قصائد

سرى البرق مصريا فأرقني وحدي

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلهجاءالدال

  1. ١سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيَّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِيوَأَذْكَرَنِي ما لَسْتُ أَنْسَاهُ مِنْ عَهْدِ
  2. ٢فَيَا بَرْقُ حَدِّثْنِي وَأَنْتَ مُصَدَّقٌعَنِ الآلِ والأَصْحَابِ مَا فَعَلُوا بَعْدِي
  3. ٣وَعَنْ رَوْضَةِ الْمِقْيَاسِ تَجْرِي خِلالَهاجَدَاوِلُ يُسْدِيهَا الْغَمَامُ بِمَا يُسْدِي
  4. ٤إِذَا صَافَحَتْهَا الرِّيْحُ رَهْواً تَجَعَّدَتْحَبَائِكُهَا مِثْلَ الْمُقَدَّرَةِ السَّرْدِ
  5. ٥وَإِنْ ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ كَأَنَّهَامَنَاصِلُ سُلَّتْ لِلضِّرَابِ مِنَ الْغِمْدِ
  6. ٦نَعِمْتُ بِهَا دَهْراً وَمَا كُلُّ نِعْمَةٍحَبَتْكَ بِهَا الأَيَّامُ إِلَّا إِلَى الرَّدِّ
  7. ٧فَوَا أَسَفَا إِذْ لَيْسَ يُجْدِي تَأَسُّفٌعَلَى مَا طَواهُ الدَّهْرُ مِنْ عَيْشِنَا الرَّغْدِ
  8. ٨إِذِ الدَّهْرُ سَمْحٌ وَاللَّيالِي سَمِيعَةٌوَلَمْيَاءُ لَمْ تُخْلِفْ بِلَيَّانِها وَعْدِي
  9. ٩فَتَاةٌ تُرِيكَ الشَّمْسَ تَحْتَ خِمَارِهَاإِذَا سَفَرَتْ وَالْغُصْنَ فِي مَعْقِدِ الْبَنْدِ
  10. ١٠مِنَ الفَاتِنَاتِ الْغِيدِ لَوْ مَرَّ ظِلُّهَاعَلَى قَانِتٍ دَبَّتْ بِهِ سَوْرَةُ الْوَجْدِ
  11. ١١فَتَاللهِ أَنْسَى عَهْدَها ما تَرَنَّمَتْبَنَاتُ الضُّحَى بَيْنَ الأَرَاكَةِ والرَّنْدِ
  12. ١٢حَلَفْتُ بِمَا وَارَى الْخِمَارُ مِنَ الْحَيَاوَمَا ضَمَّتِ الأَرْدَانُ مِنْ حَسَبٍ عِدِّ
  13. ١٣وبِاللُّؤْلُؤِ الْمَنْضُودِ بَيْنَ يَواقِتٍهِيَ الشَّهْدُ ظَنَّاً بَلْ أَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ
  14. ١٤يَمِيناً لَوِ اسْتَسْقَيْتَ أَرْضاً بِهِ الْحَيَالَخَاضَ بِهَا الرُّعْيَانُ فِي كَلإٍ جَعْدِ
  15. ١٥لأَنْتِ وَأَيُّ النَّاسِ أَنْتِ حَبِيبَةٌإِلَيَّ وَلَوْ عَذَّبْتِ قَلْبِيَ بِالصَّدِّ
  16. ١٦إِلَيْكِ سَلَبْتُ الْعَيْنَ طِيبَ مَنَامِهَاوفِيكِ رَعَيْتُ النَّجْمَ فِي أُفْقِهِ وَحْدِي
  17. ١٧وَذَلَّلْتُ هَذِي النَّفْسَ بَعْدَ إِبائِهاوَلَوْلاكِ لَمْ تَسْمَحْ بِحَلٍّ وَلا عَقْدِ
  18. ١٨فَحَتَّامَ تَجْزِينِي بِوُدِّيَ جَفْوَةًأَمَا تَرْهَبِينَ اللهَ فِي حُرْمَةِ الْمَجْدِ
  19. ١٩سَلِي عَنِّيَ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فَإِنَّهُخَبِيرٌ بِمَا أُخْفِيهِ شَوْقاً وَمَا أُبْدِي
  20. ٢٠هَلِ اكْتَحَلَتْ عَيْنَايَ إِلَّا بِمَدْمَعٍإِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ سَالَ عَلَى خَدِّي
  21. ٢١أُصَبِّرُ عَنْكِ النَّفْسَ وَهْيَ أَبِيَّةٌوَهَيْهَاتَ صَبْرُ الظَّامِئَاتِ عَنِ الْوِرْدِ
  22. ٢٢كَأَنِّي أُلاقِي مِنْ هَوَاكِ ابْنَ خِيسَةٍأَخَا فَتَكَاتٍ لا يُنَهْنَهُ بِالرَّدِّ
  23. ٢٣تَنَكَّبَ مُمْسَاهُ وَأَخْطَأَ صَيْدَهُفَأَقْعَى عَلَى غَيْظٍ مِنَ الْجُوعِ وَالْكَدِّ
  24. ٢٤لَهُ نَعَراتٌ بِالْفَلاةِ كَأَنَّهاعَلَى عُدَوَاءِ الدَّارِ جَلْجَلَةُ الرَّعْدِ
  25. ٢٥يُمَزِّقُ أَسْتَارَ الظَّلامِ بِأَعْيُنٍتَطِيرُ شَراراً كَالسُّقَاطِ مِنَ الزَّنْدِ
  26. ٢٦كَأَنَّهُمَا مَاوِيَّتَانِ أُدِيرَتَاإِلَى الشَّمْسِ فَانْبَثَّا شُعَاعاً مِنَ الْوَقْدِ
  27. ٢٧فَهَذَا الَّذِي أَلْقَاهُ مِنْكَ عَلَى النَّوَىفَرَاخِي وَثَاقِي يَا بْنَةَ القَوْمِ أَوْ شُدِّي