رحلوا وهم بين الضلوع حلول
ابن قلاقسأندلسيالكاملفراقاللام
حجم الخط
- رحلوا وهم بين الضلوعِ حلولُفالقلبُ عقدٌ سِلْوُهُ محلولُ
- وتبرّجوا للبينِ وهو تبرُّجٌستْرُ التحفُّرِ فوقَهُ مسْدولُ
- طلعتْ بدورُهُمُ لتغرُبَ دوننافكأنّما ذاك الطلوعُ أفولُ
- ما أطلقوا الأجمالَ تحت جمالهمإلا وقد علِقَتْ بهنّ عُقولُ
- فاحبِسْ غرامَك بالطُلولِ صبابةًفدمُ التصبُّر بينها مطلول
- أجرِ الرسومَ على الرسومِ فإنهاآثارُ مَنْ آثارُه التقْبيلُ
- دِمَنٌ صحبتَ مع الصِّبا فيها الصَبافأنا عليلٌ والنسيمُ عليلُ
- عبثَ الهواءُ بها وعاثَ بي الهَوىفمشى مُحول بيننا ونُحولُ
- ولطالما لعبتْ بعطفٍ متيّمٍفي جانبيها شمألٌ وشُمول
- إذ جوّها يَنْدى وروضُ عِراصِهايزهو وظلُّ الطيباتِ طليلُ
- والريحُ تلعبُ فوقَها بقوادمٍتهفو وريشُ جَناحِها مبلولُ
- ولعابرٍ ولعاثرٍ بفَنائهاأبداً مقيلٌ طيبٌ ومُقيل
- حتى تعرّضَ بين أنهارِ الرِضىكدَرٌ وفي روضِ الصفاء ذُبولُ
- وعلى الركائب غادةٌ يدعونَهاشمساً يقومُ بما ادّعوهُ دليلُ
- ولأجلِ ذلك حيثُ حلّتْ عيسُهافالليل فجرٌ والنسيمُ بَليلُ
- إني وإن صلُبَتْ قناةُ عزائميلتُميلُني ريحُ الهوى فأميلُ
- وكذا الكريمُ على جِماحِ عِنانِهينقادُ طوعَ هَواهُ وهو ذَلول
- وإذا الفتى خلعَ العِذارَ ولِبسُهبُرْدُ الشبابِ فعُذرُه مقبولُ
- من يمنَحِ العشرينَ والعشرَ الصِباففؤادُه المعْذورُ لا المعذولُ
- ولقد صحبتَ الصِيْدَ يسمعُ فيهُمُ التفضيلَ مما قلت والتفصيلُ
- وملأتَ أسماعَ الملوكِ غرائباًسارت بها الأمثالُ وهْي مُثولُ
- وأنا امرؤ لو قيلَ في تصعيدِهقوْلي لقيلَ كأنّه التنزيلُ
- يتطفّلُ الكرماءُ في أحرازِهوعليهِ يحسُنُ منهمُ التطْفيلُ
- غيري يقالُ له ازدهاهُ منزلٌوزَها له المشروبُ والمأكولُ
- لو كان ذلك سكّنَتْ من نهضتيمصرٌ وبُلِّلَ من صداي النيلُ
- ولمَا دفعتُ الى صحابةِ معشَرٍسيانِ فضلٌ عندَهُم وفُضلوُ
- وتركتُ بالفسطاط ملكاً وجهُهمتلألئٌ والقولُ فيه جميلُ
- سبقَ المنائحَ بالقرائحِ كفُّهُفغَدا يُطيبُ صلاتَهُ ويُطيلُ
- لكنْ سمعتُ عن السّديدِ وفعلِهفأتيتُه لأريهِ كيفَ أقولُ
- وعلمتُ أني إن سقيتُ سحابَهُنبتَ الرجاءُ وأثمرَ التأميلُ
- كفٌّ أناملهُ الملاذُ بظِلّهامنها سُيوبٌ جمةٌ وسُيولُ
- أعدى بشيمتِه الزمانُ فكلُّهسِحْرٌ تأرّجَ زهرُه وأصيلُ
- فكأنّما الأيامُ طرفٌ أدهمٌوكأنّها غُررٌ له وحُجولُ
- وجرى الى شأوِ السماحةِ وحدَهُويقولُ قومٌ والغمامُ رَسيلُ
- قد قلتُ للساعينَ في إدراكِهمهلاً فما لكُمُ إليه سَبيلُ
- لا تطْمَعوا فيه ففي مسْعاكُمُقِصَرٌ وفي طُرْقِ الرئاسة طولُ
- جارى الرياحَ الى السَماحِ فأخبرَتْعنهُ وأين من الكريم بخيلُ
- ومُصرِّفُ الرُقْشِ المتونِ كأنّهاقبٌ بميدان الطُروسِ تَجولُ
- تبكي فتضحَكُ عن أزاهرِ حكمةٍبنى الفصاحةِ روضُها مَطلولُ
- وصحائفٌ كصفائحٍ ليراعِهافي الحالتينِ من الصَريرِ صَليلُ
- من كل ماضي الحدّ كفُّ غِرارِهبالعَفْو فهو القاطعُ المَغلولُ
- وبلاغةٌ تدعُ المبرِّدَ بارداًوتقولُ جهْراً ما الخليلُ خليلُ
- أمروّضَ الآمالِ وهي مواحلٌومشيّدَ العلياءِ وهي طُلولُ
- قد تيّمَتْك المكرُماتُ وهذهآثارها بك دقةٌ ونحولُ
- فكأنّ بثّك للنّوالِ بثينةٌوكأنّ رأيكَ في الجميلِ جميلُ
- وفّيْتَ شهرَ الصومِ حقّ صيامِهوقيامِه وكذاك ليس يزولُ
- وكسوْتَ عيدَ الفِطْر حَلْيَ نباهةٍلعُقودِها في جيدِه تفصيلُ
- أضحى بها القرآنُ ناشرَ غُرّةٍشهدتْ بها التوراةُ والإنجيلُ
- واسْلَمْ فقد كثر الكرامُ وإنهملولاكَ يا ابنَ الأكرمينَ قَليلُ