قصائد

بقوة العلم تقوى شوكة الأمم

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطالميم

  1. ١بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الأُمَمِفَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ
  2. ٢كَمْ بَيْنَ مَا تَلْفِظُ الأَسْيَافُ مِنْ عَلَقٍوَبَيْنَ مَا تَنْفُثُ الأَقْلامُ مِنْ حِكَمِ
  3. ٣لَوْ أَنْصَفَ النَّاسُ كَانَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمُبِقَطْرَةٍ مِنْ مِدَادٍ لا بِسَفْكِ دَمِ
  4. ٤فَاعْكِفْ عَلَى الْعِلْمِ تَبْلُغْ شَأْوَ مَنْزِلَةٍفِي الْفَضْلِ مَحْفُوفَةٍ بِالْعِزِّ وَالْكَرَمِ
  5. ٥فَلَيْسَ يَجْنِي ثِمَارَ الْفَوْزِ يَانِعَةًمِنْ جَنَّةِ الْعِلْمِ إِلَّا صَادِقُ الْهِمَمِ
  6. ٦لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِسَبْقُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِ
  7. ٧وَلِلْفَتَى مُهْلَةٌ فِي الدَّهْرِ إِنْ ذَهَبَتْأَوْقَاتُهَا عَبَثَاً لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَمِ
  8. ٨لَوْلا مُدَاوَلَةُ الأَفْكَارِ مَا ظَهَرَتْخَزَائِنُ الأَرْضِ بَيْنَ السَّهْلِ وَالْعَلَمِ
  9. ٩كَمْ أُمَّةٍ دَرَسَتْ أَشْبَاحُهَا وَسَرَتْأَرْوَاحُهَا بَيْنَنَا فِي عَالَمِ الْكَلِمِ
  10. ١٠فَانْظُرْ إِلَى الْهَرَمَيْنِ الْمَاثِلَيْنِ تَجِدْغَرَائِباً لا تَرَاهَا النَّفْسُ فِي الْحُلُمِ
  11. ١١صَرْحَانِ مَا دَارَتِ الأَفْلاكُ مُنْذُ جَرَتْعَلَى نَظِيرِهِمَا فِي الشَّكْلِ وَالْعِظَمِ
  12. ١٢تَضَمَّنَا حِكَماً بَادَتْ مَصَادِرُهَالَكِنَّهَا بَقِيَتْ نَقْشاً عَلَى رَضَمِ
  13. ١٣قَوْمٌ طَوَتْهُمْ يَدُ الأَيَّامِ فَانْقَرَضُواوَذِكْرُهُمْ لَمْ يَزَلْ حَيّاً عَلَى الْقِدَمِ
  14. ١٤فَكَمْ بِهَا صُوَر كَادَتْ تُخَاطِبُنَاجَهْراً بِغَيْرِ لِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ
  15. ١٥تَتْلُو لِهِرْمِسَ آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَىفَضْلٍ عَمِيمٍ وَمَجْدٍ بَاذِخِ الْقَدَمِ
  16. ١٦آيَاتِ فَخْرٍ تَجَلَّى نُورُهَا فَغَدَتْمَذْكُورَةً بِلِسَانِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ
  17. ١٧وَلاحَ بَيْنَهُمَا بَلْهِيبُ مُتَّجِهاًلِلشَّرْقِ يَلْحَظُ مَجْرَى النِّيلِ مِنْ أَمَمِ
  18. ١٨كَأَنَّهُ رَابِضٌ لِلْوَثْبِ مُنْتَظِرٌفَرِيسَةً فَهْوَ يَرْعَاهَا وَلَمْ يَنَمِ
  19. ١٩رَمْزٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُلُومَ إِذَاعَمَّتْ بِمِصْرَ نَزَتْ مِنْ وَهْدَةِ الْعَدَمِ
  20. ٢٠فَاسْتَيْقِظُوا يَا بَني الأَوْطَانِ وَانْتَصِبُوالِلْعِلْمِ فَهْوَ مَدَارُ الْعَدْلِ فِي الأُمَمِ
  21. ٢١وَلا تَظُنُّوا نَمَاءَ الْمَالِ وَانْتَسِبُوافَالْعِلْمُ أَفْضَلُ مَا يَحْوِيهِ ذُو نَسَمِ
  22. ٢٢فَرُبَّ ذِي ثَرْوَةٍ بِالْجَهْلِ مُحْتَقَرٍوَرُبَّ ذِي خَلَّةٍ بِالْعِلْمِ مُحْتَرَمِ
  23. ٢٣شِيدُوا الْمَدَارِسَ فَهْيَ الْغَرْسُ إِنْ بَسَقَتْأَفْنَانُهُ أَثْمَرَتْ غَضّاً مِنَ الْنِّعَمِ
  24. ٢٤مَغْنَى عُلُومٍ تَرَى الأَبْنَاءَ عَاكِفَةًعَلَى الدُّرُوسِ بِهِ كَالطَّيْرِ فِي الْحَرَمِ
  25. ٢٥مِنْ كُلِّ كَهْلِ الْحِجَا فِي سِنِّ عَاشِرَةٍيَكَادُ مَنْطِقُهُ يَنْهَلُّ بِالْحِكَمِ
  26. ٢٦كَأَنَّهَا فَلَكٌ لاحَتْ بِهِ شُهُبٌتُغْنِي بِرَوْنَقِهَا عَنْ أَنْجُمِ الظُّلَمِ
  27. ٢٧يَجْنُونَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ زَهْرَةً عَبِقَتْبِنَفْحَةٍ تَبْعَثُ الأَرْوَاحَ فِي الرِّمَمِ
  28. ٢٨فَكَمْ تَرَى بَيْنَهُمْ مِنْ شَاعِرٍ لَسِنٍأَوْ كَاتِبٍ فَطِنٍ أَوْ حَاسِبٍ فَهِمِ
  29. ٢٩وَنَابِغٍ نَالَ مِنْ عِلْمِ الْحُقُوقِ بِهَامَزِيَّةً أَلْبَسَتْهُ خِلْعَةَ الْحَكَمِ
  30. ٣٠وَلُجِّ هَنْدَسَةٍ تَجْرِي بِحِكْمَتِهِجَدَاوِلُ الْمَاءِ فِي هَالٍ مِنَ الأَكَمِ
  31. ٣١بَلْ كَمْ خَطِيبٍ شَفَى نَفْسَاً بِمَوْعِظَةٍوَكَمْ طَبِيبٍ شَفَى جِسْمَاً مِنَ السَّقَمِ
  32. ٣٢مُؤَدَّبُونَ بِآدَابِ الْمُلُوكِ فَلاتَلْقَى بِهِمْ غَيْرَ عَالِي الْقَدْرِ مُحْتَشِمِ
  33. ٣٣قَوْمٌ بِهِمْ تَصْلُحُ الدُّنْيَا إِذَا فَسَدَتْوَيَفْرُقُ الْعَدْلُ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالْغَنَمِ
  34. ٣٤وَكَيْفَ يَثْبُتُ رُكْنُ الْعَدْلِ فِي بَلَدٍلَمْ يَنْتَصِبْ بَيْنَهَا لِلْعِلْمِ مِنْ عَلَمِ
  35. ٣٥مَا صَوَّرَ اللَّهُ لِلأَبْدَانِ أَفْئِدَةًإِلَّا لِيَرْفَعَ أَهْلَ الْجِدِّ وَالْفَهَمِ
  36. ٣٦وَأَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ أَفْضَى إِلَى أَمَدٍفِي الْفَضْلِ وَامْتَازَ بِالْعَالِي مِنَ الشِّيَمِ
  37. ٣٧لَوْلا الْفَضِيلَةُ لَمْ يَخْلُدْ لِذِي أَدَبٍذِكْرٌ عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَدَمِ
  38. ٣٨فَلْيَنْظُرِ الْمَرْءُ فِيمَا قَدَّمَتْ يَدُهُقَبْلَ الْمَعَادِ فَإِنَّ الْعُمْرَ لَمْ يَدُمِ