ضج الحجاز وضج البيت والحرم
حجم الخط
- ضَجَّ الحِجازُ وَضَجَّ البَيتُ وَالحَرَمُوَاِستَصرَخَت رَبَّها في مَكَّةَ الأُمَمُ
- قَد مَسَّها في حِماكَ الضُرُّ فَاِقضِ لَهاخَليفَةَ اللَهِ أَنتَ السَيِّدُ الحَكَمُ
- لَكَ الرُبوعُ الَّتي ريعَ الحَجيجُ بِهاأَلِلشَريفِ عَلَيها أَم لَكَ العَلَمُ
- أُهينَ فيها ضُيوفُ اللَهِ وَاِضطُهِدواإِن أَنتَ لَم تَنتَقِم فَاللَهُ مُنتَقِمُ
- أَفي الضُحى وَعُيونُ الجُندِ ناظِرَةٌتُسبى النِساءُ وَيُؤذى الأَهلُ وَالحَشَمُ
- وَيُسفِكُ الدَمُ في أَرضٍ مُقَدَّسَةٍوَتُستَباحُ بِها الأَعراضُ وَالحُرَمُ
- يَدُ الشَريفِ عَلى أَيدي الوُلاةِ عَلَتوَنَعلُهُ دونَ رُكنِ البَيتِ تُستَلَمُ
- نَيرونُ إِن قيسَ في بابِ الطُغاةِ بِهِمُبالَغٌ فيهِ وَالحَجّاجُ مُتَّهَمُ
- أَدِّبهُ أَدِّب أَميرَ المُؤمِنينَ فَمافي العَفوِ عَن فاسِقٍ فَضلٌ وَلا كَرَمُ
- لا تَرجُ فيهِ وَقاراً لِلرَسولِ فَمابَينَ البُغاةِ وَبَينَ المُصطَفى رَحِمُ
- اِبنُ الرَسولِ فَتىً فيهِ شَمائِلُهُوَفيهِ نَخوَتُهُ وَالعَهدُ وَالشَمَمُ
- ما كانَ طَهَ لِرَهطِ الفاسِقينَ أَباًآلَ النَبِيِّ بِأَعلامِ الهُدى خُتِموا
- خَليفَةَ اللَهِ شَكوى المُسلِمينَ رَقَتلِسُدَّةِ اللَهِ هَل تَرقى لَكَ الكَلِمُ
- الحَجُّ رُكنٌ مِنَ الإِسلامِ نُكبِرُهُوَاليَومَ يوشِكُ هَذا الرُكنُ يَنهَدِمُ
- مِنَ الشَريفِ وَمِن أَعوانِهِ فَعَلَتنُعمى الزِيادَةِ ما لا تَفعَلُ النِقَمُ
- عَزَّ السَبيلُ إِلى طَهَ وَتُربَتِهِفَمَن أَرادَ سَبيلاً فَالطَريقُ دَمُ
- مُحَمَّدٌ رُوِّعتَ في القَبرِ أَعظَمُهُوَباتَ مُستَأمَناً في قَومِهِ الصَنَمُّ
- وَخانَ عَونُ الرَفيقِ العَهدَ في بَلَدٍمِنهُ العُهودُ أَتَت لِلناسِ وَالذِمَمُ
- قَد سالَ بِالدَمِ مِن ذَبحٍ وَمِن بَشَرٍوَاِحمَرَّ فيهِ الحِمى وَالأَشهُرُ الحُرُمُ
- وَفُزِّعَت في الخُدورِ الساعِياتُ لَهُالداعِياتُ وَقُربُ اللَهِ مُغتَنَمُ
- آبَت ثَكالى أَيامى بَعدَ ما أَخَذَتمِن حَولِهِنَّ النَوى وَالأَينُقُ الرَسُمُ
- حُرِمنَ أَنوارَ خَيرِ الخَلقِ مِن كَثَبٍفَدَمعُهُنَّ مِنَ الحِرمانِ مُنسَجِمُ
- أَيُّ الصَغائِرِ في الإِسلامِ فاشِيَةًتودى بِأَيسَرِها الدَولاتُ وَالأُمَمُ
- يَجيشُ صَدري وَلا يَجري بِها قَلَميوَلَو جَرى لَبَكى وَاِستَضحَكَ القَلَمُ
- أَغضَيتُ ضَنّاً بِعِرضي أَن أَلَمَّ بِهِوَقَد يَروقُ العَمى لِلحُرِّ وَالصَمَمِ
- مَوِّه عَلى الناسِ أَو غالِطهُمُ عَبَثاًفَلَيسَ تَكتُمُهُم ما لَيسَ يَنكَتِمُ
- مِنَ الزِيادَةِ في البَلوى وَإِن عَظُمَتأَن يَعلَمَ الشامِتونَ اليَومَ ما عَلِموا
- كُلُّ الجِراحِ بِآلامٍ فَما لَمَسَتيَدُ العَدُوِّ فَثَمَّ الجُرحُ وَالأَلَمُ
- وَالمَوتُ أَهوَنُ مِنها وَهيَ دامِيَةٌإِذا أَساها لِسانٌ لِلعِدى وَفَمُ
- رَبَّ الجَزيرَةِ أَدرِكها فَقَد عَبَثَتبِها الذِئابُ وَضَلَّ الراعِيَ الغَنَمُ
- إِنَّ الَّذينَ تَوَلَّوا أَمرَها ظَلَمواوَالظُلمُ تَصحَبُهُ الأَهوالُ وَالظُلَمُ
- في كُلِّ يَومٍ قِتالٌ تَقشَعِرُّ لَهُوَفِتنَةٌ في رُبوعِ اللَهِ تَضطَرِمُ
- أَزرى الشَريفُ وَأَحزابُ الشَريفِ بِهاوَقَسَّموها كَإِرثِ المَيتِ وَاِنقَسَموا
- لا تُجزِهِم عَنكَ حُلماً وَاِجزِهِم عَنَتاًفي الحِلمِ ما يَسَمُ الأَفعالَ أَو يَصِمِ
- كَفى الجَزيرَةَ ما جَرّوا لَها سَفَهاًوَما يُحاوِلُ مِن أَطرافِها العَجَمُ
- تِلكَ الثُغورُ عَلَيها وَهيَ زينَتُهامَناهِلٌ عَذُبَت لِلقَومِ فَاِزدَحَموا
- في كُلِّ لُجٍّ حَوالَيها لَهُم سُفُنٌوَفَوقَ كُلِّ مَكانٍ يابِسٍ قَدَمُ
- والاهُمُ أُمَراءُ السوءِ وَاِتَّفَقوامَعَ العُداةِ عَلَيها فَالعُداةُ هُمُ
- فَجَرِّدِ السَيفَ في وَقتٍ يُفيدُ بِهِفَإِنَّ لِلسَيفِ يَوماً ثُمَّ يَنصَرِمُ