إذا ما انبرت هوج المهارى بمعشر
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلدينيةالميم
حجم الخط
- إذا ما انبرت هوجُ المهارى بمعشرٍيُؤمِّمنَ بيت اللَهِ مشياً على القَدم
- سَرت بي مَهارى الفكرِ في مهمهِ التُّقىإلى اللَهِ رَبِّ البيتِ جَرياً على القِمم
- يلوحُ لنفسي مشرقاً بيتُ قدسهِكما لاحَ ضوءُ الفجرِ في غيهبِ الظُلَم
- بنورٍ جلالٍ لم يزل متألقاًلدى كلِّ سيارٍ اليهِ مِن القِدم
- اذا ما أتت ميقاتَ لقياهُ أَحرمتملبِّيةً تَستنزِلُ الجودَ والكرم
- تُلبِّي بلفظٍ يقرعُ الذّهنَ سُجعُهُفينقذُ أَسماعَ العقولِ مِن الصَّمم
- ولهَو الذي يَشفي اذا انهلَّ فائِضاًعلى لُبِّ ذي الآدابِ من عارضِ البكم
- إذا قابلت بابَ المهابةِ سبَّحتبأسماءِ ذي الطَّولِ الممجَّدِ والعِظم
- فتستلمُ الركنَ الذي هو كائنٌوما انفك بالعلمِ اليقينِّي مُستلم
- وطافت بهِ سبعاً بِخُسَّرِ أَيدِهامحيطَ القُوى عن ذلكَ المنكبِ العَمم
- مجرَّدةً طافت بهِ مستكينةًفأدهشتها اجلالُ ذلكمُ الحَرم
- فلما انثنت مِن مروةَ القربِ بالرَّواتريدُ الصّفا أصفى لها الموردَ الخِضم
- بسبعةِ أشواطٍ أتمَّت بها السُّرىالى مِلكٍ سيلُ المواهبِ منه جم
- وفي عرفاتٍ عرَّفَتها معارفٌبأنَّ لها من علمِها طلعةَ العلم
- وفي رميها الحصباءُ من جَمراتهاأتت بعدَ خوفِ الخَفيفِ في سَلمِ السّلم
- رمت بحصاةِ العالمين تكبُّراًعلى كلّ موجودٍ سواهُ وإن أتَم
- وأضحت تُضحِّي بالهُدى أينقُ الهوىتَمنَّى مناها بالتنعُّمِ في النِّعم
- وتُخِلقُ عنها كلَّ خُلقٍ يَشِينُهابشَينٍ فلم تندم هناكَ ولم تدم
- تفيضُ جلابيبُ الحِجا بيدِ النُّهىعليها من الفيضِ المُجلّلِ بالحِكم
- وعادت لتطوافِ الزّيارةِ تَرتجيبهمتّها عُقبى التيمُّنِ بالهِمم
- فذاكَ هو الحجُّ الذي هو غايةٌلمن لاذَ بالبابِ الإِلهيِّ واعتصم