يجد بنا صرف الزمان ونهزل
الشريف المرتضىمملوكيالطويلاللام
- ١يَجِدُّ بنا صَرْفُ الزّمان ونهزِلُونُوقَظ بالأحداثِ فيه ونَغْفُلُ
- ٢ونغترّ في الدّنيا برَيْثِ إقامةٍألا إنّما ذاك المقيمُ مُرَحَّلُ
- ٣يقادُ الفتى قَوْدَ الجنيبِ إلى الرّدىوما قادَهُ منه المُغارُ المُفَتَّلُ
- ٤وما النّاسُ إلّا ظاعنٌ أو مودِّعٌومُستَلَبٌ مستَعجَلٌ أو مؤجِّلُ
- ٥فمِن رجلٍ قضّى الحِمامُ ديونَهوآخرَ يُلوى كلَّ يومٍ ويُمْطَلُ
- ٦وأفنيَةٍ إمّا فِناءٌ مُراوَحٌمُغادى إليه أو فِناءٌ مُعَطَّلُ
- ٧وما هذه الأيّامُ إلّا منازلٌإِذا ما قَطعنا منزلاً بان منزلُ
- ٨بنو الأرضِ يعلو واحدٌ فوق ظهرهاوآخرُ تعلو هِي عليه فيسفُلُ
- ٩تَعاقُبَ سَجْلَيْ ماتحٍ في رَكِيَّةٍفسَجْلٌ له يَرقى وآخرُ ينزلُ
- ١٠فناءٌ مُلِحّ ما يَغبّ جميعَناإذا عاش منّا آخِرٌ مات أوّلُ
- ١١وقالوا تَمَنَّ العمرَ تحظَ بطولِهِفقلت وما يُغني البقاءُ المطوَّلُ
- ١٢قصيرُ مقامِ المرءِ مثلُ طويلهِيَفِيءُ إلى وِرْدِ المَنونِ ويوصِلُ
- ١٣أَروني الّذي فات الحِمامَ ومن لهإِذا أَمَّهُ المقدارُ ظهرٌ ومَعْقِلُ
- ١٤وَأَين الّذين اِستَنزلَ الدّهرُ منهمُبهاليلَ لمّا أحزنوا العزَّ أسْهَلُوا
- ١٥تَراهمْ كآسادِ الشّرى في حفيظةٍفإنْ سئلوا المعروفَ يوماً تهلّلوا
- ١٦أُذِيدوا فلم يُغنَوْا ولم يُغنِ عنهُمُمن الذّائدين ما أنالوا وخوّلوا
- ١٧ولا أسمرٌ صَدْقُ الكعوبِ عَنَطْنَطٌولا شادخٌ وافي الحِزامِ مُحجَّلُ
- ١٨وَكم صاحِبٍ لِي كنتُ أكره فقدَهُتسلّمه منّي الفَناءُ المعجّلُ
- ١٩أُبدَّلُ بالإخوانِ ما إِنْ مَلَلْتُهمْوبالرّغمِ منّي أنّني أتبدّلُ
- ٢٠مقيمٌ بُمسْتَنِّ الخطوبِ تُعِلّنيأفاويقَ أخلافِ الزّمان وتُنهِلُ
- ٢١وأُغضي عَلى ما آدَ ظهري كأنّنِيعلى حَدَثانِ الدّهرِ عَوْدٌ مُذَلَّلُ
- ٢٢فيا ليتَ أنّي للحوادث صخرةٌتُحمَّلُ أثقالَ الخطوبِ فتحملُ
- ٢٣تمرُّ بها الأيّامُ وهي مُلِظَّةٌبعلياءَ لا تهفو ولا تَتَزَيَّلُ
- ٢٤ويا ليتَ عندي اليومَ بعضَ تَغَفُّلٍفأنعمُ منّا بالحياةِ المغَفَّلُ
- ٢٥أَلا علّلاني بالحياةِ وخادِعايقينِي فكلٌّ بالحياةِ معلَّلُ
- ٢٦وقولا لعلّ الدّارَ شَحْطٌ من الرّدىوعمرُك من أعمار غيرك أطولُ
- ٢٧ولا تَعِدانِي الشَّرَّ قبلَ نزولِهِفإنَّ اِنتظارَ الشّرّ أدهى وأعضَلُ
- ٢٨ومُدّا بأسبابِ الحياةِ طَماعتيفإنّا على الأطماع فيها نُعوِّلُ
- ٢٩وَقودا إليَّ اليومَ ما شئتُ منكمافإنّا غداً من هذه الدّارِ نُنقَلُ
- ٣٠ودانٍ إلى شِعْبي وقلبي تنازَحَتْبه في بطونِ الأرضِ غبراءُ مجهلُ
- ٣١تلفّتُّ أبغِي في الطَّماعةِ عَوْدَهوهيهات عمَّا في التّرابِ المؤمَّلُ
- ٣٢عَليك اِبنَ يحيى كلَّ يومٍ وليلةٍسلامٌ كما شاء المُحَيُّون مُسهِلُ
- ٣٣ولا زال قبرٌ أنتَ فيه موسَّدٌيُراحُ بنشر المندليِّ ويوبَلُ
- ٣٤وإنْ جَفَتِ الأنواءُ تُرباً فلم يزلْتمرّ به وهو المَجودُ المبلَّلُ
- ٣٥تدرّ عليه كلُّ وطْفاءَ جَوْنةٍويسري إليه البارقُ المتهلِّلُ
- ٣٦ولمّا نعاك النّاعيان تهاطَلَتْبوادرُ ما كانتْ لغيرك تهطِلُ
- ٣٧وعالوك قهراً فوق صَهوةِ شَرْجَعٍلنا من نواحيه حنينٌ وأزْمَلُ
- ٣٨غداةَ أُديلَ الحزنُ منّا فلم يكنْهنالك إلّا مُعْوِلاتٌ ومُعوِلُ
- ٣٩وَلا قلبَ إلّا وهو منك مُكلَّمٌوَلا لُبَّ إلّا وهو فيك مُذَهَّلُ
- ٤٠تَقطّع ما بيني وبينك والتّقىعليك على كرهي ترابٌ وجَنْدَلُ
- ٤١مجاورَ قومٍ فرّق الموتُ بينهمْوأجداثُهمْ في رأي عينٍ تَوَصَّلُ
- ٤٢كأنّهُمُ كانوا عكوفاً ببابِلٍفراقَهُمُ منها الرّحيقُ المُسَلْسَلُ
- ٤٣منحتُك قولي حين لا فعلَ في يديويا ليتني فيه أقول وأفعلُ
- ٤٤وليس يردّ الموتَ ما نحن بعدهنروِّي منَ الأشعار أو نتنحّلُ