حن المحب إلى الحبيب فناحا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالحاء
- ١حنّ المحبُّ إِلى الحَبيب فَناحاوَغَدا عَلى حُكم الغَرام وَراحا
- ٢أَمسى هواه مؤانساً وهيامُهخدناً وَكلٌّ بِالهَوى يتَلاحا
- ٣أَخذ الهَوى بفؤاده وعيونهفَصَبا وَصبَّت واستباح وَباحا
- ٤فَالقَلب ضنّ بصبره وَجفونهجادَت وَكانَت قبلَ ذاكَ شِحاحا
- ٥هَذا تكلَّم بِالسُكوت وَهذِهِبِلسانها الجاري رَأَت إفصاحا
- ٦لبست لياليه السواد لِأَنَّهاقَد بايعت من شَأنِهِ السفاحا
- ٧في جيدها نُظمت لآلئُ زُهرهاوَتوشحت نهر المجرّ وَشاحا
- ٨فكأنها طافت عَلى أَفلاكهاإِذ رقرقت بنجومها أَقداحا
- ٩أَو أَنها رصدت لهن مراصداًأَو أَنها ضربت بهنّ قداحا
- ١٠فقدت ضياء الشَمس فهي بقلبهاتبدي لنا شفقَ الغروب جراحا
- ١١عجباً لها تبكي لفرقة آيبوَتريد سلوى للوفا فضّاحا
- ١٢وَأَظنُّ ما بين الكواكب معركاًوَلذاك تُبرزُ أترساً وَرِماحا
- ١٣وَمِن العَجائب أن منها أَعزلاًيبغي وَيأنف ذو اليدين كفاحاً
- ١٤وَتَرى الثريّا قد بدت في هودجوَبنات نعش يتَّبعنَ صياحا
- ١٥يدأبن سيراً لا قرار يصدُّهقلَّدن في ملك السما السُّوّاحا
- ١٦وَلذاك لم تلق العصيَّ وَربّماأَلقت إِذا بلغت مدى وَمداحا
- ١٧أَسفاً لتلك الجاريات توقفتفي حيرة لي ما تروم سَراحا
- ١٨وَلها الجَميل على التباعد بينناثبتت وقد زال القريب وَطاحا
- ١٩وَأَخالها قد أَوقدت من شهبهالتزيل ظلمةَ حالتي مصباحا
- ٢٠أَرسلن لي طيبَ النسائم عائداًفَأَراحني إِذ بثها أَرواحا
- ٢١وَرَأى ضنى جسدي عليلاً قَد حوىمن جوهر الودّ القَديم صحاحا
- ٢٢قلباً عَلى جهدٍ يقلّبه النوىما بينَ بينِ مُنىً وَلاحٍ لاحا
- ٢٣أَمْلَت صبابتُه وَسطَّرَ دمعُهفي وَجنتيه بما جرى أَلواحا
- ٢٤ما مثّل الأَغصانُ قامةَ حبِّهإِلا وَساجل بُلبلاً صياحا
- ٢٥أَبداً وَلا مرّ النسيم بطيبهإلا تروّح بالهوى وارتاحا
- ٢٦وَلَواضحٌ عذرُ النَواظرِ إن تكننظرت أَحاسنَ ما سواه قِباحا
- ٢٧صبٌّ يزيدك أَدمعاً ما زدتَهلوماً وَيحزن ما رأى الأفراحا
- ٢٨كم توضِحُ المكتومَ ذكرى توضحٍوَيزيد في القَلب الغضا إلفاحا
- ٢٩وَلَكم جَرى سبلُ العقيق بغربهفَروى وَأَعشب شِعبَه الفيّاحا
- ٣٠غلب الجنون فنونه بفتونهفغدى يرى جدَّ الوجود مزاحا
- ٣١سحرته آرام بوَجْرَةَ حُسَّرٌفَغدا أَسير شعوبها ملتاحا
- ٣٢فاحذر نَصيحتهُ أَو انصح يا فَتىسَتَرى لجاجاً أَن تُرِدْ إلحاحا
- ٣٣ماذا يُفيد النصح مَن في قَلبهحكمَ الغَرامُ فَبَعَّدَ النُّصّاحا
- ٣٤عَجَباً تؤمّل مِنهُ سَلوى بَعد ما اعــتقدَ الفَسادَ مِن الغَرام صَلاحا
- ٣٥دَعني أُخَيّ مِن المَلامة إنَّنيلمتُ المَلام لِما هَويتُ مَلاحا
- ٣٦حَسبي بِأَعقاب التَجارب رادعاًعَن غَيّ نَفسي وَاعظاً وَضّاحا
- ٣٧فَلَقَد لجأت إِلى النَبي مُحَمَدٍفَوَجَدتُ مِنهُ مَع النَجاة نَجاحا
- ٣٨وَلَزمت منّاع الجوار إِذا دَهَتظُلَمُ الخطوب وَلِلنَدا منّاحا
- ٣٩وَافيتُه وَالقَلب طمّاعاً لِمايَهبُ الكَريم وَناظِريَّ طِماحا
- ٤٠وَقَدَمت وَالخسران يُثقلُ كاهليفَأَفادَني بَعد الجوار رباحا
- ٤١وَقَصَدتهُ وَالأَمر ضنكٌ ضَيّقٌفَوَجدتُ ساحات الرَجاء فِساحا
- ٤٢وَلمثلها لا يُرتَجى إِلّا الَّذيأَحيى النُفوسَ وَطَهّر الأَرواحا
- ٤٣إِن حرّمت يَوماً عَلَيك صُروفَهاصَفواً فَلُذ تَلقى المَنيع مُباحا
- ٤٤وَإِذا اكفهرّ الدَهرَ وَانبهم الهُدىفَاطلب حماه تجد بِهِ إصباحا
- ٤٥وَمتى دَهى أَمرٌ وَراب غُموضُهفَاطلُب بِهِ المنجاةَ وَالإيضاحا
- ٤٦لا تَخشَ ضَيماً أَنتَ فيهِ جارُهوَاعلم بِأَنك قاصدٌ جحجاحا
- ٤٧إِن كانَ جسّاس بناقة جارهأَنكى كُليباً وَاِجتَرى فَانداحا
- ٤٨فَلأَنت أَكرَم من سَراب وَشأوهأَعلا فَلا تحمل بِهِ أَتراحا
- ٤٩وَلَكَم فَتى أَنضى مطيَّ رجائهنَحوَ الحِمى حَتى أَناخ أَتاحا
- ٥٠قف مَوقف العَبد الذَليل تَنل بِهِصَفحاً يَصد مِن الهُموم صفاحا
- ٥١كَم طائر الأَحشاء قرَّ لما هو اتتخذ اليَقينَ إِلى النَجاة جَناحا
- ٥٢فَاخفض جَناح الذُلِّ وَاجنح وَابتعدغش الجَوانح وَالق عَنكَ جُناحا
- ٥٣وَصن الجَوارح عَن جَوارح سَعيهافَلطالَما اِجترحت عَليكَ جِراحا
- ٥٤وَإِذا اللَيالي أَغلقت باب المُنىفاقصد بذكر جَنابِهِ مِفتاحا
- ٥٥وَقُل الصَنيعة يا رَسول اللَه فيعَبد دَعاك يَروم مِنكَ فَلاحا
- ٥٦إِن ساءَ في عَملٍ فَحسنُ ظُنونهبكَ عَونُه فامنُن عَلَيهِ سراحا
- ٥٧فَفُؤاده بِكَ واثق وَلِسانُهلَكَ مادحٌ وَرجاه أَمّ الساحا
- ٥٨وَلَأَنتَ أَكرَمُ مَن يَرجَّى فَضلُهوَإِلَيهِ يَسعى غَدوة وَرَواحا
- ٥٩بِكَ خَصّنا المَولى فَعمَّ برحمةفَبِذا نمدّ إِلَيكَ نَحنُ الراحا
- ٦٠وَإَلَيكَ بَعدَ اللَه نَجعل أَمرَنافَبِأَي عُذرٍ تَخذل الكدّاحا
- ٦١وَلَديك أَنزلت القُلوب حمولَهاتَرجو القِرى وَلأَنتَ أَكرَم باحا
- ٦٢إِن الكِرام وَأَنتَ أَكرمهم تُجيــرُ المستجيرَ وَتَمنح المدّاحا
- ٦٣فَاجعل جَزائي ما كَمالك أَهلُهوَهوَ الفَلاح لِمَن تَرى إفلاحا
- ٦٤صَلى عَليك اللَه جَل جَلالهما غنّى طَيرٌ في الرِياض وَناحا