لي إن تحاماني أخ وحميم
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- لي إنْ تَحَامَاني أَخٌ وحَميمُأَخَوَانِ فَضْلُهُما عَليَّ عَظِيمُ
- كَهْفَان آوِي في الخُطُوبِ إليهماوعلى النَّصِيرِ يُعوِّلُ المظْلُومُ
- رُكْنَانِ ظَهري إنْ تمطَّى حَادِثٌلِيُطيحَني بهما مَعاً مَدْعُومُ
- كلٌّ لَهُ من ضِئْضِئ النَّسَبِ الذييُعزَى إليه ذُرْوَةُ وصَمِيمُ
- جَاءَتْ بهذا من قُريشَ جحاجحٌوأَتَتْ بذلكَ من تقيَّ قُرُومُ
- وهما فَتَى فِتْيانِ هاشمَ ناصرٌوجمَالُ آلِ تقيَّ إبراهيمُ
- أَخَذَا بأَسبابِ السَّمَاحِ فإنْ تقلْهَذَا سَخِيٌّ قُلْتَ ذَاكَ كريمُ
- وتَسَاوَيَا جُوداً فَذَا غَيثٌ وذَابحرٌ بِهِ سُفُنُ الرجاءِ تَعُومُ
- وتَشَابهَا حُسْناً فَذَا شمسٌ وذابَدْرٌ تجلَّتْ عن سَنَاهُ غُيُومُ
- وتَقاربا سِنّاً فأوشَكَ يومَ إذْوُلِدوا بِهذا يومَ ذَاكَ فَطِيمُ
- وتوافقا غَرَضاً فكلٌ مِنْهماخَلْفَ الفَضَائِلِ والكمالِ يحُومُ
- إن قلتُ ذا نَطِقٌّ فَذَاكَ مُفَوَّهٌأَو قُلتُ ذَا فَطِنٌ فَذَاكَ فَهِيمُ
- هَذَاكَ فردٌ في كتابته وذابِغَوامِضِ النظمِ العَوِيصِ عَلِيمُ
- لا مَوْرِدُ الآمَالِ في كَنَفَيهِمَامُرٌّ ولا مَرْعَى الرَّجَاءِ وخِيمُ
- إنَّ امرءاً سَاواهُما بِسِواهمالأَخُو عَمىً أو كالأغَرِّ بَهيمُ
- أَو مَادِرٌ كأَخِي السَّمَاحَةِ حَاتِمٌخَطْبٌ لعَمْرُ أبي الكِرَامِ جَسيمُ
- رعَيَا ليَ الذممَ المُضَاعَةَ وامرؤٌأَرْعَى فلم يرعَ الذّمامَ ذَميمُ
- وتشاطرا نَفْعِي فَهَذا جَنَّةٌآوي لبهجتِها وذَاكَ نَعِيمُ
- وَصَفَا بكلٍّ منهما عَيْشِي فذارَوْضٌ أُغازِلُهُ وذَاكَ نَسِيمُ
- هذا يلازِمُني نَدَاهُ كأنَّهُلي حَيْثُ كنتُ من البِلادِ غَرِيمُ
- وجَميلُ ذَاكَ لا يُزايِلُني فليمِنهُ حَدِيثُ صَنِيعةٍ وَقَدِيمُ
- وَلَرُبَّ قَولٍ بِتُّ منهُ كأنَّنيمما صَلِيتُ بِنَارِهِ مَحْمُومُ
- كَشَفَاهُ عند سَمَاعِهِ عنّي فهاأَنَذا وشَارَفتُ الهَلاَكَ سَليمُ
- أَنَا عَينُ من لَهَجَ الأنامُ بذكرِهِفحدَا بذلكَ ظَاعِنٌ ومُقيمُ
- حتى رَأيتُ العُرْبَ تَحْسِدُها بِهِعند التفاضُلِ فَارِسٌ والرومُ
- أَو يَلْبسَا مما أَحُوكُ مَلابِساًتبلَى الملابسُ غَيْرَها وتَدومُ
- من كلِّ مُعْلَمةٍ إذا نُشرتْ طُوِيزُهْداً لها الموَشِيُّ والمَرْقُومُ
- ما اجْتَابَها أَحدٌ فَأَدركَهُ الرَّدَىوبقاءُ لابِسِ مِثْلِها مَحتُومُ
- يستأنفُ العمرَ الجديدَ وعظمُهُمن طُولِ ما أَلِفَ الترابَ رَمِيمُ
- فأَمَا ومَرْفُوعِ السقائِفِ مثلُهاعِوَلي على الفَحْلِ المُسِنِّ عَكُومُ
- نَاءٍ يشقُّ على المطيِّ بلاغُهُفتظَلُّ تقعدُ دُونَهُ وتَقُومُ
- تستفرغُ الحمدَ الركائبُ نحوَهُفلهُنَّ وَجْهٌ دونَهُ ورَسِيمُ
- لَئِنِ استطالا بالنَوَالِ عَلَيَّ والْمُعطَى بِشُكْرِ عَطَائِهِ مَلْزُومُ
- لأُكافئنَّهُما بِكلِّ قَصِيدةٍعِرْضُ الكرامِ بمثلِها مَرْسُومُ
- يتهلّلُ الحرُّ الكريمُ لمثلِهادَعْوَى وإلاّ مثلُها مَعْدُومُ