دع عنك تشبيبا بوصف محاجر
حجم الخط
- دع عنك تشبيباً بوصف محاجرِودع التغزل في جآذر حاجرِ
- واطرب بوصف مناقبٍ ومكارمٍوالهج بذكر محامدٍ ومفاخرِ
- شرف الفتى يضحي أسير مناقبٍلا أن يبيت أسير طرف ساحرِ
- وأقصد حمى الفيحاء واجثم خاشعاًفي باب كعبة بيت فضل زاخرِ
- وقل السلام على ربوعٍ غيثُهافضلُ الأمير الشهم عبد القادرِ
- مولّى بهِِ كملت صفات سميهِفأنار فضلاً كلَّ نجمٍ زاهرِ
- مولى لهُ الآساد ترجف خيفةًوتراه يرجف خوف ربٍ قادرِ
- هذا الإمام لكل مفضال وكمعزت بوطأَتِه رؤوس منابرِ
- مولاي أنت إلى البرية كوكبتهدي الأنام بنور فضل باهرِ
- يا كوكباً في الغرب أشرق لامعاوسرى لأفق ديارنا كالزائرِ
- وسماء ما فكرتك السخية أمطرتغيثاً من العلم الشريف الوافرِ
- يا سعد عبد تابع لرشادكميُهدي بنبراس العلوم الزاهرِ
- يا صاح أن رمت السعادة فاتَّبعآثارهُ تحظى بحسن مآثرِ
- واسلك سبيل العدل لا تعدل إلىطرق الضلال سبيل عبدٍ فاجرِ
- وعن اكتساب المجد لا تغفل ولاتشغلك عن مولاك ذات أساورِ
- واسلك بطوع اللّه لا تجنح إلىطغيان إبليس اللعين الكافرِ
- نعم الفتى من ليس يجهل مبدلاوعداً جليلاً بالدنى الحاضر
- ما مجد ذي الدنيا وزينة فخرهاغير التلاهي بالضمير القاصرِ
- والواثق المغرور في أوعادهامثل الحريص على الخيال الغابرِ
- ومؤمل منها دوام سعادةوثبات موعدها الخؤن الغادرِ
- كمحاولٍ بين البريّة أن يرىندَّا إلى مولاي عبد القادرِ
- هذا الأمير أبو المعالي والنهىالطاهر ابن الطاهر ابن الطاهرِ
- ملك حوى النسب الصحيح مسلسلاًوحوى المعاليَ كابراً عن كابرِ
- ذو همةٍ عربيةٍ وطهارةحَسَنية ومهابة كالناصرِ
- حاز الفصاحة والرجاحة والحجاوجمال خلق عن كمال سافرِ
- وإذا تولَّى الحرب يوم كريهةردَّ الخميس بزند ليثٍ قادرِ
- يلقى العداة بكل أشهبَ ضامرينساب فوق جماجمٍ ومغافرِ
- فكأنهم خلقوا لوطأة نعلهِأو تربهم من ترب وقع الحافرِ
- تشكو رقابهمُ إلى صمصامهِشكوى الجريح إلى العقاب الكاسرِ
- والنسر حام إذا دنا من جيشهفتقوتهُ قتلى العدو الخاسرِ
- تجثو لسطوتهِ الصفوف مهابةًوإذا هموا وقفوا فوقفة صاغرِ
- سل عنهُ آل الشام يوم مصابهملما حماهم بالحسام الباترِ
- يوماً بهِ مطر السحابُ مصائباًظلماً وشمس العدل تحت ستائرِ
- والبيض تلمع والأسنة شرعٌما بين ذيَّاك العجاج الثائرِ
- والقوم بين مهرولٍ ومجندلٍومذارفٍ ومخاوفٍ ومخاطرِ
- ومواقعٍ ومدافعٍ ومعامعٍأو جاهدٍ أو شاردٍ أو نافرِ
- أو نادبٍ أو هاربٍ أو غاربٍأو صائحٍ أو نائحٍ أو خاسرِ
- والنار تبتلع الديار بأهلهاحتى غدت لجسومهم كمقابرِ
- وحسام مولانا الأمير يصونهممن كل فتَّاك ظلوم غادر
- تلقاه يخترق المعامع منقذاغنماً غدت في شدق ذئبٍ جائرِ
- حتى إذا ما فاه داع باسمهفرَّت جيوش الظلم مثل الطائرِ
- داوى بحكمتهِ الجراح وقد غدالعظيم ذاك الكسر أعظم جابرِ
- حقن الدماء وصان عرضاً غالياًطوعاً لدين بالصيانة آمرِ
- أبدى بهمتهِ العجاب وإنماعجب العجاب فعالهُ بجزائرِ
- سل أمَّة الإفرنج عنهُ في الوغىأن لم تفه أفواهُ ضرب الباترِ
- قصَدته من أقصى البلاد كبارهالتفي بمسعاها فروض الزائرِ
- ما عُدَّ ما جوراً فتى ما زراهلو طاف بالقدس الشريف الطاهرِ
- يأتون سدتهُ الشريفة خشعاًوالقلب يخفق فرحةً كالطائرِ
- فيريهم الوجه المكلل بالبهالطفاً ويشملهم بحسن مآثر
- فيرون شهماً بالمحامدِ رافلايختال بالمجد الرَّفيع الزاهرِ
- يسرى ويومئ بالأنامل نحوهفوق المعالي تحت عقد خناصرِ
- وملائك الرحمن حول جنابهِفتقيهِ من عين الحسود الغادرِ
- فيعيدهم يتسابقون بحمدهوبمدحهِ بلسان أفصح شاكرِ
- يصفونهُ وسنا الصواب دليلهمما بين أقران وبين عشائرِ
- أنَّى لهم تعداد كل صفاتهِوعداهم إدراك بعض الظاهرِ
- وبحصرها قد أعجزت كل الورىمن حاسب أو ناظم أو ثائرِ
- مولاي لو طال الكلام بمد حكمفبوصفكم ما زال أقصر قاصرِ
- وأنا الذي في غير وصفك قاصرِلكن بمدحك صرت أول شاعرِ
- هذه صفات منك لما أشرقتتهدي وترشد للقاصد خاطري
- رصعتها درراً أتت كقلادةترصيع نقاش خبير ماهرِ
- وأتيت أهديها الزمان وأهلهُفغدت لهم كجميل طوق ناضرِ
- يتسابقون لحفظ نظم بديعهايتناسقون بكل بيت عامرِ
- وسنا مديحك ضاءَ في أبياتهايجلو عن الأبصار كل ستائرِ
- يملي فنكتب والعيون قريرةهذا سنا مولاي عبد القادرِ