قصائد

ضج الحجاز وضج البيت والحرم

أحمد شوقيمتأخرالبسيطمدحالميم

  1. ١ضَجَّ الحِجازُ وَضَجَّ البَيتُ وَالحَرَمُوَاِستَصرَخَت رَبَّها في مَكَّةَ الأُمَمُ
  2. ٢قَد مَسَّها في حِماكَ الضُرُّ فَاِقضِ لَهاخَليفَةَ اللَهِ أَنتَ السَيِّدُ الحَكَمُ
  3. ٣لَكَ الرُبوعُ الَّتي ريعَ الحَجيجُ بِهاأَلِلشَريفِ عَلَيها أَم لَكَ العَلَمُ
  4. ٤أُهينَ فيها ضُيوفُ اللَهِ وَاِضطُهِدواإِن أَنتَ لَم تَنتَقِم فَاللَهُ مُنتَقِمُ
  5. ٥أَفي الضُحى وَعُيونُ الجُندِ ناظِرَةٌتُسبى النِساءُ وَيُؤذى الأَهلُ وَالحَشَمُ
  6. ٦وَيُسفِكُ الدَمُ في أَرضٍ مُقَدَّسَةٍوَتُستَباحُ بِها الأَعراضُ وَالحُرَمُ
  7. ٧يَدُ الشَريفِ عَلى أَيدي الوُلاةِ عَلَتوَنَعلُهُ دونَ رُكنِ البَيتِ تُستَلَمُ
  8. ٨نَيرونُ إِن قيسَ في بابِ الطُغاةِ بِهِمُبالَغٌ فيهِ وَالحَجّاجُ مُتَّهَمُ
  9. ٩أَدِّبهُ أَدِّب أَميرَ المُؤمِنينَ فَمافي العَفوِ عَن فاسِقٍ فَضلٌ وَلا كَرَمُ
  10. ١٠لا تَرجُ فيهِ وَقاراً لِلرَسولِ فَمابَينَ البُغاةِ وَبَينَ المُصطَفى رَحِمُ
  11. ١١اِبنُ الرَسولِ فَتىً فيهِ شَمائِلُهُوَفيهِ نَخوَتُهُ وَالعَهدُ وَالشَمَمُ
  12. ١٢ما كانَ طَهَ لِرَهطِ الفاسِقينَ أَباًآلَ النَبِيِّ بِأَعلامِ الهُدى خُتِموا
  13. ١٣خَليفَةَ اللَهِ شَكوى المُسلِمينَ رَقَتلِسُدَّةِ اللَهِ هَل تَرقى لَكَ الكَلِمُ
  14. ١٤الحَجُّ رُكنٌ مِنَ الإِسلامِ نُكبِرُهُوَاليَومَ يوشِكُ هَذا الرُكنُ يَنهَدِمُ
  15. ١٥مِنَ الشَريفِ وَمِن أَعوانِهِ فَعَلَتنُعمى الزِيادَةِ ما لا تَفعَلُ النِقَمُ
  16. ١٦عَزَّ السَبيلُ إِلى طَهَ وَتُربَتِهِفَمَن أَرادَ سَبيلاً فَالطَريقُ دَمُ
  17. ١٧مُحَمَّدٌ رُوِّعتَ في القَبرِ أَعظَمُهُوَباتَ مُستَأمَناً في قَومِهِ الصَنَمُّ
  18. ١٨وَخانَ عَونُ الرَفيقِ العَهدَ في بَلَدٍمِنهُ العُهودُ أَتَت لِلناسِ وَالذِمَمُ
  19. ١٩قَد سالَ بِالدَمِ مِن ذَبحٍ وَمِن بَشَرٍوَاِحمَرَّ فيهِ الحِمى وَالأَشهُرُ الحُرُمُ
  20. ٢٠وَفُزِّعَت في الخُدورِ الساعِياتُ لَهُالداعِياتُ وَقُربُ اللَهِ مُغتَنَمُ
  21. ٢١آبَت ثَكالى أَيامى بَعدَ ما أَخَذَتمِن حَولِهِنَّ النَوى وَالأَينُقُ الرَسُمُ
  22. ٢٢حُرِمنَ أَنوارَ خَيرِ الخَلقِ مِن كَثَبٍفَدَمعُهُنَّ مِنَ الحِرمانِ مُنسَجِمُ
  23. ٢٣أَيُّ الصَغائِرِ في الإِسلامِ فاشِيَةًتودى بِأَيسَرِها الدَولاتُ وَالأُمَمُ
  24. ٢٤يَجيشُ صَدري وَلا يَجري بِها قَلَميوَلَو جَرى لَبَكى وَاِستَضحَكَ القَلَمُ
  25. ٢٥أَغضَيتُ ضَنّاً بِعِرضي أَن أَلَمَّ بِهِوَقَد يَروقُ العَمى لِلحُرِّ وَالصَمَمِ
  26. ٢٦مَوِّه عَلى الناسِ أَو غالِطهُمُ عَبَثاًفَلَيسَ تَكتُمُهُم ما لَيسَ يَنكَتِمُ
  27. ٢٧مِنَ الزِيادَةِ في البَلوى وَإِن عَظُمَتأَن يَعلَمَ الشامِتونَ اليَومَ ما عَلِموا
  28. ٢٨كُلُّ الجِراحِ بِآلامٍ فَما لَمَسَتيَدُ العَدُوِّ فَثَمَّ الجُرحُ وَالأَلَمُ
  29. ٢٩وَالمَوتُ أَهوَنُ مِنها وَهيَ دامِيَةٌإِذا أَساها لِسانٌ لِلعِدى وَفَمُ
  30. ٣٠رَبَّ الجَزيرَةِ أَدرِكها فَقَد عَبَثَتبِها الذِئابُ وَضَلَّ الراعِيَ الغَنَمُ
  31. ٣١إِنَّ الَّذينَ تَوَلَّوا أَمرَها ظَلَمواوَالظُلمُ تَصحَبُهُ الأَهوالُ وَالظُلَمُ
  32. ٣٢في كُلِّ يَومٍ قِتالٌ تَقشَعِرُّ لَهُوَفِتنَةٌ في رُبوعِ اللَهِ تَضطَرِمُ
  33. ٣٣أَزرى الشَريفُ وَأَحزابُ الشَريفِ بِهاوَقَسَّموها كَإِرثِ المَيتِ وَاِنقَسَموا
  34. ٣٤لا تُجزِهِم عَنكَ حُلماً وَاِجزِهِم عَنَتاًفي الحِلمِ ما يَسَمُ الأَفعالَ أَو يَصِمِ
  35. ٣٥كَفى الجَزيرَةَ ما جَرّوا لَها سَفَهاًوَما يُحاوِلُ مِن أَطرافِها العَجَمُ
  36. ٣٦تِلكَ الثُغورُ عَلَيها وَهيَ زينَتُهامَناهِلٌ عَذُبَت لِلقَومِ فَاِزدَحَموا
  37. ٣٧في كُلِّ لُجٍّ حَوالَيها لَهُم سُفُنٌوَفَوقَ كُلِّ مَكانٍ يابِسٍ قَدَمُ
  38. ٣٨والاهُمُ أُمَراءُ السوءِ وَاِتَّفَقوامَعَ العُداةِ عَلَيها فَالعُداةُ هُمُ
  39. ٣٩فَجَرِّدِ السَيفَ في وَقتٍ يُفيدُ بِهِفَإِنَّ لِلسَيفِ يَوماً ثُمَّ يَنصَرِمُ