسن أوراق الحديث شقائقا
- ١٤فكم ناطق بالكفر أصبح أخرساًوكم أخرسٍ بالشعر أصبح ناطقا
- ١٥جزيت جزاء الخير عن أهل بلدةٍببأسك تكفيها الخطوب الطوارقا
- ١٦غَرَسْت من الإحسان فينا أيادياًفأنْبَتْنَ بالذكر الجميل حدائقا
- ١٧أجَدْتَ نظام الملك حتَّى كأنَّهمن الحسن أضحى لؤلؤاً متناسقا
- ١٨وفارقتنا بالكرة منا ولم تزلحميد السجايا مقبلاً ومفارقا
- ١٩فحقَّ لبغداد البكاء وكيف لاوقد فارقت فخر الوزارة نامقا
- ٢٠وكنت بنا بَرًّا رؤوفاً ووالياًعطوفاً وبحراً بالمكارم دافقا
- ٢١وعوّدنا منك الجميل عوايداًإذا عَدَّتْ العادات كن خوارقا
- ٢٢فدبَّرت منا رقعة ما تدبرتوكم فرزنت أيديك فينا بيادقا
- ٢٣وفيما أراك الله إصلاح شأنهاسَدَدْتَ على أهل الفساد الطرائقا
- ٢٤تروق وتصفو إنْ كدرت سريرةفلو كنت ماءً كنت إذ ذاك رائقا
- ٢٥فسرْ في أمانِ الله من كلّ طارقمهمٍ فلا تخشى مع الأمن طارقا
- ٢٦إلى ملك تخطى لديه بحظوةبنيت بها فوق النجوم سرادقا
- ٢٧تكون بمرآى من علاه ومسمعفتتخذ البشرى رفيقاً موافقا
- ٢٨إذا كنت كنت من سلطاننا بمكانةفقد أمِنَ السلطان فيك البوائقا
- ٢٩عليك ولا ريب بذاك اعتمادهكما اعتمد المرءُ الجبالَ الشواهقا
- ٣٠عزمت إليه بالرحيل وطالماقطعت إلى الأمر المهم العوائقا
- ٣١وشاقك منه حضرة ملكيةوما كنتما إلاَّ مشوقاً وشائقا
- ٣٢ستُرزق من ثمَّ السعادة كلَّهافَتَحْمد رزاقاً وتشكر خالقا
- ٣٣وفيك مع الإقدام والبأس سطوةتعيدُ فؤادَ الدهر بالرعب خافقا
- ٣٤فما وجدا السلطان مثلك ناصحاًولا وجد السلطان مثلك صادقا