قد نفذت ذخائر الفؤاد
ابن النحاس الحلبيعثمانيالرجزحزنالدال
حجم الخط
- قد نفذت ذخائر الفؤادفكم أربي الدمع للسهاد
- فؤاد من يحب مثل دمعهودمعه مظنة النفاد
- ان هدأ الليل فطفل مقلتييبيت بالنزيف غير هادي
- ومن بكى من النوى فقد رأىبعينه تقطع الاكباد
- تمايلوا على الجمال ميلةفعلموها مشية النهادي
- وما سمعت بالغصون قبلهممشت بها اكثبة البوادي
- فإن تجد يدي على ترائبيفلا تقل لغيبة الفؤاد
- وإنما رفعتها لأنهاكانت لهم حمائل الأجياد
- حمر الخدود ان تغب فشكلهابناظريّ داخل السواد
- لاجل ذا الدمع جرى بشوقهاونظم الياقوت في مجادي
- لا وأبي ومن يقل لا وأبيفقد تلى الية الأمجاد
- ما عثر الغمض بذبل ناظريولا انتنت لطيفهم وسادي
- وهب رشاش مقلتي حبائلافأين منها زلق الرقاد
- آه وآه ان تكن ملء فميفإنها مضمضة الصوادي
- قد نفض السمع حديث غيرهمكما نفضت الصبر من مزادي
- اعاذلي وللهوى غوايةبعت بها كما ترى رشادي
- ولعت بي وشعلتي كمينةكفادح يعبث في زنادي
- دع الهوى يلعب بي وان تشافعدني من عذبات وادي
- ما لحق اللوم غبار عاشقحدا به من المشيب حادي
- أما ترى الأفاح حول لمنيحكى ابتسام البرق في البوادي
- بشرني طلوعه بان ليصج وصال لدجا بعادي
- ولم أقل مناصل تجردتوأكرزت بجانب الأغماد
- كأن بيض الشعرات السنعلى ضياع رونقي تنادي
- لبست ما اضاعني فاسوتيكأسوة الجمرة في الرماد
- وحاك في الرأس ضياه خيمهذات طنابين إلى الأفواد
- كأنها عمامة لبستهامن يد مولاي أبي الأسعاد
- مجرد العزم فرنده التقىوغمده تتسم الأجواد
- ما عرك الجدب أديم أرضهومن يديه فوقها غوادي
- أما ولو ببابه احتمى الدجالما اختشى خطب صباح عادي
- أو دخل النهار تحت ذيلهما زحف الليل على العباد
- لقيته ومن رأى بني الوفافقد رأى أهلة الأعياد
- الضاربين رفرفاً على العلاالواضحين غرر الرشاد
- هم البحاران حبوا واحتبواقلت الحبا دارت على الأطواد
- تميزوا في الأولياء مثلماتميز الملوك في الأجناد
- هم الذين فرعوا خصائص الملوك من خصاصه الزهاد
- قد نقد المجد لهم صفاتهمفقد شباة الحسن في الجياد
- وقد رأيت فرقدي بني الوفاكلاهما لمن يضل هادي
- كلاهما منبع فضل وهدىيكرع منه حاضر وبادي
- فما منهض البركات ذكرهان نفدت راحلتي وزادي
- أرسلني الحب إليك قاصداًوارتجى كرامة القصاد
- وفي يدي من المدمج تحفةقليلة لمثلها الأيادي
- وباثنتين منك ان اجزيتنيغبت عن جوائز الاتشاد
- بنظرة جالبة الودادودعوة قامعة الفساد
- آه وبارب عسى عنايةوتستقال عثرة الجواد
- وتستقر مقلتي بمائهاواكتفى مع الورى جهادي
- كم ازرع الشكر وما لزرعهإذا أتى الا بأن من حصاد
- واتبع الهوى بكل غادرليس هواه في سوى عنادي
- ولي حظوظٌ لا تفيد جملةكما يخط الطفل بالمداد
- تشعبت من الصبا وناصبتعلى السرى مخارم البلاد
- بين هوى لخانل ومدحهلباخل وفرقة لغادي
- فانفث الرقى على مخبّلواطلب الحراك من جماد
- نفرت من قصائدي لانهاإلى الكثير سلم النعادي
- لا اسفاً على ذوات اسطركأنها مراود الاحقاد
- اليّة لولا هوى بني الوفامنزّل منزلة اعنقادي
- وان تكون منهم التفاتةتثت في شهرة السداد
- لما نظمت قولة لقولةمن القوافي الصعبة القياد
- لكنني ادخرتها وسيلةونعم ما ادّخرت من عتاد