لا أعذر المرء يصبو وهو مختار
حجم الخط
- لا أعِذر المرءَ يصبو وهو مختارُالحبُّ يُجمَعُ فيه العارُ والنارُ
- فعارُه سَفَه العذَّال إن هَجرواونارُه حُرَقٌ إن شطّت الدارُ
- لولا كَهانة عينى ما درت كبِدىأن الخِمارَ سحابٌ فيه أقمارُ
- يُهوىَ بياضُ محيّاها وحُمرتُهُكما يروقك دِرهامٌ ودينارُ
- إيهٍ أحاديث نَعْمانٍ وساكنهإنّ الحديثَ عن الأحباب أسمارُ
- يا حبذا روضُة ألأحوىَ إذا احتجَبتْعنّى الثغورُ حكاها منه نُوّارُ
- وحبَّذا البانُ أغصانا كَرُمنَ فمالهنَّ إلا الحمَامُ الوُرقُ أثمارُ
- ظلِلتَ مُغْرىً بذي عينينِ تعذُلهوقبلَه قد تعاطى العشقَ بشّارُ
- عند العذول اعتراضات ومَعنفةٌوفي العتاب جواباتٌ وأعذارُ
- لا سنَحتْ بعدهم عُفرُ الظباء ولاترَّجحتْ في الغصون الخُضْر أطيارُ
- كأننى يومَ سُّلمانَيْنِ قد علِقتْبِي من أُسَامةَ أنيابٌ وأظفارُ
- أفِّتُش الريحَ عنكم كلَّما نفحتْمن نحو أرضكم نكباءُ مِعطارُ
- وأسأل الركبَ أنباءً فيكتمُنىكأنّكم في صدورِ القوم أسرارُ
- حتى الخيال بدا جنبى ليوهمَنىقُربا ومن دونكم بيدٌ وأخطارُ
- ما تطمئنُّ بكم دارٌ كانّ عَلاءَ الدِّين مطلبُه في حيِّكم ثارُ
- هو الذي لو حمىَ مَرعىً لما سَرحتْسوائم الدهر إلا حيث يختارُ
- ولو تُجاوره الأغصانُ ما خطَرتريحُ النُّعامىَ عليها وهي مغوارُ
- يُحكَى له في المعالى كلُّ مأثُرةٍتُصبى القلوبَ وتُروَى عنه أخبارُ
- عظَّمتُمُ مَن له في المجد مَكُرمةٌوأين ممَّن له في المجدِ آثارُ
- أنَّى أقام فذاك الشَّعبُ منتجَعٌوكلُّ يومٍ يُحيَّا فيه مختارُ
- لولا ضمانُ يديه رىَّ عالَمِهِلجاءت السُّحبُ من كفَّيه تمتارُ
- يلقَى العُفاةَ ببشرٍ شاغلٍ لهمُعن السؤال وللأنواء أنوارٌ
- وحظُّته في العطايا أنَّ راحتَهبين العُفاةِ وبين الرِّفدِ سُمّارُ
- أخو المطامعِ بلقاه بِذلَّتهاوينثنِى وهو في عِطفْيه نَظَّارُ
- أفنىَ الرجاء فما للخيل ما نحتوامن السروج ولا للعِيس أكوارُ
- لا يَنهَبُ الشكرَ إلا من كتائبِهيومَ التغاورِ أضيافٌ وزُوّارُ
- إذا القِرَى عَقَرت أُمَّ الحُسوارِ لهرأيته وهو للآمال عَقَّارُ
- لله مقتبلُ الأيام همّتهُلها من البأس والإقبال أنصارُ
- ثِقْ بالنجاح إذا ما اجتاب سابغةًلها الثرّيا مساميرٌ وأزرارُ
- لا يتوارى ضميرِّ عن سريرتهكأنما ظنُّه للغيب مِسبارُ
- من الورى هو لكن فاقهم كرماكذلك الدرُّ والحصباءُ أحجارُ
- بأىِّ رأىٍ أبو نصرٍ يجاذبهحبلَ الخلاف وبعضُ النقضِ إمرارُ
- أما رأى أنَّ ليثَ الغاب مجتمعٌلوثبةٍ وفنيقَ النِّيبِ هَدّارُ
- ولا جُناحَ على مُرسٍ كلا كلَهإذا تقدّم إعذارٌ وإنذارُ
- بدأتَهُ بابتسامٍ ظنَّه خَوَرافاغتَّر والكوكبُ الصبحىّ غرَّارُ
- الآن إذ كشفَتْ عن ساقها ورمتقناعَها الحربُ والفُرسان أغمارُ
- غدَا يمسِّح أعطافَ الردَى ندماوكيف تنهضُ ساقٌ مُخُّها رارُ
- يُغشِى السفائنَ نيرانَ الوغَى سفَهاوالنارُ أقواتُها الأخشابُ والقارُ
- إن كان للأجَم العادىِّ مدّرعافالليثُ بين يراع الخيس مِذعارُ
- أو كان يغترُّ بالأمواه طاميةًفإن بالقاعِ من كَفيْه تيّارُ
- إذا ترنَّم حَولىُّ البعوضِ لهترنَّمت في قسى الترُّكِ أوتارُ
- أنجِزْ مواعيدَ عزمٍ أنتَ ضامنُهاولا يُنهنِهْكَ إِردبٌّ وقِنطارُ
- فإنما المالُ رُوحٌ أنت مُتلفُهاوالذِّكرُ في فلواتِ الدهر سَياَّرُ
- لا تتَّرِكْ نُهزَةً عنَّتْ سلَّمَةًإلى علاك فإن الدهرَ أطوارُ
- وما ترشحَّ يومُ المِهرَجانِ لهاإلا وللسعدِ إيراد وإصدارُ
- لما رآك نوى نَذار يقومُ بهحتى أتاك وشهرُ الصوم مِضمارُ
- وقد زففنا هداياه مُنمنَمةًكأنّها في رقاب المجد تِقصارُ
- ولستُ أرخصُ أقوالى لسائمهاإلا عليك وللأشعارِ أسعارُ