رقدت وأسهرت ليلا طويلا
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربرومانسيةاللام
- ١رقدتِ وأسهرتِ ليلاً طويلاوحمّلتِنا الحبَّ عِبْئاً ثقيلا
- ٢وكنتِ تعاصين قول الوشاةِفلمّا مللتِ أطعتِ العذولا
- ٣ولو كنتِ يومَ لِوى عالِجٍوقفتِ شكونا إليك الغليلا
- ٤فإنْ أنتِ أنكرتِ ما نَدّعيهجعلنا النّحولَ عليه دليلا
- ٥ودمعاً تحبّس قبل الفراقِويومَ الفراقِ أصاب المَسيلا
- ٦سقى اللّهُ جيراننا بالكُحيلِوحيّا به الظَبْيَ أحوى كَحيلا
- ٧ولقّاهُمُ بالنّعيم الكثيروإنْ لم يُنيلوكِ إلّا قليلا
- ٨ففي القلب منهم على ضَنِّهمْغرامٌ يماطلني أنْ يزولا
- ٩معاشرُ لا يألفون الوفاءَلصبٍّ ولا يعرفون الجميلا
- ١٠إذا أمرضوا لم يعودوا المريضَوإنْ قتلوا لا يَدون القتيلا
- ١١وكم فيهمُ من مليحِ الدَّلال تستلب العينُ منه العقولا
- ١٢يُحيّيك بالورد من وجنتيهِويسقيك من شفتيه الشَّمولا
- ١٣ومِن شَعَفٍ ظَلْتَ من بعدهمتُرَثِّي الرّسومَ وتبكي الطُّلولا
- ١٤وتسأل كلَّ طويل الصُّموتِ يأبى له خلْقُه أنْ يقولا
- ١٥ولولا شقاوةُ جَدِّ المحبّلحقنا على سَفَوانَ الحُمولا
- ١٦عشيّةَ سرنا على كُثرهمْنُباريهمُ بوجيفٍ ذميلا
- ١٧هنيئاً لنا في مليك الملوك أنْ ملك الأرض عَرضاً وطولا
- ١٨دعوتَ الجبالَ فلم تمتنعْفكيف ترى لو دعوتَ السّهولا
- ١٩وشمّاءَ كالنّجم مرفوعةٍتفوت المُنى وتُزِلُّ الوُعولا
- ٢٠سَمَوْتَ إليها وظنّ الغبييُ أنّك لا تستطيع الوصولا
- ٢١فما رِمْتَ حتّى وَلْجَتْ الصَّميمَوغادرتَ ما عزّ منها ذليلا
- ٢٢وكانت وليس سبيلٌ إلىمعاقلها فنهجتَ السّبيلا
- ٢٣تغاضيتَ عنها صنيعَ البطيّفلمّا عزمتَ سبقتَ العجولا
- ٢٤لعَمْر أبيها لقد رامهافتىً يركب الصّعبَ سَمْحاً ذَلولا
- ٢٥فتىً لا يبيتُ على رِيبَةٍوَلا يَأخذ الأمر إلّا جليلا
- ٢٦ولم يُرَ قبلك مستخرجاًمن الغِيلِ والأسدُ فيه الشُّبولا
- ٢٧وحيٍّ خبطتَ على غِرَّةٍفأبدلتَهمْ بالرُّغاءِ الصّهيلا
- ٢٨تأنّيتَهمْ موهناً كي يرواصباحبهمُ مقبلاً والخيولا
- ٢٩عليهنّ كلُّ شجاعِ الجَنانِ لا يجد الذُّعرُ فيه مَقيلا
- ٣٠وكم لك من معجزٍ باهرٍنراه فننكر منّا العقولا
- ٣١تجيء به واحداً لا تريدمعيناً ولا تستشير الخليلا
- ٣٢كليثِ العَرين يجرّ الفريسَإلى نفسه لا يريد الأكيلا
- ٣٣فللّه دَرُّك من مُعمِلٍسناناً طريراً وعضباً صقيلا
- ٣٤ومن واقفٍ فوق رجّافةٍتَزِلُّ الأخامصُ عنها زليلا
- ٣٥ويفديك كلُّ بخيل اليدينيمنّ الكثيرَ ويُعطي القليلا
- ٣٦تَراه إذا ما اِستَحرّ الطّعانُكزَفِّ العوامل يمضي جَفولا
- ٣٧أَما والّذي زاره المحرمونعلى أنْ يُنيلَهمُ أو يُقيلا
- ٣٨ولاذوا خضوعاً بأحجارهوجرّوا بعَقْوَتهنّ الذُّيولا
- ٣٩وشُعثٍ تلاقَوْا على المَأزِمَيْنِيَزُجُّون صبحاً مَطيّاً كليلا
- ٤٠ومضطبعين ببيض الثّيابِتراهمْ على عَرَفاتٍ نزولا
- ٤١لَقَد خَصّك اللَّه بالمأثُراتِإذا ما عُددن عدمن العديلا
- ٤٢وجاد الزّمانُ لنا فيكمُوكان الزّمان ضنيناً بخيلا
- ٤٣فيا غيثنا لا تَرِمْ أرضناويا شمسَنا لا تجزنا أُفولا
- ٤٤ويا جبلَ اللَّهِ في أرضهِلرُوَّاده أعفنا أن تزولا
- ٤٥فأنتَ الّذي نلتُ منه المنىثناءً جميلاً ونيلاً جزيلا
- ٤٦وأسكنتني وصروفُ الزّمانِ تُصحرني منك ظِلّاً ظليلا
- ٤٧وكنتُ البَهيمَ طويلَ الزّمانفأوضحتَ لي غُرراً أو حُجولا
- ٤٨أنيروزَ مالكنا دُمْ لهوكنْ بالّذي يبتغيه كفيلا
- ٤٩وعدْ أبداً طارقاً بابَهمتى ما مضيتَ نويتَ القفولا
- ٥٠وإنْ أنتَ أفقدتنا غيرَهفأَهدِ إليه البقاءَ الطّويلا