إلى عرفات الله يا خير زائر
أحمد شوقيمتأخرالطويلدينيةالتاء
- ١إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ في عَرَفاتِ
- ٢وَيَومَ تُوَلّى وُجهَةَ البَيتِ ناضِراًوَسيمَ مَجالي البِشرِ وَالقَسَماتِ
- ٣عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌتَزُفُّ تَحايا اللَهِ وَالبَرَكاتِ
- ٤إِذا حُدِيَت عيسُ المُلوكِ فَإِنَّهُملِعيسِكَ في البَيداءِ خَيرُ حُداةِ
- ٥لَدى البابِ جِبريلُ الأَمينُ بِراحِهِرَسائِلُ رَحمانِيَّةُ النَفَحاتِ
- ٦وَفي الكَعبَةِ الغَرّاءِ رُكنٌ مُرَحِّبٌبِكَعبَةِ قُصّادٍ وَرُكنِ عُفاةِ
- ٧وَما سَكَبَ الميزابُ ماءً وَإِنَّماأَفاضَ عَلَيكَ الأَجرَ وَالرَحَماتِ
- ٨وَزَمزَمُ تَجري بَينَ عَينَيكَ أَعيُناًمِنَ الكَوثَرِ المَعسولِ مُنفَجِراتِ
- ٩وَيَرمونَ إِبليسَ الرَجيمَ فَيَصطَليوَشانيكَ نيراناً مِنَ الجَمَراتِ
- ١٠يُحَيّيكَ طَهَ في مَضاجِعِ طُهرِهِوَيَعلَمُ ما عالَجتَ مِن عَقَباتِ
- ١١وَيُثني عَلَيكَ الراشِدونَ بِصالِحٍوَرُبَّ ثَناءٍ مِن لِسانِ رُفاتِ
- ١٢لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُملِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ
- ١٣أَرى الناسَ أَصنافاً وَمِن كُلِّ بُقعَةٍإِلَيكَ اِنتَهَوا مِن غُربَةٍ وَشَتاتِ
- ١٤تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌلَدَيكَ وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ
- ١٥عَنَت لَكَ في التُربِ المُقَدَّسِ جَبهَةٌيَدينُ لَها العاتي مِنَ الجَبَهاتِ
- ١٦مُنَوِّرَةٌ كَالبَدرِ شَمّاءُ كَالسُهاوَتُخفَضُ في حَقٍّ وَعِندَ صَلاةِ
- ١٧وَيا رَبِّ لَو سَخَّرتَ ناقَةَ صالِحٍلِعَبدِكَ ما كانَت مِنَ السَلِساتِ
- ١٨وَيا رَبِّ هَل سَيّارَةٌ أَو مَطارَةٌفَيَدنو بَعيدُ البيدِ وَالفَلَواتِ
- ١٩وَيا رَبِّ هَل تُغني عَنِ العَبدِ حَجَّةٌوَفي العُمرِ ما فيهِ مِنَ الهَفَواتِ
- ٢٠وَتَشهَدُ ما آذَيتُ نَفساً وَلَم أَضِروَلَم أَبغِ في جَهري وَلا خَطَراتي
- ٢١وَلا غَلَبَتني شِقوَةٌ أَو سَعادَةٌعَلى حِكمَةٍ آتَيتَني وَأَناةِ
- ٢٢وَلا جالَ إِلّا الخَيرُ بَينَ سَرائِريلَدى سُدَّةٍ خَيرِيَّةِ الرَغَباتِ
- ٢٣وَلا بِتُّ إِلّا كَاِبنِ مَريَمَ مُشفِقاًعَلى حُسَّدي مُستَغفِراً لِعِداتي
- ٢٤وَلا حُمِّلَت نَفسٌ هَوىً لِبِلادِهاكَنَفسِيَ في فِعلي وَفي نَفَثاتي
- ٢٥وَإِنّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِطاعَةٍأُجِلُّ وَأُغلي في الفُروضِ زَكاتي
- ٢٦أُبلَغُ فيها وَهيَ عَدلٌ وَرَحمَةٌوَيَترُكُها النُسّاكُ في الخَلَواتِ
- ٢٧وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ فَاِمحُ بِناصِعٍمِنَ الصَفحِ ما سَوَّدتُ مِن صَفَحاتي
- ٢٨وَمَن تَضحَكِ الدُنيا إِلَيهِ فَيَغتَرِريَمُت كَقَتيلِ الغيدِ بِالبَسَماتِ
- ٢٩وَرَكِبَ كَإِقبالِ الزَمانِ مُحَجَّلٍكَريمِ الحَواشي كابِرِ الخُطُواتِ
- ٣٠يَسيرُ بِأَرضٍ أَخرَجَت خَيرَ أُمَّةٍوَتَحتَ سَماءِ الوَحيِ وَالسُوَراتِ
- ٣١يُفيضُ عَلَيها اليُمنَ في غَدَواتِهِوَيُضفي عَلَيها الأَمنَ في الرَوَحاتِ
- ٣٢إِذا زُرتَ يا مَولايَ قَبرَ مُحَمَّدٍوَقَبَّلتَ مَثوى الأَعظَمِ العَطِراتِ
- ٣٣وَفاضَت مَعَ الدَمعِ العُيونُ مَهابَةًلِأَحمَدَ بَينَ السِترِ وَالحُجُراتِ
- ٣٤وَأَشرَقَ نورٌ تَحتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍوَضاعَ أَريجٌ تَحتَ كُلِّ حَصاةِ
- ٣٥لِمُظهِرِ دينِ اللَهِ فَوقَ تَنوفَةٍوَباني صُروحِ المَجدِ فَوقَ فَلاةِ
- ٣٦فَقُل لِرَسولِ اللَهِ يا خَيرَ مُرسَلٍأَبُثُّكَ ما تَدري مِنَ الحَسَراتِ
- ٣٧شُعوبُكَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِهاكَأَصحابِ كَهفٍ في عَميقِ سُباتِ
- ٣٨بِأَيمانِهِم نورانِ ذِكرٌ وَسُنَّةٌفَما بالُهُم في حالِكِ الظُلُماتِ
- ٣٩وَذَلِكَ ماضي مَجدِهِم وَفَخارِهِمفَما ضَرَّهُم لَو يَعمَلونَ لِآتي
- ٤٠وَهَذا زَمانٌ أَرضُهُ وَسَماؤُهُمَجالٌ لِمِقدامٍ كَبيرِ حَياةِ
- ٤١مَشى فيهِ قَومٌ في السَماءِ وَأَنشَئوابَوارِجَ في الأَبراجِ مُمتَنِعاتِ
- ٤٢فَقُل رَبِّ وَفِّق لِلعَظائِمِ أُمَّتيوَزَيِّن لَها الأَفعالَ وَالعَزَماتِ